أهلي أم زوجي ؟
10
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي هي اني طبيبة ابلغ من العمر 26 سنة ومتزوجة من سنتين من متزوج يبلغ من العمر 33 سنة مهندس ....
وافقت على زوجي في جو صامت من جانب اهلي (لم يعارضو) بل تركوا لي حرية الاختيار لكن بعد اتمام الملكة بدأوا بالتنغيص علي كون زوجي رجل متدين بالنسبة لهم ولم تكن تعجبهم طباعه وافكاره ولكني كنت معه ضدهم وناضلنا لحدماتزوجنا...

بدأت المشكلة الحقيقية عندما اخبر زوجي والدي انه لا يستطيع الانفاق علي بالتساوي مثل ما ينفق على بيته الاول كون عنده ولدين وزوجته ربة منزل والصراحة ان والدي وافقه وقال ان علي المشاركة معه في حياتنا كوني موظفة...
بعد الزواج اثث زوجي الشقة بالذي يقدر عليه لكن لم يكملهاوكان يؤجل موضوع الحمل بسبب هذه المشاكل كونه يعزل...

استمرينا هكذا بضع اشهر واهلي ينتظرون اكمال الشقة وينتظرون كذلك ان ازور اهله وبخاصة امه ولكن لم يحصل شي من ذلك فخلال تلك الفترة بسبب المشاكل كان يؤجل كل شي...

ظلوا اهلي يضغطون علي ان زوجي يلعب ولايريد الا ان يستمتع فقط لفترة بدون اعطائي حقوقي...
بدات  تدور في راسي الاسئلة واصبحت انفجر عند زوجي من تاثير ضغوطات اهلي علي ضده...
غضب مني وحاول يأدبني ويؤدبهم فطلب مني ان اجمع حاجاتي واذهب لبيت اهلي لانه عزم على الطلاق لوضع حد لهذه المشاكل التي بدأت من قبل الزواج...
غضبت وذهبت لاهلي وشكوت لهم اني صبرت عليه لكنه لم يكمل الشقة ولم يريني امه لاني بصراحه كنت غير مستقره محتارة بهالزوج خصوصا تحت تاثيرات اهلي علي على انه انسان غير جدي بهالزواج...

المهم جلست عند اهلي وبعد المداولات وافق ان يراضيني ولكن طلبني ان اعود لشقتنا لنبدا صفحة جديدة لكن ابي وقف في وجهي ومنعني ان اذهب لزوجي بحجه انه هو اللي طردني من بيتي فيجب عليه ان يراضيني في بيت اهلي ويسترجعني بنفسه لبيتنا...
تخاصم ابوي وزوجي بالهاتف وتلفظ زوجي ببعض الالفاظ المسيئه لوالدي عن طريق الرسائل وبعدها كمعاندة لابوي فقد تلفظ زوجي بكلمة الطلاق مرتين برسائل من هاتفه!!!!!

وهكذا طلقت مرتين بسبب الذي حصل بين زوجي وابوي...
جائني الفرج وسافر ابوي ورجعت لزوجي رغما عن ابوي قبل انقضاء العدة لاننا نريد بعض واتفقنا بمشهد من عمي ان نكون واضحين في حياتنا القادمة فهو يتحمل مسؤليه المسكن ومصروف البيت واكمال الاثاث اما انا فاتحمل مصروفي الشخصي ومصروف الخدم اما بالنسبه لموضوع الانجاب فأجله لمده سنه الى ان نعيش باستقرار من كل المنغصات وعندما تمشي امورنا نفكر في نهايه السنة....

عشت مع زوجي سنه من احلى السنين فكان نعم الزوج المقدر للحياة الزوجيه وزرت اهله ورايت امه وامور البيت كلها تمام اما بانسبه لاهلي فلم يزاورهم خلال هالسنه ولكني كنت انا لوحدي ازورهم واوصل لهم اني حياتي مستقره وسعيدة وكانو مرتاحين في مرأى مني...
ولكن قبل شهرين اكتشفت ان امي مازالت تحقد على زوجي وتنسبه بالفاظ مسيئه له واصبحوا الناس يتناقلون هذا الكلام حتى وصل لاهله وهو لاحول ولاقوه...أ

وابوي ايضا كل مايسألني عن زوجي وكيف حياتي معه كنت اوصله احسن الاخبار وامدح في زوجي لاعلي من شانه عنده لكنه مازال يهدد انه ان ضايقني في يوم اوقصر معي فسوف يشتكيه بسبب الرسائل التي اساء لابوي فيها من السنه الماضيه وهو مازال محتفظ فيها...
زوجي يشهد اني انسانه عاقله واني ادافع عنه ومستعده ان اسوي اللي يبغاه لكي ارضيه ولكي انسيه الغم والظلم من طرف اهلي...

المشكلة الان هي ان زوجي جاءني قبل اسبوعين واحنا على حافه انتهاء السنه الثانيه (الاولى بعد طلاقي )يخبرني انه فكر في حياتناالمستقبليه وانه حان ان ينجب مني خصوصا ان العمر يمضي ولايستطيع ان يؤجل ذلك اكثر ولكنه يفكر في اهلي وكيف انهم سيصبحون اجدادا لاولاده وهم يكرهونه ويتكلمون عليه بالباطل ...

اخيرا... زوجي الان يخيرني مابين الطلاق بسبب اهلي وليس في علة فيني او بان اضل زوجة معه ولكن بالاسم فقط لاحق لي بالنفقه ولا السكن ولا المبات (مثل المسيار) ولكنه سيعطيني حق الانجاب وحينها يسنفق على ابنه فقط اذا اتى مع مصروف شهري 500 ريال فقط!!!!

لماذا هذا كله ؟ يقول لينسى ماعملوه فيه اهلي ويأخذ بالثأر فيني كوني غلطت بالماضي لما شكيت لهم وفتحت لهم الباب انهم يعادوه وهم الان مستمرين يعادونه ولكن انا بشهادته اصبحت انسانه غير تحفظ زوجها وتداري عليه وهو يحبني ولايعرف ماذا يعمل...
لكن طلب مني الاختيار بين هذين المرين... وانا ايش ذنبي غير اني ادفع ثمن غلطه تبت واصلحتها هالسنه وكنت نعم الزوجه او ايش ذنبي ادفع ثمن ماعملوه اهلي فيه؟؟؟؟؟

انا في نار ولا ادري ماذا اختار خصوصا ان حياتنا الزوجيه ماشيه تمام التمام وعلى احسن مايرام في السنه الثانيه ولم يحصل فيها منغصات ابدا الا انه مو راضي ينسى ما فعلوه اهلي فيه ويخاف انه يرتبط بولد مني وحينها يكون تعلق ولا يستطيع الخلاص عشان هالولد!!!!

ارجو النصيحه فانا في محنه واريد ان اكمل مع زوجي بعيد عن اهلي فما الحل؟؟؟؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فيمكن تشخيص مشكلتكِ وعلاجها في النقاط العشر التالية :

أولاً : لا بد أن تعلمي – أختي الكريمة - بالخطأ الذي وقعت فيه وهو ما قمت بإخبار أهلك ( والدك ، والدتك ) بما حصل بينكِ وبين زوجك ِ . والأصل أختي الفاضلة الكريمة : أن تتغلبي على مشاكل البيت بينكِ وبين زوجكِ ، وفي ذلك عدة فوائد ، أهمها :
1 – زيادة المحبة بين الزوجين ، فالزوج إذا علم أنَّ ما حصل بينه وبين زوجته لم يتجاوز حدود بيته أكبر زوجته و أعظمها في نفسه .
2 – تمرين النفس على حل المشكلة في جو هادئ و خاص .
3 – حصر المشكلة والحد من نموها و كبرها ، فإنَّ المشكلة إذا خرجت بين الزوج وزوجته كبرت وصعب حلها .

ثانياً : اعلمي أختي الفاضلة أنَّ الحياة الزوجية لا يتحقق نجاحها بكثرة الأموال ، ولا بمظهر البيت ، ولا بأثاثه الأنيق .

ثالثاً : تحلي أختي الكريمة بهذا الكنز ، ألا وهو كنز القناعة ، فإن القناعة رتبة علية ومنزلة جليلة وهي مع الإيمان عنوان الفلاح وسبيل النجاة، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:  ( أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما آتاه ) ( رواه  مسلم ) .
والقناعة هي الغنى الحقيقي وصاحبها أغنى الناس وإن كان حافي القدمين . وفي الحديث : ( ليس الغنى عن كثرة العَرَض ولكن الغنى غنى النفس ) ( رواه البخاري ) . قال ابن حجر: " ليس حقيقة الغنى كثرة المال لأن كثيراً ممن وسع الله عليه في المال لا يقنع بما أوتي ، فهو يجتهد في الازدياد ولا يبالي من أين يأتيه ، فكأنه فقير لشرهه وحرصه ، وإنما حقيقة الغنى غنى النفس وهو من استغنى بما أوتي وقنع به ورضي ولم يحرص على الازدياد ولا ألح في الطلب فكأنه غني" . انتهى .

رابعاً : لا تكلفي زوجكِ ما لا يطيق من الأمور الحياتية ، وهنا تظهر صفة التضحية ، فيضحي ويتنازل كل من الزوجين في حتى تسير السفينة وتصل إلى بر الأمان .
 
خامساً : استغلي الجانب الديني لدى زوجكِ ( حيثُ ذكرت أنَّ زوجكِ على جانب من التدين – أصلحه الله وثبته - ) وقومي بنصحه في تقصيره في حقوق أهلكِ - و لو كان ذلك بأسلوب غير مباشر- كأن تهدي له شريطا عن صلة الأرحام والأقارب ووجوبها ، أو كتيباً نافعاً ، أو أن تقترحي عليه القراءة معاً في كتاب رياض الصالحين للإمام النووي – رحمه الله تعالى – في باب الصلة .
وذكريه بقول الله تعالى : ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) ( فصلت : 34 ) ، ففي الآية حث للمسلم أن يدفع من أساء إليه بالإحسان إليه بالكلام الطيب ، ومقابلة الإساءة بالإحسان ، فإذا فعل ذلك صار عدوه كالصديق القريب في محبته ( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) .
و قال الله عز وجل: ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ) ( محمد : 22 ) . وقد حث الشارع على أن يصل المرء رحمه وإن قطعوه ، وأن يعطيهم وإن منعوه ، ففي الحديث : ( ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها ) . رواه البخاري . وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلي ، وأحلم عنهم ويجهلون علي . فقال : ( لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك ) ( رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة ) ، ومعنى تسفهم المل : أي تطعمهم الرماد الحار .

سادساً : أشعري زوجكِ بغاية الاحترام ، ولا تظهري له السآمة والملل والضجر . و توددي له ، وجهزي له ما يحبه ويريده .

سابعاً : أشعري زوجكِ – أختي الفاضلة – بأنكِ تحترمي والدته ، ويا حبذا  بأن تطلبي من زوجكِ أن يذهب بكِ إلى أمه لزيارتها وتفقد أحوالها و أداء الواجب في حقها ، و لا بأس بالاتصال عليها عبر الهاتف للسلام عليها .

ثامناً : لا بأس بالكذب للإصلاح بين زوجكِ ، وأهلكِ ،  فقد قال صلى الله عليه وسلم:  ( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً ) ( رواه  مسلم ) .
 
تاسعاً : أخبري أهلكِ بمكانة زوجكِ و أنه أصبح يحترمكِ ، و أنه لم يعد غاضباً على أهلك ، وأنه – كذلك – نادم على ما بدر منه فيما سبق .

عاشراً : عليكِ أولاً وأخيراً بدعاء الله تبارك وتعالى الذي بيده ملكوت كل شيء ، وبيده سبحانه قلوب العباد فهي بين أصبعين من أصابع الرحمن ، والمسلم دائما يلتجئ إلى الله تعالى, ويكثر من الدعاء والتضرع خصوصا في الأوقات التي يظن فيها استجابة الدعاء . ومن هذه الأوقات الثلث الأخير من الليل ، فقد روى  مسلم وأحمد  عن  جابر  رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه ، وذلك كل ليلة ) .
وهذه ساعة مبهمة ، ولا نعلم نصاً عن النبي صلى الله عليه وسلم يبين متى تكون هذه الساعة وعلى المسلم أن يتحراها في جميع الليل. قال النووي – رحمه الله تعالى - : " فيه إثبات ساعة الإجابة في كل ليلة ، ويتضمن الحث على الدعاء في جميع ساعات الليل رجاء مصادفتها " انتهى.

وأسأل الله لكِ التوفيق والسداد ، ولا بأس بالسؤال إن كان ثمة إشكال . وعليكِ بسلاح الدعاء والثقة بالله . فالله قريب . ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) .
والله ولي التوفيق .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات