بين زوجي وصديقتي .
94
الإستشارة:

كانت لي أخت في الله أحببتها فيه ، فأنا لم أحافظ على الصلاة إلا بتوفيق الله عز وجل ثم متابعتها ، كما أنها كانت سببا مهما في حفظي للقرآن الكريم . المشكلة أنني حين تزوجت منعني زوجي من الالتقاء بها أو الحديث معها ، علما أنه من أقربائها ، وسبب غضبه منها هو أمر تافه . فهل أطيع زوجي وأهجر هذه الأخت الفاضلة ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

الأخت الفاضلة السائلة الكريمة :
 إني لاحظت في سؤالك أمرين :
 الأول : الوفاء . والثاني : مراقبة الله سبحانه وتعالى في زوجك . وهاتان صفتان لن تعدمي أثرهما على حياتك - إن شاء الله - ؛ فأنت يجذبك الوفاء للأخت التي كانت سببا في هدايتك ، ويوقفك التزامك بطاعة زوجك . وبناء على هذا أحب أن أقترح عليك حلا فإن لم يُجْدِ فآمل معاودة السؤال :
أ- استمري في طاعة زوجك طالما أنه لم يأمر بمعصية.
ب- حاولي - وبكل هدوء - معرفة السبب من غير إثارة . مع إعلان أنك ملتزمة بأمره . ولكن من باب العلم بالشيء و الاستفادة من خبرته .
ج- إذا رفض رفضا قاطعا الإفصاح عن السبب فلعله قد ببنى موقفه هذا على موقف سابق من أهلها أو أحد أخوتها .وهو لا يريد نكش الماضي . خاصة أنهم أقاربه ؛ لذا فلا تواصلي الإلحاح عليه .
د- ينبغي عليك أن تتذكري أن هناك الكثير من أحبابنا وأعزائنا كنا نراهم كل يوم والآن كثرت المشاغل وفرقت سبل الحياة بيننا فصرنا لا نراهم إلا في المناسبات الكبيرة وعلى عجل . ونحن نرضى بهذه الحالة لأن ظروف الحياة لا تبقى على هيئتها بل تتحول و تتبدل .
هـ - علاقتك مع تلك الأخت هي من الماضي ما قبل الزواج بينما علاقتك بزوجك هي حاضرك و مستقبلك المتوقع لذا لا تفرطي فيما بين يديك بسبب أمر مضى .
و- الدعاء سلاح المؤمن فلا يرد القضاء إلا الدعاء و الدعاء هو العبادة فلا تنسيه .
ز- الحياة مليئة بالمشاغل النافعة فلا يسيطرن عليك شعورك هذا و يصرفك عن ما هو أهم . فليس طريق السعادة الوحيد هو بقاء العلاقة مع فلانة كما كانت قبل الزواج و لا سبب الشقاوة الأكيد هو عدم استمرارها .
ح- لاحظي من حولك كم من أخت أو صديقة انشغلت عنك لما تزوجت . فهل وجدت عليها أو غضبت منها ؟
ط- تذكري أن كل عمل صالح تقومين به كانت هي سببه فلها مثل أجرك فاثبتي واستمري وأكثري .
وأسأل الله أن يسعدك وييسر أمرك .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات