متاعبي تزداد وشعري ينقص .
6
الإستشارة:


انا متزوجة منذ 7 سنوات ولله الحمدوعمري28 سنة ولكني لم ارزق بأطفال بسبب مشكلة عند زوجي.

مشكلتي انني بعد فترة من زواجي بدئت اشعر بالأحباط والملل واصبحت انطوائية ولاأشعر بالرغبة في الخروج والتنزه مع صديقاتي واخواتي كما كنت بالسابق.

كما أنني اصبحت مسيطرة ومتحكمة في امور اهلي واختي المتزوجة ودائمة الأنتقاد لها ولطريقتها في تربية اطفالها.

وزوجي لايستطيع ارضائي الا بصعوبة فأنا مزاجية وسريعة الغضب.

وأحيانا اشعر وانا في مكان عام انه سيحدث مكروه او سوف يتضارب الأشخاص من حولي أو انني سوف اسقط امام الناس الى آخره من الأمور المزعجة التي تغزو تفكيري.

كماانني مسرفة لأبعد درجة واشعر اني اعوض النقص الذي اشعر به بعدم وجود اطفال بالمال فأنا اشتري لأخواني واخواتي واطفال اختي بشكل مبالغ فيه حتى ااني اقصر احيانا كثيرة على متطلباتي واحتياجاتي حتى اتمكن من شراء الحاجات لهم ومساعدتهم ماديا دون طلبهم مني ذلك وبعدها أشعر بتأنيب الضمير لأني وزوجي نمر بظروف مادية صعبة احيانا.

والأصعب من كل هذا اني دائما اقطع وانتف في شعري بطريقة غير طبيعية حتى اصبح شعري متقصف بسبب ذلك وشكله غير مرتب وهذه الحاله تلازمني منذ 10 سنوات تقريبا وزادت في الآون الأخيرة.

انا اتعالج عند اخصائية نفسية منذ سنتين تقريبا ثم قطعهتالمدة سنة والآن رجعت للعلاج من 4 شهور تقريبا(بعد وفاة خالي) لأني احسست بأني احتاج لمساعدتها..

عندما بدئت العلاج معها قبل سنتين قامت بتحويلي لأستشاري نفسي ووصف لي علاج اسمه ساليباكس واستمريت عليه لفترة ثم تركته.

والآن بعد رجوعي للدكتورة اخبرتني بأني لاأحتاج لدواء وانما انا احتاج لجلسات نفسه معها وسوف تتحسن حالتي التي اسمتها (بالشخصية المضطربه) وخلال هذه الأربع شهر ذهبت لها تقريبا 6 مرات يعني بمعدل زيارة في الشهر وأحيانا زيارتين.

هل هذا يكفي مع العلم بأنني لاأشعر بتحسن كبير في حالتي.

كما اني اتمنى ان تدلوني على اخصائية نفسية تخاف الله اولا وان تكون متمكنه من اختصاصها فأنا اتعالج عند مستشفى ( ...... ) واسم الأخصائية( ...... ) هل لديكم علم بمدى كفائتها؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


من الممكن تلخيص المشكلات في :
1- عدم الإنجاب بسبب مشكلة لدى الزوج .
2-الانطوائية ، الملل ، فقدان الرغبة في الاستمتاع .
4- المزاجية وسرعة الغضب .
5- الخشية دون سبب .
6- الإسراف لتعويض النقص .
7- نتف الشعر منذ 10 سنوات .
8- علاج مضطرب وغير منتظم وغير فعال .

بالنسبة للأخصائية التي ذكرت اسمها فهي ليست دكتورة ، ولي تحفظ كبير على أدائها .
لا أعرف لمن تذهبين في دولتك ، لكن أنصح بعلاج معرفي تحليلي إنساني مخلص وقوي .

التشخيص الرئيسي في هذه الحالة هو : هوس شد الشعر ونتفه واقتلاعه ، والاصطلاح العلمي اللاتيني :
( Trichotillomania ) والمصطلح ينقسم إلى ثلاثة أجزاء : الأول ( Tricho ) معناه الشعر، والثاني ( Till ) ومعناه الشد والاقتلاع ، أما الثالث (  Mania ) فمعناه الهوس .
وهو دافع لا تحكم فيه من المريض لاجتثاث الشعر . هذا الاضطراب النفسي من أهم خصائصه الفشل المتكرر لمقاومة الدافع لشد الشعر من جذوره ، ولا يمكن أن يكون التشخيص صحيحاً إذا كان شد الشعر مقروناً بالتهاب في جلد فروة الرأس ، أو إذا كانت استجابة لنوع من الضلالات أو الهلاوس . فالمريض في هذه الحالة يعاني من إحساس متزايد بالتوتر الشديد قبل عملية الشد مباشرة ومن ثم فإن هذا السلوك يحقق للمريض الراحة والإشباع .

وينجم عن عملية شد الشعر مناطق كالبقع تشبه ( القراع ) ، كما أن هناك حالات نادرة يلجأ فيها المريض لنزع رموش عينيه وشعر الحاجبين ، والصدر وتحت الإبط ومنطقة العانة ، وتبدأ هذه الحالة عادة في سن الطفولة كما في مريضتنا ، غير أن هناك حالات تظهر في سن متقدمة حتى 62 سنة لكنها عادة تكون مرتبطة بنوع من المرض العقلي ( الذهان ) ، يفقد فيه المريض صلته بالواقع وتتميز رحلة العلاج بأنها طويلة أي قد تكون من سنة إلى ثلاث سنوات ، وقد تمتد إلى عشرين سنة إذا ما تركت دون علاج ، كما  تتميز فترة العلاج بموجات من الشفاء والانتكاسات .

 ويعرف هذا الاضطراب بأنه متعدد الأسباب ، غير أن اضطراب علاقة الأم بالبنت في مثل هذه الحالة المشروحة هنا يعتبر سبباً قوياً ، هذا بالطبع إلى جانب الضغوط الاجتماعية الأخرى التي شرحناها سابقاً ، مثل الحنين إلى الوطن الأم ، الشخصية الحساسة الصدامية ، الخوف من النبذ ، أو فقدان الأعزاء .
 وعلى الرغم من أن اضطراب الوسواس القهري الخاص بالفعل المتكرر يعتبر من أهم التشخيصات التي يجب فصلها عن تشخيص هوس شد الشعر إلا أنه لا يمكن الإنكار أن الشخصية القهرية بكل ما تحمله من وساوس أمر لا يمكن تجاهله في مثل تلك الحالات .

نعود إلى حالتك ، نتبين أنك عبرت عن إحساس كامن لديك كان مكبوتا ، والكبت عملية نفسية تحديث للتخلص من مشاعر الضيق والتوتر التي يعاني منها المريض ، ومن ثم يبعد المريض عن وعيه الرغبات والدوافع والحاجات التي لا يتفق تحقيقها مع ما يحيط به من قيود وذلك بإبعادها وكبتها فيما يسمى باللاوعي ، ومن ثم يضمن الإنسان حالة نسبية من الهدوء والاستقرار النفسي ، وهي ضرورة تتطلبها طبيعة النفس الإنسانية والجهاز العصبي ، كما أن التجارب المكبوتة لا تقتصر على الدوافع المختلفة التي يتعذر تحقيقها وإنما يكبت معها الشعور العاطفي الناجم عن الفشل في تحقيقه ، مثلما الحالة التي نحن بصددها ، فإن الفشل في تحقيق أمان اجتماعي ومصالحة كاملة مع الأم والمجتمع المحيط وتحقيق الآمال المعلقة ، يجعل البنت تصف في بلاغة غريبة عن سنها مشكلتها ( الشعر المعوق ) . إن كل هذا يحول دون تحقيق التناغم النفسي والاجتماعي ، ومن ثم الدوران في دائرة مفرغة .

الحل والعلاج :
لا بد أن يعتمد العلاج على تحقيق الاستبصار، أي الوعي بالنفس وبالمشكلة وبالبيئة المحيطة ، وهو يتحقق على مستويين : الأول عقلي ، والثاني تحليلي نظري ، بمعنى أن تعرف وتتعرف البنت على الدوافع المسببة لعملية شد الشعر .
المستوى الثاني وهو الأهم : الوعي الوجداني العاطفي بالمشكلة ؛ أي الاستبصار الكامل بها ، بمعنى تحقيق المعرفة الداخلية بالموضوع نفساً وقلباً وعقلاً ورؤى وحياة ، وهذا ما لم يتحقق لك ، ولو حدث لتحقق الشفاء الكامل ؛ لأن الرابطة التي تربط بين الحالة وما يدور داخل العقل والنفس تكون قد انتهت ( العقاقير المضادة للاكتئاب ) وللوساوس ، وللاندفاع هنا مهمة جداً ، لأنها تساعد الطبيب على الدخول إلى المنطقة الوعرة المجهولة التي تلعب فيها الكيماويات العصبية دوراً لا يستهان به في تطور المرض وحدوث الانتكاسات ، هذا إلى جانب العلاج الأسري والإرشاد النفسي العام .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات