عائلتي تتوارث الانتحار !
13
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى سعادة المستشارين الكرام

نحن من عائلة تعاني من المرض النفسي فهي تتوارثه بشكل مخيف ويختلف المرض من شخص لآخر فمنهم من يعاني من انفصام في الشخصية ومنهم من يعاني من جنون العظمة ومنهم من يعاني إكتئاب شديد.

ولقد انتحر من عائلتنا ثلاثة أفراد  مع العلم أن فارق زمن الانتحار لكل واحد منهم كبير.
   
 ما يعنيني هو المنتحر الأخير فهذا الحادث كان قبل بضعة أشهر فقد أثر هذا الأمر على أخي
بدأ أخي يخشى المرض وأصبح همه الشاغل ويتحدث عن الجنون ويخشى أن يعلم الأهل بذلك .
الأعراض التي حاولت حصرها هي:

-ضيق شديد في الصدر ، يقول أنها تزيد عندما يتناول العلاجات
- عدم النوم مطلقًا وتوتر شديد
-يفكر بالانتحار ويرددها كثيرًا
- بدأ في كره بناته وزوجته ويفكر بطريقة عدوانية تجاههم كقتلهم ليرتاحوا (مجرد تفكير يحاول هو دفعه لكن لا يستطيع)
-باعتبار أنه لا ينام نجده يقلق كثيرًا ويردد أنا مجنون مثل أعمامي فعدم النوم بالنسبة له هاجس ورعب.
-عندما يتكلم عن نفسه ويصف شعوره يحمر وجهه ويتعرق .
- لا يثق بكلام الناس ويخشى من الكل إلا بعض المقربين جدا منه، ويسعى لحصر ثقته في شخص واحد كما أنه لا يثق بالطب النفسي ولا المشايخ ، ويتخوف من الأدوية النفسية، لأنه يرى أعمامي عند تناولهم الأدوية لديهم رعشة وثقل في اللسان وعدم التركيز ونوم كثير وغيرها.
-بدأ في كره العمل والرغبة في العزلة

ماذا صنعت لأجل أخي حتى الآن:
- كنت أستمع إليه بإنصات شديد مع محاولة تبسيط الأفكار المضخمة لديه وعندما رأيت أن المسألة أكبر من أفكار أشرت عليه أن يقرأ الأوراد وآيات الرقية حتى يطمئن بها وقد شعر بتحسن طفيف وعندما رأيت المسألة تتعدى ذلك أشرت عليه بالذهاب لطبيب فقط ليعطيه ما يمكنه من النوم فالطبيب النفسي بالنسبة له غير مرغوب فيه وبعد محاولات ذهب إلى الطبيب وأعطي أدوية شعر أنه ارتاح بعد أخذها ولا أخفي عليكم أنه يأخذ مرة وعندما يشعر بتحسن يتوقف عن أخذها وتجاوزنا الأزمة مدة شهر إلى شهرين ثم انتكس بعدها وعادت الأفكار أشد والنوم المعدوم والضيق الشديد عاودت معه من جديد ليذهب مرة أخرى للطبيب فأعطي عقارين هما: BUSPAR-FAVERIN  جمعت له معلومات عن العقارين وأقنعته بأنهما آمنين .

- أشرت عليه بكتابة أفكاره في  ورقة لحصرها ومناقشة كل فكرة على حدة ليضع لها الحلول وقد استجاب للفكرة وأخبرني أنه تجاوز الأفكار السلبية بمعدل 80% وبعد يوم من هذا الإنجاز اتصل علي وقال أنه لم يستطع أن يكمل وأنه يشعر بضيق شديد وعاد إليه ما كان يشعر به

- أقوم بالاتصال على زوجته وإعطاءها المعلومات اللازمة في طريقة التعامل مع مثل هذه الحالة بقدر معرفتي ومعلوماتي .

-حاولت أن أقنعه بالذهاب لمدرب في البرمجة اللغوية العصبية وعندما حانت ساعة اللقاء تردد ورفض بحجة أنها غير مجدية لأنه يعاني من أمر لا يعاني أحد مثله .

أخيرا أعتذر عن التطويل وهذا ما لدي وإن لم يكن هو المطلوب أرجو من سيادتكم التكرم بإخباري عن المعلومات المطلوبة بالتحديد على شكل أسئلة وسوف أجيب عليها إنشاء الله .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت العزيزة هدى : أهلا وسهلا بك على موقعنا المستشار .

 أحييك أولا على هذه الإفادة المفصلة التي تنمُّ عن سعة درايتك واطلاعك بل وموهبتك في تقديم الرعاية الأسرية للمريض النفسي ، لكنني في ذات الوقت أشعر أنها - أي تلك الرعاية والحماية الأسرية الحنونة - يجب أن تعرف متى يجبُ أن تقف لكي لا تصبح عائقا في سبيل اتخاذ التوجه السليم والتدابير الحرجة في حالةٍ مريضٍ كأخيك – شفاه الله وعافاه - في وقتها المناسب وبالحزم اللازم أيضًا ، وهو ما لا أراه متحققًّا مع الأسف حتى الآن .

عندنا تحميل وراثي عالٍ، حتى أنك سميت الحالة مرضَ العائلة ، وعندنا أعراضُ اكتئاب مختلطة مع أعراض ربما ذهانية بعضها من النوع الزوراني ، وربما من النوع المصاحب  للاضطراب الثناقطبي ، في نوباته المختلطة ، وربما نوبات فصام وجداني - والله أعلم بكنهها- ....

لكنَّ الأهم من هذا كله هو وجود الأفكار والنزعات الانتحارية مع الاكتئاب الشديد ؛ فكيف أنتم قاعدون به إلى الآن ؟ وكيف ترين أن الممكن أن تفيده جلسات البرمجة اللغوية العصبية؟؟

إن أحد أهم واجبات الطبيب النفسي عندما يجد اكتئابا من هذا النوع مصحوبا بانتحارٍ بل وبتاريخٍ أسري متكررٍ للانتحار هي أن يأمر بتنويم المريض في أحد المستشفيات النفسية ثم معالجته يا هدى بجلسات الكهرباء ، وهذا هو ما أنصح به فاستخيروا وتوكلوا على الله وتابعينا بالأخبار.

مقال المشرف

في العيد .. كيف الصحة؟

عيدكم مبارك .. وأسأل الله تعالى لي ولكم ولحجاج بيته القبول..
كلنا ننتظر ابتسامات أحبابنا في الع...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات