النوم ومعاناتي معه .
22
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني
انا اعاني من النوم وخاصة عند قيادة السياره وحين وقت النوم نومي متقطع علىالسرير وفي السياره او عند جلوسي على الكنب في البيت ايضا ياتيني النوم .
اماعني انا انا سمين سمنه مفرطه ولكن ليست سمنتي جديده ولكن هذا النوم هو الجديد علي اتمنى مساعدتي والله يسدد خطاكم يارب وشكرا لهذه الموقع المليئ بالكنوز.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة الأخ العزيز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابتداء أشكر لكم ثقتكم بنا في موقع المستشار وأدعو الله لكم بالشفاء ، وبعد :

رغم أنه ليس من العرف الطبي إعطاء تشخيص محدد بعد الاستشارات عبر الهاتف أو الإنترنت والاكتفاء بالعموميات والنصائح العامة ، إلا أنني كما هم زملائي من أطباء النوم نخرج عن هذا العرف عند الحالات المشابهة لحالتك لأهمية أن يبادر المريض ببدء العلاج بعد إجراء اللازم من فحوصات و إجراءات تشخيصية.
أخي الكريم :
أعتقد أنك تعاني من مرض خناق النوم الانسدادي الذي أصبح الأطباء أكثر إدراكا لمخاطره في العقود القليلة الأخيرة رغم معرفتهم به لفترة طويلة نسبيا ، ويعود ذلك للتقدم العلمي المذهل في مجال طب واضطرابات النوم ولازدياد عدد المصابين به كونه يرتبط بفرط السمنة التي شاعت بشكل كبير في العصر الحاضر .

 وإن كان هذا لا ينفي وجود اضطرابات أخرى للنوم لديك تزيد من معاناتك ، وأعتقد أن عليك ما يلي فورا :

البدء بإنقاص وزنك فورا .
عدم تناول أي أدوية وعقاقير منومة أو مهدئة .
التوقف الفوري عن قيادة السيارات والمركبات .
مراجعة اختصاصي أمراض النوم ( لعمل ما يسمى بتخطيط النوم المتعدد )  .

ولبيان هذا المرض والداعي لكل نصيحة ذكرتها أعلاه أقتطع لكم فقرات كتبتها ضمن مقال نشرته على موقع الشبكة الطبية العربية :
 
              خناق النوم الانسدادي

ينقطع النفس خلال النوم  نتيجة انسداد مجرى النفس العلوي الناتج عن واحد أو أكثر من الأسباب التالية :
1. عوائق غير طبيعية تسبب صغر قطر  الممر التنفسي العلوي، وتشمل فرط السمنة الذي يسبب تجمع كمية كبيرة من النسيج الدهني في الرقبة حول مجرى النفس العلوي كما تشمل تضخم اللوزتين واللحميات خلف الأنف،و انحراف الوتيرة الأنفية، وتضخم اللسان، وصغر حجم الفك السفلي.
2. فرط الاسترخاء لعضلات مجرى النفس العلوي خلال النوم.

 تعتبر زيادة الوزن و السمنة أهم الأسباب لدى البالغين وأكثرها قابلية للعلاج ، أما الأطفال فأكثر الحالات لديهم تنتج عن تضخم اللوزتين واللحميات خلف الأنف .
الأعراض المرضية : يشكو المرضى من:
زيادة النعاس في ساعات النهار ( خصوصا  لدى الراحة إذ قد لا تظهر هذه الشكوى في حال حركة المريض المستمرة ) .
 الشعور بقلة النشاط وسرعة التعب .
الصداع وجفاف الفم عند الاستيقاظ صباحا.
عدم أو قلة التركيز وهبوط التحصيل الأكاديمي والقدرة على إنجاز الواجبات .
الأرق ليلا .
وعادة يكشف أحد أفراد العائلة أو الذين يقيمون معه وجود الشخير لدى المريض أو مشاهدة فترات متكررة من انقطاع النفس خلال نومه .

كيف يحدث خناق النوم الانسدادي ؟

عند الخلود للنوم يرتد اللسان للخلف و تبدأ عضلات مجرى النفس العلوي المسترخية بفقدان قدرتها تدريجيا على المحافظة على بقاء المجرى مفتوحا بشكل كاف وينتج الشخير عند تضيق هذا المجرى إلى حد حرج.
مع استمرار العضلات بالاسترخاء يحدث انسداد كامل لمجرى النفس العلوي وانقطاع للنفس لفترة تمتد لعشر ثوان أو أكثر، ويتم خلال فترة الخناق هبوط مستوى الأكسجين في الدماغ وزيادة سرعة النبض أو اضطرابه ويزداد الجهد المبذول من عضلات الصدر والبطن لمحاولة التغلب على انسداد مجرى النفس العلوي .  تنتهي فترة الانسداد والخناق باستثارة الدماغ الذي يتنبه ( غالبا بشكل لاواعي إذ نادرا ما تحدث يقظة كاملة ) ، وبمعاودة الدماغ لنشاطه تنقبض عضلات مجرى النفس العلوي المسترخية ويتم فتح المجرى لمعاودة التنفس .

 غير أن الرجوع للسبات يسبب الدخول مرة أخرى في الحلقة المفرغة لاسترخاء العضلات وانسداد مجرى النفس العلوي وتوقف التنفس واستثارة الدماغ وتنبيهه ثم معاودة التنفس ، ويؤدي هذا إلى تقطع النوم المريح ( حتى لو لم تحصل يقظة كاملة ) ، وبالتالي عدم الحصول على نوم جيد كاف ،  وتزداد خطورة الخناق طرديا مع عدد المرات التي يتوقف فيها التنفس .

ما هي الأخطار الناجمة عن خناق النوم الانسدادي ؟
البالغون :
المسبب الرئيسي للخطورة هو هبوط مستوى الأكسجين في الدم والدماغ خلال فترة الخناق مما يجعل مرضى خناق النوم الانسدادي أكثر عرضة للإصابة بالأمراض التالية وأكثر عرضة للوفاة منها :

ارتفاع ضغط الدم .
النوبات والجلطات القلبية .
اضطرابات إيقاع النبض والقلب .
هبوط القلب .
النوبات والجلطات الدماغية .

كما أن هناك مؤشرات قوية على علاقة خناق النوم الانسدادي بارتفاع سكر الدم ومرض السكري واضطرابات أيض الكولسترول والدهنيات .
 حوادث السير :
  أثبتت الأبحاث بشكل قاطع أن السائقين من مرضى خناق النوم الانسدادي أكثر عرضة لأخطار حوادث السير وأكثر تسببا بها لازدياد احتمال النوم خلال قيادتهم للمركبات ، ومعاناتهم من التعب الزائد وقلة التركيز ، وفي الولايات المتحدة توقف رخصة السواقة للمرضى حتى يثبت نجاح العلاج في القضاء على فرط النعاس وإمكانية القيادة الآمنة للمركبات.  

الأطفال
إذا لم يتم معالجة الأطفال المصابين فإن المضاعفات لا تقتصر على الجانب الصحي ( الذي غالبا يتأثر بعيد البلوغ كما ذكر أعلاه) بل تتعداه إلى الجانب السلوكي والتطور العقلي والتحصيل الأكاديمي، إذ يؤدي هذا المرض إلى :
فرط النشاط بشكل غير طبيعي ( عكس البالغين ) .
عدم التركيز .
السلوك العدواني .
الهيجان وتقلب المزاج السريع .
 
كيف يتم تشخيص المرض؟
إن وجود أعراض المرض خصوصا مع الوزن الزائد و السمنة يجعل احتمال الإصابة بالمرض كبيرا،و لتشخيص المرض يحتاج المريض لعمل ما يسمى بتخطيط النوم المتعدد ( كونه يشمل تخطيط الدماغ والعضلات والقلب وحركات  العين والصدر والبطن وتدفق الهواء في الأنف وتسجيل صوتي للشخير ) .
ولعمل هذا الفحص قد يحتاج المريض للمبيت والنوم لليلة في مختبر أمراض النوم .

علاج خناق النوم الانسدادي
هدف العلاج الرئيسي هو المحافظة على بقاء المجرى التنفسي العلوي مفتوحا أثناء النوم ، ويمكن تحقيق ذلك بعدة وسائل يختار الطبيب العلاج المناسب منها لكل مريض حسب حالته وهي :

1. إنقاص الوزن وخصوصا مع المرضى ذوي الوزن الزائد والسمنة ، ويتم ذلك عن طريق إتباع حمية غذائية صارمة . أما في حالات السمنة المرضية التي تفشل فيها الحمية الجادة فيمكن إذا كان خناق النوم الانسدادي شديدا اللجوء لجراحات خاصة للمعدة ( تكبيس المعدة أو جراحة تجاوز المعدة ) بالتشاور مع الطبيب الجراح .

 2. جهاز الضغط الموجب المستمر:  جهاز خاص خفيف وسهل الحمل خلال النوم يدفع الهواء عن طريق الأنف محدثا ضغطا موجبا مستمرا يدفع عضلات مجرى النفس العلوي المسترخية ويفتح المجرى .

3. أطقم أسنان خاصة لدفع الفك السفلي وبالتالي اللسان للأمام للمساعدة على بقاء المجرى التنفسي العلوي مفتوحا أثناء النوم ، وتستعمل في حالة المريض الذي لا يستطيع تحمل جهاز الضغط الموجب المستمر.

4. . العلاج الجراحي : عدا عن جراحات المعدة المذكورة أعلاه يوجد العديد من العمليات الجراحية التي تهدف إلى إبقاء المجرى التنفسي العلوي مفتوحا أثناء النوم عن طريق :
 إزالة العوائق منه ( كاستئصال اللوزتين واللحميات المتضخمة وإصلاح انحراف الوتيرة الأنفية )
 أو إعادة تشكيله بعمليات تجميلية وترميمية ( ويذكر هنا أن نجاح هذه العمليات التجميلية أقل من الوسائل الأخرى ) .

وأذكر هنا أن العديد من الدراسات أظهرت أن  العلاج الناجح (وخصوصا بإستعمال جهاز الضغط الموجب المستمر) قد حسن من أداء عضلة القلب لدى العديد من مرضى هبوط القلب وإعتلال العضلة القلبية مما ألغى حاجة البعض منهم لزراعة القلب، كما ألغى حاجة البعض من مرضى إضطراب النبض إلى زراعة الجهاز المنظم لإيقاع نبض القلب، وساعد على التحكم بسكر وضغط الدم ( حتى لدى المرضى الذين لم يتغير وزنهم).


تحذير
 يحذر المرضى وبشدة من قيادة السيارات قبل نجاح العلاج في القضاء على فرط النعاس ، لأن السائقين من مرضى خناق النوم الانسدادي أكثر عرضة لأخطار حوادث السير وأكثر تسببا بها لازدياد احتمال النوم خلال قيادتهم للمركبات ، ومعاناتهم من التعب الزائد وقلة التركيز .

 يحذر المرضى وبشدة من استعمال الأدوية التي تقلل من مستوى الوعي كالمهدئات والمنومات والمواد المخدرة بدون حماية كافية للمجرى التنفسي العلوي ، ولهذا يجب على المريض إخبار الطبيب الجراح وطبيب التخدير أنه يعاني من هذا المرض قبل  أي عملية أو تداخل جراحي يستلزم التخدير لاتخاذ الاحتياطات اللازمة .
 
اضغط هنا لمطالعة المقال كاملا .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات