حماتي تريد أن تتملك ابنتي .
13
الإستشارة:


انا متزوجة وام لطفلتين والحمد لله مشكلتي هي ام زوجي فمنذ ان انجبت ابنتي وهي تتدخل في كل شيء يخصها من اختيار ملابسها وعرضها على الاطباء والاحتفال بمناسباتها المختلفة وماذا اكلت او شربت طوال اليوم وتحبها حب مرضي وتدللها دلال مفسد وتتهمني بالتقصير بشكل غير مباشر وكان الخجل يمنعني من صدها عن ذلك وخوفا من المشاكل لان شخصيتها قوية ومسيطرة مما جعلها تتمادى

وعند ولادة ابنتي الثانية طلبت ان اترك ابنتي عنها لترعاها بينما اذهب انا لاهلي فوافقت على مضض ومنذ ذلك الوقت وهي تعتبر اخذ البنت عندها لعدة ايام بدوني حق لها لا يحتمل المناقشة وقد فسدت اخلاق البنت نتيجة اتدلبل الزائد فجدتها تحملها طول الوقت ( عمرها 4 سنوات)وتسمح لها بشتمها ولا ترفض لها طلبا مهما كان ونتيجة ذلك ساء سلوكها جدا واصبحت ابنتي تكرهني لمحاولتي تعديل سلوكها ومتعلقة بجدتها للغاية وجدتها ترفض رغبتي في الا تقوم بتدليلها بهذا الشكل المبالغ فيه

وقد انتقل زوجي للعمل في بلد اخرى فوجدتها فرصة لاعادة تقويم البنت وفعلا تحسنت ولكن عند عودتنا في الاجازة رجع كل شيء كما كان وضاع تعبي بل وبات الجدة عندما لمست لدي بعض التذمر تستعدي ابنتي ضدي وتكرهها في بالكلام السيءفماذا افعل معها عند عودتي في الاجازة التالية وكيف امنعهامن اخذ البنت للاقامة لديها والاكتفاء بالزيارات علما بان زوجي وحيد امه

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
ابنتي العزيزة : السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
وصلت رسالتك وبرزت مشكلتك التي تتمثل باسترداد ابنتك من حماتك .
 يا عزيزتي : والدة زوجك تحب ابنها وحب أولاده هو امتداد هذا الحب. والمثل يقول: " ما أعز من الولد إلا ولد الولد "، وشعورها هذا طبيعي، ولكن هذا لا يمنحها الحق في أخذ الطفلة من أمها مهما كانت الأسباب، وفي الحالات القصوى التي يتولاها القانون من زواج الأم بغريب أو في حال فقد الأم تنتقل الحضانة إلى أم الأم .

وقد قيل في الأثر : " خير طفل بين أبوين " . لأن الأم تعطي الحنان والتوجيه، والأب يقدم النفقة والحنان والتوجيه أيضاً. فيتربى الطفل المسلم بتوازن نفسي بين أبوين.
 ولكن في مجتمعاتنا العربية لا يزال يوجد بعض من العادات أن من يعيش وحده يأخذ طفلا من الأحفاد ليعيش معه . وهذا ما حصل معك .

 والذي أقترحه هنا في هذه الحالة ، وكما علمت من خلال الرسالة أنك تعيشين في الغربة مع زوجك وابنتك الأولى . وهنا من الممكن أن تضغطي على زوجك باللّين تارة، وبالدلال تارة أخرى، وبدافع الأمومة أيضاً،متذرّعة أنك لا تستطيعين العيش بدون ابنتك، وبأن الطفلة في عمر المدرسة ويجب أن تعيش برفقة أختها، والمرأة الذكية تعرف كيف تؤثر على زوجها. واحرصي على ألا تكلميه إلا وهو راض ومستعد أن يسمعك ويسمع شكواك.

وللتوفيق مع أم زوجك ( حماتك ) من الممكن :
- أن ترى الطفلة بصحبة أختها في الإجازة .
- الإرسال في طلب حماتك لزيارتكم قرابة الشهر أو الشهرين خلال العام .
وبهذا تكونين قد وفقت بين سحب الطفلة وتربيتها بجوار أختها، وأيضاً قد كسبت رضا زوجك، وأنت تعلمين ما يكون من رضا الزوج على زوجته بما يرضي الله سبحانه وتعالى. وبهذا يخبرنا الرسول الكريم : ( إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت ) ( رواه أحمد وصححه الألباني ) .
واعلمي يا ابنتي أيضاًً أنه لا بد من إرضاء حماتك لأنها أم زوجك من جهة ولأنك ستصبحين ( حماة ) في المستقبل .

وبالعودة إلى طفولتك ستجدين في ذاكرتك أشياء محببة في نفسك تعود إلى حنان الجدة، والجدة هذه تحب من كل قلبها فاعملي على تقريب المسافة بينك وبين الطفلة وبين الجدة، وعليك في تربية طفلتك أن تنزلي إلى عمرها في بعض الأحيان ودور الأم ليس فقط التوبيخ على الأخطاء بل النزول إلى عمرها واللعب معها بما تريد .
 والمثل يقول في تربية الأبناء : ( لاعبه سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا ) .
- السبع سنوات الأولى يجب فيها تدليل الطفل ( طبعاً تدليل متوازن ) .
- السبع سنوات الثانية تجب فيها تربية الطفل ومعاقبته على الخطأ مع تفهيم الطفل على نوع الخطأ .
- السبع سنوات الثالثة تجب فيها مؤاخاة الطفل لأنه يكون قد صار شاباً ، والطفلة صارت شابة ، وهنا يجب سماع الأبناء بكل جدية فيما يتكلمون وإن كانوا يتكلمون بأشياء تافهة من وجهة نظر الآباء .    
 
والله الموفق .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات