طبيب يداوي الناس وهو عليل .
18
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بداية اشكر لكم هذا المجهود الطيب و جزاكم الله عنا خير الجزاء

انا فتاة ابلغ من العمر 21 سنة , جامعية , مجتمعي و الناس من حولي يرون اني ناجحة جدا في حياتي العملية , فقد تخرجت من الثانوية العامة و حصلت على المجموع النهائي

و حاليا ادرس الطب البشري في احدى الجامعات العريقة

 ولكني لا انظر الى النجاح من هذا المنطلق ابدا.


لم تسبق لي زيارة لطبيب نفسي لصعوبة الامر و انعدام الخصوصية , و لكني ارتحت هنا لوجود مجال للسرية

استاذي انا لست ماهرة جدا في التعبير عن مكنوناتي و مشاعري فلم اعتد ذلك و لكني ساحاول.

عندما انتهيت من الثانوية تكاثر الخطاب على منزلنا _ واعتقد لاني متفوقة ليس الا_ و لكني لم اجد الرجل المناسب فذلك لم يتجاوز الشهادة الثانوية و ذلك لم يصلح لامراض وراثية و ذلك يعمل ضابط و لكنه يحمل المتوسطة فقط , لا اعلم لم كلهم هكذا ولكن ربما لان الوسط الذي اعيش فيه هو السبب .

انا اعتقد ان التكافؤ شرط اساسي في الزواج خاصة لمن يتزوج طبيبة

لم يكن موضوع الزواج يشغل تفكيري و لكن حديث امي اصبح مشبعا بتلك الاشياء
فلا يكاد يخلو حديث عن فلانة التي تزوجت ذلك الطبيب اللامع و تلك التي تزوجها رئيس الشركة الفلانية
و تلك التي خطبها الطبيب الثري المعروف , في ظل النصائح التي تطلقها طبيبة اعرفها _متزوجة من طبيب_ حيث تقول ( عشان ترتاحي خدي طبيب يفهنك و يفهم شغلك )

حتى اصبحت اشعر اني اصبحت عانس مجرد ان تخطيت العشرين , و ما زاد الطين بلة هو ان احدى زميلاتي خطبت لطبيب من اقربائها و هي اقل مني جمالا و مستوى.

لا اعرف لماذا مخي يمتص الاشياء بسرعة ..
فقد اقتنعت ان زوج المستقبل لابد ان يكون طبيبا , حتى يكون التفاهم اسرع و اسهل

في الحقيقة قبل فترة خطبني طبيب محترم كما اتمنى و لكنني رفضت لاختلاف المذاهب
لم يمانع اهلي ذلك فهو بمجرد خظبته هذا يعني انه ليس متشدد و لست انا كذلك ولكنني في نفس الوقت لست مستعدة لمواجهة هذا النوع من المشكلات

خاصة و ان الناس قي الوسط الذي اعيش قيه يجدون ذلك خروجا عن العادات و التقاليد

المشكلة ياسيدي انني و بحكم دراستي و كثرة فرص التدريب في المستشفيات اصبحت التقي الكثير من الاطباء الشباب , و في كل مرة تهمس لي نفسي بان هذا الشاب فد يكون هو المقصود.

و اظل احلم باليوم الذي ياتي فيه ذلك الشاب و يدق بابي و لكن لا شيء يحدث

و كدليل على ان امي يشغلها ذات الموضوع و كاني تجاوزت الستين عندما اقول لها اريد ان اخبرك شيئا تقول لي : ماذا هناك هل خطبك احدهم ( ربما يكون مزاحا و لكني حساسة جدا)

و لكني و في الوقت نفسه محافظة جدا و لا اسمح باي تجاوزات خاصة مع الجنس الاخر

فتجدني ان دعت الحاجة للكلام اتحدث و كاني اخطب في مسجد لجمزع غفيرة من الناس
و ان وقفت فانا اقف كما يقف الجنود.
وبالتالي تكون صورتي جافة جدا جدا

افعل ذلك لا شعوريا و ليس لدي مانع

من ضمن الاشياء التي رسختها في كلمات امي هي ان كل فتاة لديها اخوة اطباء فهي مستهدفة باللطف و التودد
و لكنه لا ياتي بنتيجة ايضا.

احيانا اقول لنفسي عندما تبدا الدراسة سانشغل الدراسة الصعبة و انسى الموضوع و لكنه لا يحدث فالجامعة مجال اخر للقاء اطباء اخرين وان كانوا غالبا يتجاوزون الاربعين عاما
و لكنهم يفون بالغرض و هو اثارة القلق في نفسي المريضة.
(و مع ذلك انا متفوقة جدا و احظي بثناء كثير من مدرسيي ذلك الثناء الذي يترجمه مخي اعجابا)

اصبح لدي هوس من هذا الجانب فقد عكفت اهتم بشكلي و انقاص وزني اكثر من قبل

اصبحت انطوائية اكثر _ فانا كذلك اصلا بسبب الدراسة الصعبة التي تحتم علي البقاء في البيت فترة طويلة _

تجدني منزوية في غرفتي وحيدة ابكي على حالي لا اجد من يسليني بين اخوتي الصبية و اكره الجلوس مع اهلي , تثيرني أي كلمة عادية و عندها اتوحه الى غرفتي لافرغ شحنة الدموع

اعرف استاذي الكريم ان ابتسامة ترتسم على وجهك و انت تقرا سطوري _ و ربما انا كذلك بعد بضع سنوات_ و اعرف انك تقول هي مراهقة متاخرة

و اعرف في الوقت نفسه ان هذا الموقع ليس موقع زواج ( بالمناسبة انا اكره تلك المواقع و مواقع المحادثات فانا اشعر بكثير من الارتياب نحوها حتى لو كانت بمسميات بريئة)

كل ما اريده هو ان احيا يومي سعيدة , راضية وقانعة بدلا من البكاء و الوحدة و الاكتئاب

افتقد الحب و الحنان كثيرا

اريد لنفسي ان ترتاح و تهدأ

اعتذر استاذي فقد اطلت كثيرا و لكني اكره الشكوى لمن لا يفهمني و ليس لديه حل

و جزاكم الله عني خير الجزاء

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
قال تعالى : ( وبشر الصابرين ) .
عند الاطلاع على مشكلتك تحت عنوان ( طبيب يداوي الناس وهو عليل ) وجدت ذلك لا ينطبق عليك ؛ حيث أنك لست عليلة بقدر ما أنت إنسانة واعية ومثقفة تبحث عن جواب لتسعد حياتها بما يرضي الله تعالى .

قرأت مشكلتك بإمعان ودقة وموضوعية للأسباب التالية :
1- أنك طبيبة في المستقبل - أن شاء الله - ، ولديك أمانة كبيرة هم المرضى ، فكلما قلت مشاكلك ازداد إبداعك في المهنة ولك اجر عند الله في ذلك .

2- أنك متفوقة دراسيا ، ولولا جديتك في الحياة لم تتفوقي ؛ وبالتالي يجب أن نقف معك في التفوق في جميع مجالات الحياة.

إن مشكلتك والظروف التي تمرين بها على الرغم من أنك لم تدخلي المجال الفعلي للمهنة بعد تخرجك وتكوني طبيبة . أنت الآن في مراحل الدراسة والتطبيق فلا تتعجلي واعلمي أن الصبر هو هو أفضل علاج لأي مشكلة .

عمرك واحد وعشرون عاما وهو عمر في بداية الولوج للحياة ، ولديك طاقة كبيرة ومعلومات غزيرة وأحلام كثيرة ، ولكن إذا لم يكن لديك الصبر فسيؤدي ذلك إلى هدم أحلامك . ولا يعني الصبر عدم القيام بأي شيء على أمل الوصول لأفضل النتائج ، فللصبر قواعد وهي العمل الشاق والالتزام . وهنا فقط سيعمل الصبر لمصلحتك .
فعليك بعمل كل ما بوسعك لتحقيق أحلامك ، وعليك بنفس الوقت الالتزام بالصبر وتذكري أن العلماء والناجحين يعلمون أن أعظم انجازاتهم قد تحققت بعدما وصلوا إلى تلك النقطة التي كانت في رأي المحيطين بهم أن تلك الفكرة أو ذلك الإنجاز لا يمكن تحقيقه .فمهما حدث عليك بإلزام نفسك بتحقيق أحلامك . وكوني مرنة واعلمي أن الإنسان الذي يمكنه انتهاز الفرص من كل مشكلة تواجهه هو ليس ذلك الإنسان الذي يخلق مشكلة من كل فرصة تقابله .

ربما ستقولين عني أنني أطالبك بأشياء صعبة التحقيق . ولكن اعلمي أنه لا يوجد شيء صعب التحقيق عند وجود الإرادة .
لقد اطلعت في مراحل دراسية سابقة بأن فكرة العلم بدأت بوجود مشكلة ، ولكي يتحقق العالم من هذه المشكلة فإنه يضع الفرضيات لهذه المشكلة ثم يختبر صحة هذه الفرضيات ثم يتوصل إلى نتيجة . لو تستخدمين هذا الأسلوب ستكون حياتك مليئة بالسعادة الناتجة عن عملية اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب .

أتناول الظروف التي تعيشينها الآن . أنت إنسانة أمامك مستقبل زاهر خاصة وأنت ناجحة حسب ما يقول من حولك . وأنت الآن طالبة وهذه الفرص أمامك فما هو الحال عندما تدخلين الميدان العملي وتكونين طبيبة ؟ كل إنسان يتمناك ولكن قد تقولين : رغبة أمي الملحة لزواجي . هذه ليست رغبة أمك فقط وإنما رغبة كل أم أن تزوج أولادها وبناتها ، ولكنك متعلمة ومثقفة تستطيعين إقناعها بأمور عديدة ، مثل أن الزواج يحتاج إلى تأن واختيار صائب ، وأن المكتوب على الجبين تراه العين .
كما عليك ألا تقارني نفسك بغيرك . كل زواج له ظروفه ، وصديقتك أقل جمالا وتزوجت هذه ليست قاعدة . ألم يحصل أن الأخت الصغرى تتزوج قبل الكبرى ؟
وان صراحتك بعدم امتلاكك المرونة ووجود القلق لديك هو اعتراف منك بأنك تراقبين ذاتك ، وهذه حالة إيجابية تساعدك لوضع إستراتيجية للتخلص من كل الأفكار السلبية .

ربما تقولين : ما هو الحل لهذه الأوضاع التي أعيشها ؛ قلق  ،وانزواء ، وابتعاد ، وروتين التفكير بالزواج ، وغيرها من الأشياء التي لم تعبري عنها لكونك غير ماهرة في التعبير عن مكنوناتك .
عليك اتباع ما يلي :

1- توجهي إلى الاهتمام أكثر بدراستك على الرغم من أن أساتذتك يثنون عليك فكوني متفوقة أكثر ، وربما ذلك يغير طموحك إلى مستويات علمية أعلى .

2- حاولي برمجة وقتك من حيث الدراسة وزيارة الصديقات ومتابعة هواياتك بحيث تبتعدين عن الروتين لأن الروتين قاتل ، وهذا ما يجعلك تبكين ومخنوقة .

3- اتركي فكرة الزواج إلى بعد إكمال الدراسة ، وإن اقتنعت بشخص ما فعليك أن تكوني واثقة من قناعتك لأن عملية اتخاذ القرار في الزواج تحتاج إلى تفكير دقيق خاصة ونحن نعيش في ظروف تحتاج إلى جهد مضاعف لنميز الجيد من السيئ .لأن أي خطأ يصحح إلا خطأ الزواج لا يصحح .

4- عليك بالاندماج مع إخوانك وأخواتك في العائلة وأن تخصصي وقتا لهم لأن الروابط العائلية ضرورية فهم بحاجة إليك كثيرا وأنت بحاجة إليهم .

5- ابتعدي عن الخيال وكوني واقعية بالنظرة إلى الشباب من حولك في مجال العمل فأنت تقولين هذا هو زوج المستقبل أو ذاك وقد يكون هو بعيدا عن التفكير بك أو قد يكون لا يستحقك لأنك حكمت على الشيء ظاهريا .

أتمنى لك التخرج المملوء بالتفوق وأن تكوني طبيبة ناجحة وأن تقدمي عملك بمساعدة الفقراء وتحققي رسالتك الإنسانية وسوف تحظين بالإنسان الذي يستحقك والله سيكون معك .
وجهي عقلك على النحو السليم في كل المواقف ليمكنك التحكم بكل شيء .
مع فائق تقديري .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات