الشرع أحل أربعا ، لكنه أمر بالعدل !
34
الإستشارة:


انا عندي مشكله مع زوجي عمري 27 سنه وهو30سنه تزوج علي منذ مده مع اعتراضي في البدايه الا انني رضيت بما كتبه الله لي ولكنه لا يعدل بيننا نهائي ولا اراه الا كل شهر مرتين او ثلا ثه مع انني لدي طفلين منه لكنه لا يسأل عنهمولا ينفق عليهم الاباالمشاجره

 ذكرته بواجباته الشرعيه لكنه لا يأبه وكل مره يقول لي الشرع احل لي اربع واقول له والشرع يقول اعدل طلبت منه الطلاق اكثر من مره لكنه يرفض مع اني ارفض هذا الحل لكني تعبت وتضررت نفسياً تدخل اهلي باالموضوع ولكن دون جدوى

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أربعة أطراف يمكن أن يكون لها تأثير على مشكلتك مع زوجك :
الطرف الأول: أنت.
الطرف الثاني: الزوج.
الطرف الثالث: الزوجة الثانية.
الطرف الرابع: الأولاد.
وهذه الأطراف متداخلة، ولبعضها تأثير في بعض.

أما أنت فأهم طرف في هذه المشكلة، وهنا لا بد أن تقفي مع نفسك وقفة مصارحة، ووضوح، ولا ينفع الحديث العاطفي المجرد. عدد من الأسئلة يجب أن تطرح لكي نصل إلى مدى تأثيرك في هذه المشكلة :
ما مدى تأثيرك على زوجك؟  
وما هي نظرته إليك ؟ وهل أنت على قدر من الجمال يجذب الرجال ؟
ما هي أخلاقك معه ؟ كيف تنظرين إلى اهتماماته وهمومه ؟
كيف تتعاملين مع رغباته ؟ وهل تحققين له ما يرغب فيه من حسن التبعل، والاستجابة لداعي الشهوة لديه ؟

إنك مطالبة بمراجعة لعدد من الجوانب في حياتك مع زوجك . واعلمي أن أهم شيء يمكنك فعله هو حسن الخلق . إن حسن الخلق له تأثير عجيب على قلوب الناس ، وقد قال الله تعالى: ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) .
وأما زوجك؛ فإن الرجال يتفاوتون في محبتهم لنسائهم، وتقديرهم لجهودهن، وحفظ حقوقهن، ويتفاوتون فيما يطلبونه من المرأة . ولعل هذا الزوج له رغبات معينة لم يجدها فيك، وأظنك – إن كنت شديدة الانتباه، مرهفة الحس - ستكتشفين هذه الأمور .

ولكن بعض هذه الرغبات لا يمكنك تحقيقها؛ لأنها خارجة عن إرادتك، وبعضها لا ترغبين في فعلها؛ لأنها لا توافق طبيعتك . فمثلا: بعض الرجال يريد امرأة فيها مقاييس معينة أخذها من مصادر مختلفة، ثم يظل يبحث عنها حتى يجدها ويتعلق قلبه بها، وقد لا توجد فيك هذه المواصفات.
بعض الرجال له مطالب معينة عند الجماع، لا تستطيع بعض النساء تنفيذها فيبحث عمن تنفذ له رغبته.
بعض الرجال يكره المطالب الكثيرة، والإلحاح الزائد، ويكون ذلك سببًا لعزوفه عن زوجته الأولى، وطلب امرأة ثانية .
وبعض الرجال -وللأسف- يكون بخيلا، فيميل إلى من يكفيه مئونة البيت، ويتجاهل مطالب البيت، والنفقة الواجبة .

وألاحظ من رسالتك أن زوجك لا يرغب في فراقك، وهذه نقطة مهمة ينبغي استغلالها، والنظر فيها.
أما الطرف الثالث، وهو الزوجة الثانية، فإن بعض النساء يكون لها تأثير سلبي على زوجها، ويكون في طبعها وأخلاقها تبغيض الزوجة إلى زوجها، وإشعاره بوجود أشياء فيها يفتقدها في الأولى.

ومن المؤسف أن بعض الرجال يستجيب لذلك، ويوهم نفسه بوجود مثل هذه الأمور، وهنا يحصل له نوع من النكران، وعمى في البصيرة، ويصبح التفكير في محاسن الثانية والاستمتاع بها حائلا بينه وبين النظر في محاسن الأولى ومزاياها.
وفي بعض الأحيان يكتشف الزوج خطأ ذلك، ويكون هذا مجرد شعور عابر.
وأرجو أن تكوني مع زوجك من هذا الصنف، ولكن لا بد من خطوات مهمة من قبلك تحمله على كشف الحجب عن قلبه.

وأما الأولاد فهم أقوى طرف يمكن استغلاله لجذب الزوج . أشعري زوجك بحاجة الأولاد إليه.
ولست أعني بالحاجة رغبتهم في الشراء، وتلبية طلباتهم المادية التي لا تكاد تنتهي . كلا، لست أعني ذلك، ولكن أشعريه أنهم يسألون: أين أبي ؟ أريد أن أقبل أبي ... أريد أن أضم أبي...
وين أبي ما ينام معنا اليوم ؟!!!
وليكن ذلك بصورة عاطفية مؤثرة تجبره على أن يقضي معهم وقتًا أكبر..
وحين يكون لديه استجابة عاطفية فالمفترض أن تستغلي وجوده في البيت لتشعريه برغبتك أنت فيه، وذلك عن طريق التجمل، والاستجابة المباشرة لطلباته، وغض الطرف عن الهفوات، وعدم الإكثار من الأسئلة..
أشعريه بحاجتك إليه، وأنك تحبينه . لا تطلبي ذلك طلبًا فيه إلحاح، ولكن أظهريه بصورة تكون فيها لمسة عاطفية حانية..
إن التحكم بالمشاعر صعب، ولكنه مهم جدًا..

كثير من النساء تحوِّل البيت إلى ساحة جدال ونقاش وإزعاج ذهني، مما يجعله نقيضًا للسكن والراحة، فيحس الرجل برغبة ملحة بالمفارقة، والبحث عن مكان يرتاح فيه من هذا الهم المزعج.
أنا أقدر غيرتك على زوجك، وحبك له، ورغبتك في أن يقوم بالواجب الذي عليه . ولكن قد لا يمكن هذا إلا بمقدمات كثيرة، وتنازلات معينة . ولعلك تقولين: ولماذا أنا الذي أتنازل ؟ ولم لا يقدم هو شيئًا ؟ لم لا يقدر ظرفي ؟
والحقيقة أن هذا هو المفترض، لكننا لا نملك فرض هذا الزوج، فلسنا جهة حكم بين الناس، ولكننا نشير بما فيه مصلحة للمستشير .

وأخيرًا: أرجو أن تفهمي طبيعة زوجك، وأن تنظري في الجوانب التي يمكن أن يدخل عليك بسببها النقص، ثم قومي بمراجعة كافية لسيرتك معه، وأخلاقك في التعامل معه، وما هي أخلاقه، وما يمكن أن يؤثر فيه . إن الوقوف على التفاصيل النفسية للرجل مهم في علاج المشكلة . وحين نكتشف ألا سبب لانصرافه عنك إلا الظلم، والكراهية الذاتية، أو الطبيعة الفاسدة في الرجل نفسه، فهنا يكون لنا قول آخر، وطريقة أخرى لعلاج هذه المشكلة .

وبقي طرف مهم، وهو الدعاء . إن الدعاء باب عظيم من الأبواب التي نهملها، ولا نشعر بأثرها فينا، وفي الآخرين. توجهي إلى الله تعالى بأن يحبب زوجك إليك، وأن يزيل الوحشة بينكما . ألحي في الدعاء ، واحرصي على الأوقات الفاضلة، كجوف الليل الآخر، وآخر ساعة يوم الجمعة، وعند الإفطار.. واختاري الهيئات والصفات الفاضلة، كالسجود، وآخر الصلاة .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات