كيف أنسى من تعلقت به ؟
31
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
انا فتاة ابلغ من العمر 19 عام بدأت قصتي عندما تعرفت على شاب من المنتدى كانت علاقتي به مجرد صداقة ولم يخطر في بالي انني سأنشغل به لهذه الدرجة ،،

كان يشكو لي من حبيبته السابقة وطلب مني ان اساعده في حل مشاكله معها،،كان دوماً يمدحها ويصف شعوره من ناحيتها لدرجة انني كنت اقول في نفسي ياريت اجد انسان يحبني مثل ماهو يحبها،،ومرت الايام واصبحت التقي به على الماسنجر شبه يومياً،،

اخبرني بأنه قرر ان ينساها لانها لم تعد تريده واخبرته بأنها لا تحبه واتذكر كيف كان يتألم من ما حصل ,, بعدها بدأ يلمح لي في حديثه وكنت انا دوماًاحاول ان اصده ولا اترك له مجال لكي يدخل قلبي،،

واستمرت علاقتي به على انها صداقة حتى سنتين تقريباً كل مرة اتحدث معه فيها كنت اشعر اننا متفقين في كثير من الامور ونشترك في عدة اشياء،،تعلقت به واصبح جزء من حياتي،،حاولت ان اخفي تعلقي به حتى لا يفهم ذلك،،

وكان يحكي لي عن الفتيات اللواتي تعرف عليهن ،،كل مرة يتعرف فيها على فتاة يخبرني بأنه احبها وانها كل شيء بالنسبة له ومايلبث بعدها بفترة حتى يخبرني بأنه انفصل عنها وكانت اسباب الانفصال غير مقنعة،،حاول التقرب مني واخبرني بأنه يتمنى ان يراني في الحقيقة ولكنني كنت دوما ارفض بشدة ،،

عرف انني صعبة المنال فقرر ان يلح علي كل مرة ولكنني رفضت اخر مرة طلب مني ان اراه حتى يتعرف علي اكثر وان اعجبته واعجبني سيتقدم لخطبتي ،،ولكنني فكرت ماليا وقلت له وماالذي يضمن لي انك لن تتركني كما تركت اللواتي عرفتهن قبلي

شرح لي سبب تركه لهن ولكنني لم اقتنع وما عرفته عنه انه لا يصلي ويشرب الخمر،،مما جعلني اتردد اكثر،،حتى اجبته بالرفض وقلت له لا اريد ان تتطور علاقتنا اكتر من اننا اصدقاء

منذ ذلك الحين بدأت الاحظ انه يعاملني بجفاف حتى نشب بيننا خلاف ذات مرة وقررت ان احذفه من ايميلي ولكنني بعدها بحوالي شهرين ندمت كثيراً وتمنيت لو انني لم اكسر بخاطره

حاولت الاتصال به ولكن هاتفه مقفل ارسلت له رساله على الايميل واعتذرت فيها عما بدر مني لانني انا سبب المشكلة ولم اجد اي رد الا انه اضافني مرة اخرى بعد ان مسحته ومسحني

انتظرت ان اجده على الماسنجر وطالت المدة حتى طفح الكيل وقررت ان ارسل رساله الى اخوه المشترك معنا في المنتدى فصُعقني بخبر سفره الي ماليزيا وانه ذهب الى هناك لمدة سنة

بكيت كثيرا وتحسرت على فراقه واصبحت اوصي اخوه واطلب منه انه يبلغه انني اشتقت اليه وانني ندمت لانني جرحته بالكلام ،،وها قد مرت سنة ولم يتبقى على موعد وصوله الا عدة اسابيع

ذقت ذرعاً من الانتظار فمسحت ايميله هو وهو اخوه
وانا الآن ابحث عن طريقة لانساه بها لانني تعلقت به كثيرا لا استطيع القول انني احببته ولكني احببت طريقة تفكيره ان لم يكن يتصنع ولا اظن انه يتصنع لان علاقتي به لم تتعدى الصداقة. اتمنى منكم مساعدتي وجزاكم الله كل خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


لقد دمَّر حياتي وقلبي: كيف أنساه؟

الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبدالله، وبعد:

أيتها الفتاة المسلمة الطيبة:

سعدنا بتواصلك معنا، ونشرف بك على صفحات موقعك وموقع المسلمين (المستشار)، ونسأل الله جل في علاه، أن ينفعك بكلماتنا وان يجعلها سبيل هداية لك وطريق نور لحياتك القادمة.

ابنتنا الكريمة:

أناديكِ يا سليلة العفيفات الطاهرات: أحب بداية أن أمتدح فيك هذه الصراحة التي نفقدها في كثير من فتياتنا ولا أخفيك سرا أن هذه العلاقات السائدة بين شبابنا وبناتنا تمثل من وقت لآخر ناقوس خطر للأمة الكريمة.

يا حفيدة الطاهرات:

إن الانترنت كوسيلة حديثة استجدت مع عصرنا الحاضر، هي نعمة من نعم الله علينا إذا تم استخدامها بطريقة سليمة مفيدة، وتكون نقمة بما نراه ينتشر عليها من علاقات زائفة وتواصل مذموم بين الشباب والبنات وقذف للمحصنات وانتهاك للحرمات والمحرمات، ونشر للرذيلة بما يجعل المرء غيورا على حرمات المسلمين.

واسمحي لي وأنت الفتاة الطيبة المسلمة المحبة لرسولها ولنبيها، أسألك: ألست تحبين ربك؟ ألست تشتاقين إلى نبيك؟ ألست تعرفين غايتك التي من أجلها خلقت؟ ألست تدركين خطر ما تصنعين؟ أما أفقدك هذا التواصل مع ذلك الشاب لذة التعبد بين يدى الله، وجعلك بعيدة عنه؟ أما أشعرتك هذه المحادثات والمراسلات بالتقصير في جنب نفسك ودينك وأهلك؟

بلى بلى بلى: لذا اسمحي لي مرة أخرى أن أبين لك عدة حقائق خاصة بمشكلتك، ثم نوجز لك عدة نصائح تحاولين من خلالها أن تبدئي حياة كريمة صالحة يرضى عنها ربك وخالقك جل في علاه.

أحب قبل أن ندخل في موضوعنا أن تجيبي بنفسك لنفسك على هذه الأسئلة لتعرفي من أنت وماذا تريدين؟

-هل أعرف نفسي جيدا؟
-هل أعرف أهدافي في الحياة؟
-هل أعيش سعيدة في الحياة؟ وما هي السعادة؟
-هل أتمنى أن أكون خالية من الأمراض الفكرية والجسمية والنفسية؟
-هل أسعى دوما لتحقيق ما يرضي الله ولا يغضبه؟
-هل أود التحلي بالخلق الطيب والقيم الصالحة؟
-هل أتمنى العيش مع الآخرين بحب حقيقي؟

فإذا كانت طموحاتك محققة بالفعل من هذه الأسئلة فلا عليك بكلامنا القادم، فإنه قد تم العلاج إذا!! إلا إذا كانت غير واضحة هذه الأسئلة في الذهن فلنساعدك إذا الآن في تحقيق ما تطلبين من أمور: كنسيان -فارس الأحلام، تحسبينه كذلك- أو حتى البحث عن فارس جديد.

إليك الحقائق:

أولا: نحن نحب المسلمين (إنما المؤمنون إخوة)، ومن دلائل الحب بذل النصيحة للمسلم والمسلمة؛ بدافع الحب والخوف عليه من خطر المعاصي والذنوب، وكلنا أصحاب ذنوب ومعاصي -بلا شك- ولكن خيرنا من عاد وتاب وأناب.... فبدافع الحب سنوضح لك الأمر ونوجه له نصائح غالية، نأمل أن تعملين بها.

ثانيا: حقيقة العلاقات القائمة على الانترنت بين الشباب والفتيات إنما هى نابعة في المقام الأول من الفراغ العقلي والديني والعاطفي، بما يستدعي معالجة النفس من أمراضها، والبحث عن الدواء للداء المترسب في قعر الحياة.

ثالثا: الحب الحقيقي -يا فتاتي الغالية- ليس ما يتغنى به البعض؛ لإيقاع الناس، بل هو الحب الذي ينمو ويزدهر في النور، ويشهده الناس، ويفرح به الأهل والأقارب، بدلا من هذا العشق والحب الزائف المؤقت بالوصول لشهوة معينة فإن انقضت مات زهرة الحب.

رابعا: طبيعة كثير من الشباب (الذكور) ممن يدخلون على المنتديات ويتواصلون مع الفتيات إنما هم ذئاب بشرية تحاول اصطياد فرائسها من على الانترنت، والدليل على ذلك ما يعتري هذه العلاقات من كذب وتجمل واستدراج عجيب -كما صنع معك هذا الشاب- بالضبط، فحكاية أسراره بصورة قصصية مؤسفة، نابعة عن محاولته للضغط عليك بإرسال صورة أو الوصول لمقابلة ومن ثم الوقوع في الخطأ.
 
خامسا: قد تقولين أنا أتسلى!! أو أنا أريده زوجا!!! أو أتكلم بصدق!! أو أنا لا أريد الحرام!! أقول لك: إنما يبدأ الحرام بخطوة حرام، وخطوات الشيطان تبدأ مع المرء بخطوة، ولذلك نهى الله تعالى بقوله: (لا تتبعوا خطوات الشيطان). فالحذر الحذر من خطوات إبليس اللعين.

سادسا: لي عتاب عليك في أشياء وقعت فيه خطأ، وما كان لعاقلة مثلك أن تصنع ذلك:
1. الحديث مع هذا الشاب الذي لا تعرفينه ولا تربطك به علاقة شرعية، والتحدث إليه بأحوال وظروف شخصية.
2. السماح لنفسك بالسماع لحكاياته المتكررة والتي هى بمثابة طعم لصيد السمك الساذج.
3. استمرار علاقتك بهذا الشاب فترة طويلة رغم كثرة أكاذيبه ومراوغته لك، وحكاياته الغرامية الساذجة التي ملأ بها رأسك، وما وجدنا في رحاب هذه القصة فصلا خاصا بالأهل أو بحياتك العلمية والاجتماعية.
4. التفكير فيه حتى بعد سفره ومقاطعته لك بهذه الصورة المهينة والتي –سامحيني- أعتبرها نتيجة طبيعية لأنك أهنت نفسك!! ونسيت أن الأصل فيك كبنت وفتاة أن تكوني مطلوبة لا طالبة.
5. محاولة الاتصال المتكرر به –كما قلت- وتليفونه مغلق: جريمة في حق دينك وأهلك ونفسك.
6. التحسر على لقائه وحديث أخيه ... ما هذا الفراغ؟
7. وخطؤك في بقائه في ذاكرتك إلى الآن وتسألين كيف أنساه؟

سابعا: أرى أن ما حدث من هذه القصة إنما هو نتيجة طبيعية لحياتك الأسرية، فأين أنت من أهلك؟ أين دراستك وعلمك؟ أين أبوك وأمك؟ أين إخوتك؟ أين صديقاتك؟ لماذا اختصرت ما يقارب 3 سنوات في علاقة بشاب وفقط؟ أما لك حياة وغاية تعيشين من أجلها؟

أختنا الكريمة:
ونصائحنا إليك ولغيرك -عند التعامل مع الانترنت- على النحو التالي:

1.يلزم تحديد هدف قبل الدخول على الانترنت والمنتديات. وتذكري معه غايتك التي من أجلها خلقت (العبادة) فهل حديثك تواصلك مع شاب بهذه الطريقة عبادة لله؟ أترك لك الجواب!!
2.الاحتفاظ بالأسرار والصور والورق الشخصي وعدم عرضه على الانترنت والمنتديات فذلك له خطره وضرره وقد رأينا آثارا كثيرة -تحبط الإنسان- حدثت بسبب الاستهانة بهذه المسائل.
3.حرمة التواصل بين الشباب والفتيات على الانترنت للتسلي أو الاطمئنان أو ما شابه من حجج واهية لا تؤدي إلا إلى الشر، والحرمة التي أقصدها إنما هي حرمة شرعية ونفسية واجتماعية وجسدية.
4.استشعار مراقبة الله تعالى عند الدخول على صفحات الانترنت والمنتديات والجروبات، ومحاولة تسخير هذه الوسائل التقدمية في خدمة الدين.
5.وأنصحك يا أختي لا تتعجلي في البوح لأحد من خارج البيت أيا كان وضعه بأسرارك الخاصة وظروفك الشخصية.
6.حددي لنفسك هدفا صالحا تأملينه وتطمحين في تحقيقه وخذي بالأسباب الموصلة لتحقيقه وانشغلي به دون سواه.
7.لا تتعجلي الحب الذي تبغينه، فرزقك مكفول وموجود، ولكن الله يعد لك زوجك الصالح في الوقت المناسب.
8.الزمي الصحبة الصالحة من بنات الخير أمثالك ممن يقرأن القرآن، ويطلعن على سنة النبي محمد، ويسرن على نهج نساء المسلمين الصالحات، ويحرصن على الصلوات في أوقاتها، ولقد أمر الله نبينا محمد بأن يصبر نفسه مع الصالحين ممن يذكرون الله، فإنك إذا ذكرت ربك أعانوك وإن نسيته ذكروك به وفي كل خير.

9.عليك الآن بقطع وتمزيق وحذف كل وسيلة كانت بينك وبينه وأعلني أنك ستمتنعين عن ذلك بينك وبين الله الآن وقولي لنفسك: سأبدأ حياة كريمة جديدة طيبة صالحة، بعيدة عن الأخطاء المرذولة هذه، وسأقوم بعمل اجتماعي تطوعي خيري أملأ به الفراغ الذي ملأ حياتي!! وسأصنع شيئا جديدا ثقافيا أو عليما أو دينيا أو اجتماعيا أو مجتمعيا أفرح به ربي وديني وأهلي ونفسي.
10.انتظري -بعد اللجوء إلى الله والتوبة إليه- زوجك القادم، الذي يخبؤه لك ربك بقدره سبحانه، وأقول يا أخية: إن كنت تريدين شخصا محترما كعلي -رضى الله عنه- فكوني في الأدب والخلق كفاطمة بنت رسول الله رضى الله عنها.

أسأل الله تعالى أن يحفظك من كل سوء وأن يبارك لك في حياتك، وان يسعدك بدينه وأن يفرحك قريبا بزوج صالح يملأ عليك حياتك وتفكيرك وتنجبي لنا أبناء صالحين يحملون اسم الإسلام ويخدمون وطنهم، ويكونون لك خير ولد صالح بعد الموت.

أختي: الأمة تنتظرك ودينك يأمل فيك الكثير...

بشرينا قريبا بصلاح الحال، والله ولى التوفيق.... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات