إما أنا وإما الشيشة !
20
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تزوجت منذ شهرين برجل متزوج وله أبناء وذلك بعد السؤال عنه واشادة الجميع بإخلاقة وانه الرجل الذي لايشق له غبار ومن كلام أهلي وأقاربي عنه انه الرجل المثالي.

وسألت لماذا يريد الزواج بأخرى علمت ان زوجته لا تهتم به نهائياوانه تعب من الكلام معها واقناعها وانه يريد حياة جديدة ملؤها التفاهم والإنسجام ويغلفها الحب والحنان هذا ما أخبرني به هو بعد أن وافقت على الزواج.

وبعد الملكة اعترف لي بأنه يدخن شيشة منذ عشرين سنه عندها صعقت ولم اصدق أني ساتزوج رجل مدخن لأني والحمدلله أعيش في اسرة محافظة بعيدة كل البعد عن هذه الأشياء المقيته فاصابني اكتأب شديد خصوصاً أنه طلب مني أن لااخبر أحدا بذلك لأنه لاأحد يعرف بأنه يدخن إلا أهل بيته حتى زملاؤه في العمل لا يعلمون وانه من هذه اللحظة سيقلع عنها ويخرجها من البيت نهائيا.

وكان أيام الخطوبة يطمنني أنا لايفكر في التدخين وأنهاستغنى عنها ويحمد الله على ذلك.
كنت اعاني من أمر آخر حيث انه لم يحدد مع أهلي موعدا للزواج ولم يكن متحمسا وترك الموعد مفتوحا للظروف لولا الله ثم تدخل أهلي بعد أن تعبوا معه حيث انه لايأتي ويكلمهم في تفاصيل الزواج والحفل وما إلى ذلك وكنت أتأثر بذلك كثيرا.
كان ياتي لزيارتي ويخبرني كم هو محتاج لي للوقوف بجانبة وانه انسان حساس جدا يتأثر بأقل كلمه.
لكن لاحظت انه يخاف من مقابلة أهلي حتى لايكلمونه عن ترتيبات الزواج فكان ياتي لزيارتي عندما يتأكد بأني أنا وامي فقط في البيت وجواله يكون مقفلاً دائما حتى هذه اللحظة.
قبل الزواج بيومين أخبرني انه رجع للشيشة وبشكل أقوى.

فزاد همي ولا أدري ماذا أفعل ووعدني انه سيقلع عنها.
لذلك كنت اتصنع الفرحه ليلة زفافي ولم احس بما تحس به كل عروس.
وفي أول أيام الزواج وبعد الأفطار ذهبت لأجلس معه في الصالة ففوجئت به ماسكأً للشيشة ذهلت وصعقت ولم أتحمل المنظر لأنني لاحب المدخنين نهائيا اشعرمنظرهم مقرف ومقزز. وكانت أول مرة أرى فيها شيشة على الحقيقة بعد أن كنت لا أعرفها إلا من خلال التلفاز أو مقالات مكافحة التدخين.
فجريت إلى غرفتي وأنا أبكي بحرقة شديدة فاخذ يهدئني ويقول أن التخين ليس حراما وانه ليس من الكبائر مثل السرقة أو الزنا والعياذ بالله. طبعا كلامه هذا هرا.

ثم نفس المشهد تكرر في اليوم الثاني والثالث فصرت لا أجلس معه ثم اخرج الشيشة واصبح يذهب ليدخن خارج البيت لاأدري أين ولكن يخرج من البيت ليذهب يشيش.
لذلك طلبت منه اني سمحت له بأن يشيش في البت بدلا من الخروج.
وإلى الآن الشيشة تلازمه كل وقت الصباح والظهر والعصر والمغرب والعشاء وقبل النوم وبعد الفجر وفبل الإفطار كل وقت.
وطلب مني أن لا اخبر أحدا من أهلي بذلك.
وفوجئت بما هو أشد انه لا يحافظ على صلاة الجماعة ويتهاون في اداء الصلاة مع ان المسجد لايبعد سوى بضع خطوات عن البت.

وغير ذلك أنه كسول خامل إذا جلسنا يجلس مقابل للشيشة والتلفزيون ولا يتحدث إلا عن ما يشاهدة في الشاشة أو أي أشياء تافهه ولا تحدثنا مرة واحدة عن حياتنا حتى لم يذهب بي إلى أي منتزه أو حتى سفر داخل البلاد فقضيت اسبوع العسل داخل الشقة والآن مضى على زواجنا شهرين لم أذهب معه إالى السوق إلى مرة واحدة لأن امه طلبت منه ذلك.

ولا يخرج بي إلا إلى المكتبات ومحلات السباكة ومحلات المواد الغذائية وذلك لأن أحدا من أهله قد طلب من احضار حاجة من هنا اوهناك وليس من أجلي وعندما أطلب منه أني احتاج شيئا يوعدني خيرا وانه سيذهب بي إلى المنتزه الفلاني والسوق الفلاني ويشتري لي كل ما أحتاج ولكن هيهات.
وكلما كلمته عن حاله يقول لي هذا الإسلوب لاينفع معي واصبري علي واستحمليني.
الآن أحس بالندم لأني تزوجت كانت فكرتي عن الزواج غير ذلك وافكر الآن بطلب الطلاق لأني لا أتحمله خاصة أنه بالأمس اخبرني انه لايستطيع ترك الشيشة ولن يتركها.

أطلب منكم التوجيه والإرشاد والله يحفظكم وينفع بكم.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله على كل حال ، وأسأل المولى عز وجل أن يكتب لك الخير فيما أقدمت عليه من هذا الزواج .

واضح جدا من رسالتك أنك لم تسألي عن هذا الرجل المحيطين به من خاصته ، وأنه استطاع أن يرسم له صورة في الخارج مختلفة تماما عن صورته الحقيقية ، وهنا وقعت فريسة هذا التدليس .
ولكني لا أريد أن أسير معك في الاتجاه الذي تفكرين فيه الآن ؛ وهو الطلاق ، فهو حل بائس ، لا نلجأ إليه إلا في حالة اليأس فقط ، وأظن أن هناك متسعا لحلول أخرى بعون الله وتوفيقه .. فافتحي بوابة الأمل الوضيء .

الذي حدث لك هو أنك اختزنت صورة خيالية مثالية عن هذا الرجل : جاءت قسماتها من طرفين ؛ الأول : الصورة التي رُسمت لك من قبل من سألت عنه أو سأل عنه أهلك ، وهي صورة مبالغ فيها ، أسهم فيها الرجل ذاته حين بالغ أيضا في رسم صورته في ذهنك ؛ حتى أصبحت تحلمين برجل العمر المنتظر ، فمهما كان سيكون أقل من تقديرك له في ذهنك .
والثانية من المحيط المحافظ الذي كنت تعيشينه مع والدك وأهلك ، والفتاة عادة تظن أن الرجال كلهم مثل أبيها أو أخيها .
ولذلك صعقت أنت من مشهد .. أكرهه أنا ويكرهه كل عاقل عافاه الله منه ، ولكن هذا المشهد في واقعنا مكرر للأسف الشديد ، ولا يتوقع أن يصعق إلا المحصنات الغافلات في بيوتهن المحافظة من أمثالك .
 
زوجك هذا : يصلي وإن لم يحافظ على الجماعة ، فهو في دائرة الإسلام ، بل والمحافظة على عموده . وتدخينه معصية لا تخرجه من دائرة دينه ، وإثمه عليه ، ولا شك أن إنكارك عليه وسعيك لمساعدته ليتخلص منه أنت مأجورة عليه بإذن الله ، ولكن الرجل لا يستمع إلى نصح زوجته بالطبع ، ولذلك فإني أرى أن تسلكي معه مسلك الإمهال والنفس الطويل جدا ، زوري معه عيادة مكافحة التدخين ، أو معرضا لجمعية مكافحة التدخين في منطقتكم ، أو قربي منه شريطا أو مطوية .
تلطفي معه حتى يحبك ؛ انظري ما مفتاح شخصيته ؟ السكون والهدوء ، أم الأكل ، أم الجنس ، أم الاهتمام الخاص والاستماع .. إلخ .ثم ادخلي عليه من بابه . اقبليه كما هو لا كما تحبين أن يكون .. ثم اعملي على التأثير البعيد الأجل على سلوكه .

أختي : إن كل رجل فيه إيجابية وسلبية ، فانظري إلى إيجابيات زوجك ، فهو أفضل ممن لا يصلي ، أو ممن يسافر للحرام ، أو ممن يعاقر المخدرات ، أو ممن يعاكس الفتيات ، ويزني بالمومسات .. فما يقوم به معصية يمكن تحملها والتعايش معها دون الوقوع فيها بالطبع ولو بعد فترة ، والمرأة لا تختار زوجها كما تريد ، وإنما توافق على من يتقدم ، وأنت الآن فوق الثلاثين من العمر ، وهذا ما قسم الله لك من الرجال ، فلو أنك تأكدت من نظافة الرجل ، واستمراره على الصلاة ولو في البيت ، فأنصحك بعدم الطلاق نهائيا ، والاستقرار معه ، واحترسي من التأثر السلبي منه بكثرة مجالسته ، وربي أولادك في المستقبل على القرآن والإيمان ، لعل الله أن يغيره ولو بعد حين .

واعلمي أن الرجل إذا شعر بأن زوجته لم تقبله كما هو ، وأنها تنوي تغييره فإنه يعلن لها ـ للأسف الشديد ـ أنه لن يقبل منها هذا التغيير . ولذلك قال لك : إنه لا يستطيع ترك الشيشة ولن يتركها . هذا عناد فقط .. ربما نتج عن إفراطك في إحداث تغيير سريع جدا . تمهلي .. ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) .

أختي : إذا كنت لا تثقين ببقية أخلاقه وعلاقاته ، فأنصحك أن تؤخري الحمل قليلا إذا استطعت إلى ذلك سبيلا . فإذا تغير الحال إلى أفضل ، فاطلبي الحمل بوسائله ، مبتهلة إلى الله أن يصلح لك الزوج والولد ، وإلا فتكونين قد أخذت احتياطك لمستقبلك .
وفقك الله . وأرجو أن تخبريني بالنتائج التي أرجو أن تكون إيجابية .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات