أبحث عن طفل ، أيّ طفل .
27
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 جزيتم خيرا على ماتقدمونه من نصح وارشاد وحلول للآخرين جعلها الله في ميزان أعمالكم .

 مشكلتي باختصار أنني متزوجة منذ15 سنه وكان عمري 18 سنه ومن نعم الله علي أن وفقني بزوج محب وعطوف وبدأت المشكله بعد مرور سنه ولم يتم الحمل وإلى اليوم لم يكتب لنا الله بالذريه الصالحة وقد تعالجت في الكثير من المسشفيات المتخصصه بذلك ومنها التخصصي وكان التقرير أنني لن أستطيع الحمل بالرغم من سلامة الرحم والمبايض والهرمونات  وغيرها، الآن تمر الحياة علي رتيبة ومملة  جدا ، وأشعر بفراغ ووحده قاتلة بشكل كبير جدا بالرغم من أنني معلمة الأن ولكن مازال الشعور بذلك قد يخف أحيانا  ولكنني أشعر به يمزق قلبي

وأنا منذ صغري كنت محبه للأطفال ورعايتهم ، راودتني فكرة منذ سنه وهي أن أكفل طفل يتيم وأربيه ولكنني في حيرة من أمري وهي أنني أشك أني قادرة على تحمل مسؤولية جديدة وخاصةتربية طفل  
 وثانيا شرعا كيف يتم لي ذلك ( اذا كفلت ولد فانني سوف أجبر على أن أتحجب عنه اذا كبر وبلغ سن البلوغ ، واذا بنت فانها سوف تعاني العكس مع زوجي ، فماذا أفعل ، فكرت بالرضاعة من الأهل ولكن لن أجد من يشجعني على ذلك . زوجي لم يتزوج غيري حتى الان ومازال محبا لي بالرغم من علمه بموافقتي على زواجه من أخرى ولكنه لم يفعل شيئا .أفيدوني جزاكم الله خيرا


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أختي الكريمة : فأسأل الله تبارك وتعالى أن ييسرَّ لكِ الذرية الصالحة ، وعليكِ – أختي المؤمنة – أن تصبري على هذا الابتلاء ، وأن تحمدي الله على كل حال ، ثم عليكِ بصدق اللجأ إلى الرب تبارك وتعالى الذي بيده ملكوت كل شيء . و لا سيما في أوقات الإجابة .

وقد أخبر الله -سبحانه وتعالى - أنه رزق زكريا - عليه السلام - الولد على كبر سنه وعقم امرأته حينما دعا ربه ، قال عز وجل : ( وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ) ( الأنبياء :89 - 90 ) ، وقال تعالى : ( هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ) ( آل عمران : 38 ) ، وعلى الإنسان الذي لم يرزق بولد أن يحرص على كثرة الاستغفار والتوبة ، فهو سبب في مغفرة الذنوب ونزول الغيث والإمداد بالأموال والبنين ، قال تعالى : ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مُدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً ) ( نوح : 10-12) ، وإذا بذل المسلم الأسباب في طلب الولد ولم يتحقق ذلك فعليه بتفويض الأمر إلى الله ، والرضا بما قسم الله له ، فهو لا يعلم فيما تكون الخيرة .

وكوني على أمل بالله تبارك وتعالى ولا تيأسي ولا تضجري من سؤال الله ومن تأخر الإجابة ، فالله رحيم بعباده لطيف بهم .
ولا حرج من مراجعة الطبيب المختص ، مع تعلق القلب بالله تعالى .
ولا بأس من أن تقومي بكفالة يتيم  طلباً للأجر من الله فقد حث الإسلام ورغب في كفالة الأيتام ووعد عليها بالخير الكثير، ففي  البخاري  أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئاً ) .

وبهذا تعلمين - أختي الفاضلة -  أهمية كفالة اليتيم ومكانته الرفيعة في الإسلام . وكفالة اليتيم هي القيام بأمره ومصالحه ، ولا يلزم منها أن يكون اليتيم في بيت الكافل ، بل تتحقق بذلك المعنى - وهو الإنفاق عليه والقيام برعايته ومصالحه - ولو كان في مكان آخر . و لا بأس بأن تقومي بإرضاع هذا اليتيم ( 1 – خمس رضعات ، 2 – مشبعات ، 3 – في الحولين ) فتكوني أمه من الرضاع . مع أنني واثق كل الثقة بأن الله سيستجيب لكِ وهو الرب القريب المجيب فلا تيأسي ولا تملي من دعاء الله والشكوى لفاطر الأرض والسموات . و أسأل الله لكِ الذرية الصالحة والتوفيق والسداد في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . والله الموفق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات