لا أريد زميلة بهذه الصورة ..
19
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ((لدي زميلة كنت أعتبرها مجرد زميلة كباقي الزميلات، لكن مع مرور الأيام أصبحت تتقرب مني كثيرا وتحب مجالستي ومشاركتي في كل شيء سواء في الأمور التي تخصني ولا أحب مشاركتها،أو في الأمور التي تخصها

سواء في مقر العمل أو في المنزل عن طريق الهاتف، بحيث أن المكالمات يومية، بل في اليوم أكثر من مكالمة، والمكالمة الواحدة نصف ساعة كحد أدني، وأنا من جهتي لا أريد صحبتها بهذه الصورة

أريدها أن تكون زميلة كباقي الزميلات)) .جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم وأعانكم، وجعل ماتقدمون ذخرًا لكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بنيتي الكريمة نظرة .

نظرك الله برحمته و كرمه .

اسمح لي أولا أن أتقدم لك بالشكر على الثقة بموقعكم موقع المستشار .

ثم أثني على هذه الروح المباركة الوثابة للمعالي من خدمة للدين أو قراءة و ثقافة واهتمام شخصي بالذات تطويرا وتنويرا وعبادة وقربا من الله فمني الدعاء لك أن يثبتك الله ويقيك كل مكروه ويصرف عنك الشر وأن يريك الحق حقا ويرزقك اتباعه والباطل باطلا ويوفقك لاجتنابه.

أ/ا سؤالك كيف أخفف العلاقة إلى سطحية تقريبا أو رسمية من دون أن أخسرها فالعلمي بالآتي:

1- أن من حق كل شخص أن يكون له جدوله اليومي بما لا يتعارض مع الواجبات الشرعية.
2- من حق أي إنسان أن يحدد علاقته بالآخرين و مدى هذه العلاقة مع مراعاة الأحكام الشرعية في العلاقات و مداها و نوعها بالطبع.
3- لا يحق لأي شخص أن يفرض على آخر علاقة معه بطريقة أو أخرى, فالعلاقات تقوم بالتوافق بين طرفين و بالتدريج حيث يكسب كل منهما الثقة من الآخر و هكذا تكون العلاقة في صعود و استقرار و بالطبع أقصد هنا العلاقة التي لا تتعارض مع شرعنا الحنيف.
4- ورد في الحديث (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) ولهذا ليس كل اثنين يتقابلون بالصدفة أو في العمل يفترض أن تكون بينها علاقة وطيدة بل قد تبقى في حدود الرسميات والمجاملات وهذا هو الكثير في الغالب بين الناس.
5- نحن العرب بصفة خاصة حساسون و عاطفيون و دائما نجامل على حساب مصلحتنا الخاصة و هذا قد يكون مقبولا أحيانا و لكنه لا يكون مقبولا أكثر الأحيان لأنه كما في الحديث (و إن لنفسك عليك حقا) فالإنسان مطالب أن يهتم بنفسه أيضا و لاينساها فتضيع الفرص و ينتهي العمر من دون تحقيق النجاح و الارتقاء في سلم المعالي.
6- و على هذا فلا أرى لك إلا إكمال ما بدأته بمواصلة الاعتذار عن مقابلة هذه المرأة وتضييق العلاقة إلى أقل حد وخاصة أنك لمست منها ما يثير الشكوك في نوعية عواطفها تجاهك وهذا فيه حماية لك ولها أيضا من جانب آخر ولا أرى بأسا من أنك تصرحين لها أنك لا ترحبين بالزيارات المنزلية وتعتبرين هذا من مضيعة الوقت وفي حال زارتك ولم تستطع من عذر قابليها ببرود وانشغل عنها بأشغال أمامها.
7- أغلب الناس لا يمكن أن يستمروا في الاهتمام الزائد بمن لا يهتم بهم كذلك لذا فإنه غالبا أنها ستنفك عن هذا العلاقة الثقيلة المزعجة.
8- و يمكن أن تذهبي إلى أبعد من هذا بإشعارها دائما أنك تقترحين عليها الاستفادة من وقتها في بيتها وبالطريقة المناسبة.
9- بعد كل هذه المحاولات لا أرى أي ضرر من فقدان مثل هذه الصديقة غير المريحة لأنها إن فعلت ذلك فهذا قرارها وأما أنت فلم تطلب أكثر من تقييد العلاقة لا قطعها بالكلية.
حفظك الله ورعاك وأتمنى أن أكون قد ساعدت على الأقل في إصرارك على موقفك النبيل والجاد, ويسعدنا أن نقرأ منك ما يفيد عن أثر هذه التوصية على المشكلة المطروحة.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات