هل أتزوجها لأستر عليها ؟
38
الإستشارة:


لدي مشكلة في حياتي واريد حلا ونصائح واجوبة لكي اعرف كيف اتخذ القرار الصائب جزاكم الله خيرا وانكم والحمد لله من كبار رجال العلم ,  وانا لا اعرف احدا في موطني استطيع اللجوء اليه لمساعدتي غير الله سبحانه باذن الله سبحانه وتعالى سوف استطيع حل مشكلتي بمساعدتكم لي

مشكلتي جدا حساسة بالنسبة لي لا استطيع ان ابوح بها لاي شخص قتذكرت المواقع الاستشارية لكي افضفض عما يدور برأسي ولا ارتكب اشياء اندم عليها فيما بعد.

اعرفكم بنفسي اسمي علي وابلغ من العمر 26 سنة وبحريني وغير متزوج للاسف  لدي شهادة دبلوم في الادارة اعيش مع والدتي لان والدي مطلقان منذ 1998 ومنذ ذلك الوقت ونحن نعيش بالمشاكل الوالد بعيد والوالدة بعيدة ولكن الحمد لله على كل حال فكنت محتاج للحنان والحب والراحة كثيرا.

وقصتي ومشكلتي هي باختصار ( هل اتزوج بليلى  او لا اتزوجها؟؟؟) واليكم الان القصة :
انا متحير جدااا

 منذ حوالي 4 سنوات كنت اعمل في احد المجمعات التجارية وكانت تعمل معي قتاة تدعى ليلى , وتعرفت عليها في العمل وبسرعة كبيرة لاني احسست انها محتاجة الى احد يقف بجانبها, وبعدها اكتشفت انها اكبر مني بثلاث سنوات (1977) ولكن مع ذلك احببتها واحبتني , كنت اهتم بها كثيرا وانصحها واشرح لها امور كانت لا تهتم بها واحل لها بعض المشاكل , فاصبحت بالنسبة لها الممنقذ او فارس احلامها التي كانت تنتظره منذ فترة , وكان معظم الموظفين يعلمون انا كنا نحب بعضنا البعض وكانو يتوقعون اننا سنتزوج .

ولكن في يوم من الايام اتى الي بعض من اصدقائي اللذين كانو يعملون معنا وقالو لي انهم سيخبروني بشي عن ليلى من اجل مصلحتي , فقالو لي :
اننا ننصحك ان تبتعد عنها لانها فتاة  كان لها علاقات مع شبان اخرين وتخرج معهم وكانت تنام مع شخص , في البداية انصدمت ولكن لم استطع ان اسكت في مواجهتها بذلك لكي اسمع اقوالها.

وفي يوم طلبت منها الجلوس معي وسالتها " اخبريني عن قصتك وعن حياتك وعن علاقاتك " فحكت لي بعد الضغط عليها بالكلام الذي سمعته عنها, فحكت لي قصتها و وسارويها لكم بالضبط كما قالت لي هي :
عندما كانت تبلغ من العمر  8 سنوات تركتهم امهم وسافرت عنهم ولا يعلمون عنها شي حتى الان ففقدت حنان الام والمربية والحب واشياء كثيرة ولم يكن والدهم يعوضهم بذلك لانه كان متزوجا بامراة اخرى وزوجتة ابيها لم تكن تهتم لامرهم ولا في تربيتهم وكان والدها كثير السفر, فكانت تعاني كثيرا في حياتها وكانت محتاجة الى شخص يهتم بها وينصحها ويخاف عليها ويحبها فلم تجدهذه الاشياء في المنزل , وعندما وصلت الى 18 من العمر تقريبا تعرفت على اصدقاء السوء في المدرسة وعرفوها على شاب , وكان يهتم بها ويكذب عليها بكلام الحب وغيره .

 فخرجت معه في يوم من الايام وقام ذلك الشخص بفض غشاء بكارتها , وكانت لا تعلم ان للفتاة غشاء يسمى  ( غشاء البكارة) وتقول خرج منها الدم وكانت خائفة جدا , فلجات الى صديقتها واخبرتها بالنزيف الذي حصل لها وواخبرتها صديقتها انها فقدت عذريتها ويجب ان تحاول مع الشاب ان يتزوجها باسرع وقت , فكانت تحاول معه وكان يتهرب الى ان تركها , ولم تخبر اهلها بذلك خوفا منهم , فسكتت عن ذلك ولم تعرف ان تخبر احد وتركت دراستها , بعدها حصلت على عمل في نفس المجمع التجاري اعتقد كان عمرها حوالي 23 او 24 , فتعرفت على شاب اخر وكان يعمل موظف امن وحاولت ان تنقذ نفسها وتتزوجه ولكن كان تفكيرها بالطريقة خطأ , فاقامت معه اكثر من  مرة علاقة جنسية معتقدة انه سوف ياخذها على حسب كلام الشاب, وبعد سنه او سنتين هي تركته لانه لم ياتي لزواجها ويستر عليها , وهذا الحقير لم يستر عليها بل قام بفضحها وتوزيع رقم هاتفها بين الموظفين ولم تكن تعلم ذلك الا مني انا عندما اخبرتها بما سمعت, وبعد سنة تقريبا عملت انا معها في البداية رايتها مع شاب في المجمع وكنت اعتقد انه اخوها , وبعد ان تعرفت عليها سالتها من هذا الشخص ايضا فقالت لي انها تعرفت عليه من الانترنت فقلت لها اين ذهبتي معه فقالت للسينما , فعصبت عليها وقلت لها لماذا تفعلين ذلك ولماذا تدعين الناس يتحدثون عليك فقالت لا يهمني الناس والناس لا يرحمون احد .

وفي نهاية قصتها اخبرتني انها ندمانة كثيرا ومحتاجة الي كثيرا ولا تسطيع العيش بدوني وانها مستعدة ان تتغير وتستغفر الى ربها وتتوب وتكون امراة صالحة وانها كانت ضائعة الى ان عرفتني .
فتحيرت كثيرا ولم اعرف هل اصدقها او لا مع اني اعلم ان هذه الاشياء تحدث للفتيات وضللت افكر كثيرا , وخفت ان اتركها ان تقوم بأخطاء اخرى وتضيع في حياتها فقلت في نفسي ساحاول ان اغيرها واقف بجانبها لحمايتها واوضح لها امور لا تعرفها في الحياة وسأرى النتيجة.

 للاسف كانت النتيجة اني وقعت معها في الحرام عدة مرات لانها كانت ضعيفة  وانا ايضا كذلك, وانا طبعا ندمان بذلك واخبرتها اننا لن نقوم بذلك الا بالحلال , ولكننا كنا نشتاق الى بعضنا كثيرا , فكنت اسمع عن زواج المتعه واستفسرت عنه وقيل لي انه يجوز لي ان اتزوجها زواج المتعه , ولم نتردد بذلك فتزوجنا عدة مرات , واخذنا نحب بعضنا اكثر واكثر وكانت تتغير على أمل اننا سنتزوج .

وفي الاخير قررت ان اتزوجها ليس فقط بسبب حبي لها بل بسبب اني كنت متعاطفا معها وكنت اريد ان اعوضها عن الاشياء التي انحرمت منها ليس انا من كان السبب في حرمانها او دمارها وكنت متردد كثيرا وخاصة عندما اتذكر علاقاتها السابقة ولكن كنت اقنع نفسي انها ضحية والانسان ليس معصوم من الخطأ.
فعدت اسالها مجددا عن اذا تزوجتها هل ستتغير , فقالت لي انها ندمانة كثيرا وانها سوف تتوب الى الله وستتغير الى الاحسن , اريحي كلامها ولكن ضلت افكر هل الناس سيرحموني اذا تزوجتها وكيف ستكون نظرتهم لي ولها , هل سيقولون عني الشاب الغبي الذي ضحكت عليه بكذبها وغيرها من الافكار الشيطانية.

وبعدها توكلت على الله واخبرت والدتي بذلك واختي الكبيرة , فطلبت والدتي ان تقابلها فوافقت هي , وجلست مع والدتي في يوم وتقريبا حوالي ساعه او ساعتين وقتها كنت انا في العمل, ولكن ليلى لم تخبر والدتي بسرها لانه صعب كثير عليها, وسالت والدتي عن رايها فقالت انها لا تنصحني بالزواج بها لانها اولا اكبر مني سنا وثانيا اخبرتها ليلى فقط انها كانت تعرف شاب من قبلي ولكن لم يحصل لها نصيب معه وقالت لي والدتي انها جريئة وليست خجولة كباقي الفتيات , ولكني قلت لها ما العيب بذلك العمر ليس مهم وكل انسان يخطأ .

فحاولت والدتي اقناعي بتركها حتى استطاعت ذلك ولكن قلت لها اني لا استطيع اخبر ليلى بذلك لاني كنت اقول لها اني سوف اكون لها هي فقامت والدتي هي باخبارها.

وبعدما اخبرتها لم استطع ان اتركها لاني كنت ارى الحزن واليأس في وجهها والدموع في عينها فتحدثت معها فبكت كثيرا وتقول ( لماذا ليس لدي حظ في هذه الدنيا لا أم ولا اب يسال عني ولا حتى اخواني ولا اخواتي ولا زوج ولا اولاد ) وانا تاثرت بكلامها وكسرت خاطري, فلم استطع تركها وقمت وتحدثت مع اخوها الكبير من الزوجة الثانية
وقلت له ان يصبرو علي قليلا حتى اقنع والدتي .

ايضا كنت مترددا ولكن قلت في نفسي اني سوف اجازف , فاخبرت والدي هذه المرة عنها وقلت له اني اخبرت والدتي ورفضت , ولكن احسست من والدي انه رافض وكان ينصحني بالزواج فتاة اصغر مني لان هذا يؤثر بي في الجماع والانجاب عندها يكون ضئيل ولكني لم اخبره بسرها ولا باللذي حدث بيننا.

وكلما اتحدث مع والدتي عنها كانت تصرخ علي وتتعصب وتقوم بشتمي وشتمها بالفاظ غير لائقة .

وكنت اخبرها ان اهلي رافضين وخاصة امي ان اتزوجها وبصراحه ايضا انا كنت احيانا اتخوف من الزواج وخاصة بها هي ,وكنت اتمنى انها لم تكن فقط سيئة السمعه, وكنت في نفس الوقت احبها واشفق عليها وكنت ارتاح لما اراها سعيدة .

ولقد اصبحت الان مخير بينها وبين اهلي , وسعادتها او تعاستها في يدي , واخبرتها اني استطيع ان انسى كل ما فعلت من اخطاء بطريقه واحدة وهي عندما تتوب الى ربها وتتقرب اليه لان الله هو الغفور الرحيم ومن اكون انا لكي لا اسامحها وسوف اعيش معها في ثقة تامة وبلا شكوك .

الاسئلة التي تدور في ذهني كثيرة جدااا, وساقولها لكم

هل اتزوجها؟
هل ساخسر اهلي؟
هل سأندم على زواجي بها ؟
هل سأثق بها ؟
كم سنة ساستطيع العيش معها؟
هل ادمرها وارفضها ؟
هل هو ذنبي انا في دمارها او ضياعها؟
ماهو جزائي عند الله اذا تزوجتها وسترت عليها؟
هل اصدق كلامها ؟
هل اجازف؟
هل ساستطيع تجاهل الناس الذين يعرفون عن علاقتها؟
هل اتزوجها فترة قليلة فقط لكي استر عليها وانفصل عنها بعد ذلك وبالاتفاق بيني وبينها ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الكريم : اشكر لك جزيل الشكر ثقتك الغالية في هذا الموقع ، وأسال الله عز وجل أن نكون عند حسن ظن الجميع .

بالنسبة لما ذكرت في رسالتك فالحقيقة أنها مليئة بالمشاعر والحيرة ، وأسأل الله أن يفرج عنا وعنك ، ويرشدك إلى ما تطمئن به نفسك . وهناك عدة مسائل أحب أن تكون مفهومة لديك قبل أن تتخذ أي قرار :

1- مسالة هداية الناس أمر بيد الله عز وجل وليس بأيدينا ، نعم نحن نملك الدلالة والإرشاد ، لكن لا نملك الهداية أو إدخال الجنة والنار ، وإن كانت عواطفنا تُملي علينا بعض الأمور أحيانا لكن لله عز وجل يقول : ( لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً ) ( النساء : 123 ) .

2- الزواج لا يعني الزوج فقط بل هو يشمل الزوج وأبناءه من بعده،ومن البر والإحسان للاولاد حُسن اختيار والدتهم

3- اعتقد وأنت تشاركني الرأي أن المرأة التي تتنازل عن أهم مقوم في حياتها وهو شرفها وعرضها - ولو كانت مع من تحب - فهي ليست أهلا للثقة , وهذا ليس لدينا كمسلمين فحسب بل لدى جميع الأديان ،كما وأنه سيفتح عليك باباً من الشك له بداية وليس له نهاية ، أنا لا أقول إنها لا يمكن أن تتوب أو أن توبتها غير صادقة ، لكن فرق بين أن تتوب وأن تتكون زوجة،خاصة مع إنسان سبق وأن عاشت معه ومارست معه الحب من دون مظلة شرعية ، وهذا أمر اسمح لي أن انتقده عليك ، فمهما بلغت من المحبة فليس مسوغاُ لك أن تمارس معها أمرا حرمه الله عز وجل إلا على الزوجين .

4- المقارنة أخي الحبيب بين الأهل وبين امرأة لا تعلم صدق مشاعرها مقارنة صعبة , ولا أعتقد أنه يصعب عليك تحديد من هو الأولى والأحق بالتقديم .

5- تقول في رسالتك : ( وسعادتها أو تعاستها في يدي ) وأنت تعلم علم اليقين أن هذا الأمر بيد الله عز وجل وليس بيد أحد من الخلق ، وأننا يوم القيامة سنُبعث فرادى , كل واحد لوحده ، وأنها تعلم يقيناً أن الله لن يقبل منها عذر أن سعادتها أو شقائها كان بيدك أو بيد غيرك .
 
6- أعلم أنك تشعر بنوع من جرح الكبرياء وأنت لا تستطيع أن تحقق لها شيئاً مما وعدتها به ، وهو أنك ستتزوجها ، لكن اعلم أخي الكريم أن وضعك الأمور في نصابها الآن أمامك وأمامها ، خير لك من التمادي بشعور الكبرياء الذي قد يوصلك إلى هاوية فيما بعد ، كما أنك لست مثل أولئك الذين واعدوها واخلفوا ، بل أنت بذلت كل ما في وسعك وكلمت والديك وتقدمت بشكل رسمي ، فلا يمكن لأحد أن يلومك على أنك لم تبذل أو أنك لم تكن صادقاً في مواعيدك .

7- أرى أخي الكريم - والرأي لك - أن تصرف نظراً عن هذا الزواج ، ولعل الله ييسر لك من هو خير منها ، وييسر لها - إن علم صدق توبتها - من هو خير منك .

أتمنى لك التوفيق والسداد ، ودمت بود .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات