أنا غريب بين أهلي .
7
الإستشارة:


تحية عطرة و بعد..
أنا شاب أبلغ من العمر 30عاما ، أمتهن المحاماة و لكني لم أُزاولها فعلياً ، حالياً أقوم بدراسة اللغة الإنكليزية نظراً لكونها أضحت مطلباً أساسياً لكل وظيفة حكومية أو خاصة داخل البلاد أو خارجها ، إضافة لكونها شرط أساسي أيضاً للهجرة ، أسكن مع أهلي و لكني أقضي معظم وقتي اليومي لوحدي في غرفتي الخاصة المنعزلة عن المنزل في طابق آخر ،

 و الوقت الوحيد الذي أصعد فيه إلى المنزل هو وقت النوم مساءً ووقتي الغداء والعشاء حيث أتناول الطعام لوحدي وأعود مجدداً إلى غرفتي في الطابق السفلي ، دون أن أتعاطى مع أحد من أهلي ، حيث هناك زعل بيني و بين أبي منذ حوالي الشهر والنصف و معظم إخوتي ، حيث أنني على خصام مع أحد إخوتي الذي يصغرني بحوالي التسع سنوات منذ سنة تقريباً نظراً لسلوكه مع جميع أفراد المنزل و تصرفاته بشكل عام ،

أنتظر بلهفة وشوق الوقت الذي أتمكن فيه من شراء منزل مستقل لأنتقل وأعيش فيه لوحدي و أرتاح ، أشعر بعدم رغبتي في الخروج مع أحد  سوى مع صديق لي تمتد علاقتي معه إلى ما يزيد عن ستة عشر عاماً ، حيث قمت منذ عام تقريبا بوضع حد لعلاقاتي مع الآخرين الذين كنت أعرفهم بلغت حد القطيعة ، حيث أنه لم أعد أريد أي علاقة مع أي شخص يأتيني منه أي إزعاج أو لا يوجد شيء مشترك بيني و بينه ، أو أرى أنّ علاقته معي قائمة على المصلحة

أشعر بحاجتي  للزواج أو حتى على الأقل إلى مشروع علاقة عاطفية ، و لكن حاليا ليس بإمكاني الزواج لعدم امتلاكي منزل و لعدم قدرتي المادية على الزواج .
أشعر أنه من السهل استثارتي بسهولة ، حيث أنني أغضب و أحرد لأتفه الأسباب ، لا أدري إن كان ما أعانيه اكتئاب ربما  
 
ما دفعني لكتابة هذه الأسطر هو أنني شعرت فجأة بأن حياتي ليست طبيعية ربما، حيث أنني أقضي 99% من وقتي اليومي في غرفتي الخاصة ، بحجة دراستي للغة الإنكليزية ، على الرغم من أنني معتاد بطبعي على الاستقلالية .

و لا أفكر بأخذ رأي طبيب نفسي لأن الأطباء النفسيين فورا يقومون بوصف أدوية ، حيث يرتكز علاجهم بنسبة 98% و لا أبالغ بذلك ، و للأسف لا يوجد عيادات لمعالجين نفسيين خريجي علم نفس .    

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
في البداية أتقدم بالشكر الجزيل إلى موقع المستشار على عمله الخير لخدمة جيلنا أينما كان .
أن مشكلتك أخي مازن المطروحة هي مشكلة بسيطة ، والحمد لله أنك انتبهت إلى مشكلتك في البداية طالبا النصح والإرشاد والمشورة ، وهذا ما يسهل حل مشكلتك بأسرع وقت ممكن بإذنه تعالى .

ما تعانيه من مشكلات متنوعة ، وتتمثل في :
 1- عدم العمل .
 2- عدم الكلام مع أفراد الأسرة .
 3- ابتعادك عن الأصدقاء إلا صديق واحد .
 4- الروتين اليومي المتأرجح بين الأكل والنوم .
ومقابل ذلك كله تفكر بالزواج .

كلها أفكار متناقضة جعلت حياتك بلا هدف مما أصابك بالإحباط ، والإحباط أدى بدوره إلى معاناتك من حالة اكتئاب بسيط ناتج عن ما وصلته أفكارك إلى فقدان الأمل والشعور بعدم الكفاءة مما وضع أمامك الحواجز . وهذا دليل على انبعاث إشارات سلبية من داخل ذاتك .

عليك يا مازن أن تتحدث إلى نفسك من جديد وتتحاور مع ذاتك بالتخطيط الواقعي وتتذكر أن ديننا يحث الإنسان على أن يسعى لا أن يجلس في الدار يأكل ويشرب وينام وينعزل .
إذن عليك السعي وفق خطط تبرمجها بدافعية فعالة ، وتتمثل هذه الخطط في أن تعيد برمجة أسلوب حياتك :

1- أن تعيد علاقتك بالوالد وجميع أفراد أسرتك بأسلوب الحوار العقلاني وأن ما حدث ويحدث في العوائل هو من إفرازات الحياة اليومية فلا تعط الأمور أكثر مما تستحق .

2- إن دراستك للغة الإنكليزية يجب أن تكون وفق أوقات مبرمجة وليس أن تقضي وقتك كله في ذلك فسيصيبك بالملل .

3- الأصدقاء الأوفياء تستطيع أنت اختيارهم بطريقتك وأسلوبك الناجح ولا تعمم ما يحدث مع صديق على الآخرين .

4- البحث عن العمل سواء باختصاصك أو اختصاص مقارب يتطلب منك التحرك والبحث في بلدك أو في أي بلد آخر طالما أنت تحمل مؤهلا جامعيا .

5- تذكر أن من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الطريق وصل ، وليتك تخرج من قوقعتك وتعيد حساباتك من جديد وسوف تفتح لك الأبواب وتحقق ما تريد وعلى الله فليتوكل المتوكلون .

أقول لك أخيرا : إنك لا تعاني من أي مرض نفسي وإنما مجرد حالة اكتئاب بسيطة جدا ومعظم الناس يمرون بهذه الحالة .
ولكن أنصحك بأن لا تستلم لحالتك السلبية فإن استسلمت فإن حالتك تتجه نحو المرض النفسي وأنا كلي ثقة فيك أنك سوف تخبرني بنتائجك الإيجابية لأنك انتبهت لنفسك منذ أول وهلة وهذا ما يساعدك - إن شاء الله - للتخلص من كل شيء سلبي .

اسع بجدية ودافعية واغرس الإيمان القوي في داخلك والله سوف يكون في عونك .
مع فائق تحياتي .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات