حاجة طفلي تفقدني أعصابي .
32
الإستشارة:


ابني عمره 3 سنوات و بدأت في تدريبه على الذهاب الى الحمام منذ بلغ سنتين و 8 أشهر.الملاحظة الاولى هي أنه في ظرف أسبوعين بدأ يدرك حاجته في الذهاب الى المرحاض ورغبته في التبول أو قضاء حاجته

واستمر في ذلك لمدة 20 يوما إلى أن حدث التحول الذي أفقدني أعصابي حيث لم يعد يذهب إلى الحمام و أصبح يفضل أن يقضي حاجاته في ملابسه مما كان يضطرني إلى تعنيفه و ضربه في بعض المرات..

ولايزال الامر كذلك بل صار ابني عنيدا معي ولو حاولت أن أخذه الى الخمام (بشتى الطرق الحبية) فكلما حاولت معه أن يدخل الى الحمام يمتنع و يصرخ و يرفض الدخول.. ثم يفعلهل بعد ذلك في ملابسه..

كما أن ما يغضبني كثيرا هو أنني اعتقد أنه لم يعد يبدي احساسه و رغبته في الذهاب للحمام أحيطكم علما أني بحثت في الانترنت و حاولت تطبيق جميع التوصيات التي قرأتها لكن دون جدوى

هناك أمر أيضا أشك في أن يكون سببا في تصرفاته هذه هو ولادة أخته قبل بداية تدريبه .. وأقول ربما الغيرة تدفعه الى فعل ذلك..هذا الأمر يؤرقني كثيرا و يشد من أعصابي و أعصاب والده

أرجو منكم إذن أن ترشدوني إلى الطريقة السليمة التي علي اتباعها في انجاح عملية دخول ابني للحمام.. والقضاء على كل هده المشاكل وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

الأخت الفاضلة أم صهيب :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أشكرك على تفضلك باستشارة مركز التنمية الأسرية.

وفي البداية أقول لك أن شكك في محله فولادة الطفلة الصغيرة هي السبب في ردود الفعل الطفولية التي أصابت الطفل . فالطفل الصغير بشعر بالغيرة الشديدة من المولودة الجديدة التي جاءت لتأخذ جل عناية الأم عناية الأم واهتمامها .

وهذه الحالة طبيعة نجدها عند كل الأطفال الذين ترزق أسرهم بمولود جديد . لأن الطفل يشعر بأنه فقد كونه مركز اهتمام الأم وعنايتها وأنه يجب عليه أن يبحث طريقة لاستقكاب اهتمام الأم من جديد .

وهذه الحالة حالة لاشعورية نكصية حيث يتمنى الطفل أن يعود إلى حضن الأم من جديد ليحظى برعايتها وهو يخاف بسبب المولود الجديد أن يفقد رعاية الأم حمايته وحبها وحنانها ولذلك يلجأ إلى هذه الحالة النكوصية وكأنه يقول للأم إنني ما زلت طفلا صغيرا فأنا بحاجة
إلى مزيد من رعايتك واهتمامك وحنانك وكأنه يقول لأمه يا أماه أريد أن أكون طفلك المدلل والوحيد أعطني اهتمامك وحبك لماذا تعطي هذا القادم الجديد اهتمامك وحبك وأنا طفلك الذي أحبك وأستحق كل حبك دون أن يشاركني به أحد آخر .

باختصار الطفل يعبر عم مخاوفه وقلقه من فقدان حب ومن فقدان المكانة التي كان يتمتع بها فيعمل على إثارة اهتمام الأم من جديد ويتمنى أن يعود الصغير الذي لا ينافسه أحد أبدا.

الحل : إياك أن تضربي الطفل ، أعطيه اهتمامك وكأنه الطفل الوحيد لا تنشغلي عنه كليا بالمولود الجديد أشعريه بأنه لن يخسر حبك ولن يخسر مكانته أبدا .

عندما تهتمي بالوليد الجديد شاركيه معك وكوني معه دائما وتجنبي الاهتمام الكبير بالمولود الجديد على حسابه . أغدقي عليه في هذه المرحلة مزيدا من الحنان والحب أشعريه أن القادم ليس خطرا يواجهه بل هو صديق له وأن ذلك لن ينتقص من حبك له ومن
مكانته لديك .

تفهمي مخاوف الطفل وقلقه وغيرته الشديدة وضعي نفسك مكانه علك تتفهمني هذا الخوف الكبير من فقدان الحب والحنان . عليك بتفهم الوضع والعناية بالأمر وبالمناسبة العقاب قد يكون خطيرا على الطفل وممرا له لأن الطفل يعيش أزمة نفسية ومرحلة حرجة وهو في أمس الحاجة إلى الشعور بالحنان والعناية والاهتمام في هذه المرحلة .

أشكرك في النهاية وأتمنى لطفلك أن يتجاوز محنته ويتغلب على مخاوفه ونكوصه بفضل عنايتك ورعايتك وتفهمك .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات