علاقة غير سوية بين مراهقين .
30
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم وفي جهودكم ونفع بكم الامه اكتشفنا علاقه غير سويه بين اختى الصغري وابن اختي وكلاهما مراهقين كيف نتصرف ؟؟

 ولا نعرف الى اي مدى وصلت هذه العلاقه ؟ ولقد قمنا بتنبيهم ان علاقتهم تسير في الطريق الخاطئ لكن مازلنا نرى مايريب . كيف اقناعهم؟ وكيف نتصرف مع الاثنين بما يناسبهم ؟ حفظكم الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله.. والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى سائر أنبياء الله والصالحين ومن اتبعهم ليوم الدين أجمعين .

أما بعد :

الأخت الفاضلة الصابرة .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أشكرك عزيزتي على ثقتك الغالية بموقع المستشار ومستشاريه ، وندعو الله أن يتقبل دعاءك وينفع بنا الأمة جميعها ، ولا تترددي في تكرار استشاراتك للموقع ولكن رجاء اكتبي بعض التفاصيل التي تعين المستشار على تحديد وتحليل المشكلة ومن ثم وضع الحل المناسب لها مما يفيدك بإذن الله تعالى .

الأخت العزيزة :

اعذريني فأنا في تلك المشكلات حاسمة وباترة وربما أكون عنيفة ، أي نصح هذا الذي تنصحون أختك وابن أختك به ، النصح يا أختي لمن يكون قادرا على اتخاذ قرار ، لمن يستطيع التمييز ، إنما أنا شعرت أنكم لاحول لكم ولاقوة حيالهما .. وكنت أود أن تذكري لنا ظروف تواجد أختك الصغرى مع ابن أختك ، وسبب اختلاطهما الدائم ، وهل يتقابلا بالمناسبات والزيارات أم يعيشان سويا ؟

أيتها العزيزة الفاضلة يا من تغارين على إسلامك وقيم مجتمعك رجاء كوني أكثر حسما وقوة وافصلي الولد عن البنت تماما وامنعوهما من رؤية بعضهما ولو وصل الأمر للعقاب وإبلاغ الرجال الكبار بالعائلة ، فما تقولينه أمر غير هين وقد يقود لزنا المحارم فلا تهونوا الأمر أبدا .

وأنت تقولين اكتشفنا علاقة غير سوية ولم تقولي لنا من الذي اكتشف العلاقة ، وما هو الذي تم اكتشافه تحديدا خاصة وأنك عدتي تقولين " لا نعرف إلى أي مدى وصلت هذه العلاقة " .. وقد ذكرتيني حقيقة بأية  قرآنية كريمة  حينما علم عزيز مصر بما حدث بين يوسف وزوجته فقال له " يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ " يوسف 29.

إن التنبيه في الأمور الهامة مثل تلك التي تذكرينها  لا يكفي .. وانك تطلبين منا طريقة لإقناعهم ، أختي لا تقنعينهم بل افصليهم تماما ولا يري كل منهما الآخر أبدا حتى يكبرا ويفهما الحياة ،ويرتبط كل منهما بشريك ويندما على ما كان في مراهقتهما ، إنه عمر يعاند فيه الشباب ويتمرون ولا يفعلون إلا ما يرغبون وتقودهم إليهم شهواتهم دون اعتبار لأحد ، ويسيطر عليهم الآن أفكارا ربما لا تعرفون ما هي ، لأنكم تناقشتم معهما وقد علما أن كل ما لديكم هو الكلام أو النصح أو الإقناع وهما لم يعيرا اهتماما لهذا طالما سيطر عليهما الشيطان .
وإن استحال الحل بفصل الشاب عن الفتاة كما نصحتك أيتها الأخت الفاضلة نظرا لسبب عائلي أو لضرورة الإقامة سويا بمنزل واحد فقومي بعمل ما يلي وهو أضعف الإيمان :-
1.ذكري الشاب بالآية القرآنية التي تحرم النساء من محارمه  " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّلاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ الَّلاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّلاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا "  النساء 23

وذكريه بخطورة ما يفكر به وما يفعله وقولي له أنك ستبعدينه عن الفتاة لأنه لا يعي خطورة ما يقدم عليه ، وقولي له أنه رجل ولابد أن يكون قوي وشهم ، وأن خالته هي عرضه وشرفه ، وهو محرمها وهو المدافع عنها ، ولا يجب أن يكون هاتكا لعرضها ويجب أن يحافظ عليها ويصونها ، ولابد أن ينصح البنت لأنه الرجل العاقل حتى لو كانت هي تفكر في أمر خطأ أو محرم شرعا ، وقولي له أنكم ستضطرون لمنعهما من رؤية بعضهما لو صمما على هذا الأسلوب ، مما يكون فيه  خطوة على سمعته وسمعة خالته ولما فيه من قطع رحم لا يجب أن يكون فهي خالته .

أما عن الفتاة فيمكن التحكم فيها بمراقبتها الدائمة وألا تغيب عن أعين أولياء أمرها أبدا فإن خرجتم فاصطحبوها معكم وأن جلستم بمكان لتكن أمام أعينكم ، واشغلوها بأمور المنزل وتناوبوا عليها بالمراقبة حسب جدول متفق عليه سرا بين كل القاطنين بنفس المنزل ، وكلما غابت عن أعينكم لحظة تنادون عليها لأي سبب يمكن اختلاقه المهم أن تشعر هي باهتمامكم ومراقبتكم ، والأهم عند وقت النوم ، فيجب الفصل تماما بين مكان نوم الشاب والفتاة والمباعدة تماما بينهما ..مع التحدث أمامها في الحلال والحرام وفي المحارم في ما يجب أن تحلي به الفتاة والمرأة ، وكيفية اختيار الرجل لعروسة وأهم أسباب اختياره وهي السمعة الطيبة والأخلاق العالية وحفاظها على نفسها وتدينها .

الأخت الفاضلة تأكدي أن الله سيجازيك خيرا فلا تترددي في حل المشكلة بنفسك ولا تعتمدي على غيرك طالما أن لديك الشعور القوي بضرورة حل المشكلة لتكوني عضوا فاعلا بعائلتك حفاظا على سمعتها وعلى ترابطها وكيانها ، وإرضاء لرب العالمين .

وفقك الله لما فيه الخير ، وحفظ أختك وبنات المسلمين من كل شر .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات