هاجس الزواج يغلّف علاقاتنا .
13
الإستشارة:


آه آه آ ه آه بداية مؤسفة
إلى من سوف تتفضل وتجيب على سؤالي
أنا فتاة أعيش عائلة يسودها التوتر وووو؟
نحن سبعة بنات ماشاء الله أكبر مني أربعة بنات وأربعة أولاد وأصغر مني بنتان
الأب مخلي مسئوليته عنا تماما لأنه لاهي مع زوجته الثانية وأما أمي هداها الله طيبة
وحنونه ولكن يعيبها بأنها تعطي الناس أكثر من ما يستاهلوه
كل واحده فينا تصرف على نفسها والحمدلله في ذلك فأنا لاأنكر نحن أناس مقتدرين ولله الحمد

المشكله هي أننا جميعا في سن الزواج ولم يتزوج منا سوى اثنين فأنا أرى هاجس الزواج يجتاح
كل واحده منا ومعنا الحق في ذلك فنحن عائلة غير متماسكة مشكلتي التي أعتبرها شخصية هي الغيرة التي بيننا سواء في ملبس أو وظيفة وهذه أعاني منها في أختي التي تصغرني بعامين أو غيرة في أشياء تافهه
عندما يلمح أحد لي بأنه يريد خطبتي تري الوجوه تغيرت أختي التي تكبرني بأربعة أعوام ماشاء الله موظفة حكومية غيرتها معي في محاولة تطوير نفسي بدورات حيث أنني موظفة في قطاع خاص في مره فكرت بعمل مشروع يدر علي مال ولا يحوجني بوظيفة ولكن عندما بدأت ترتيب الموضوع والتجهيزله لدرجة أنني سافرت لعمل الأوراق اللازمة وعندما عدت من السفر قلبت وجهها ولاتريد أن تكلمني وجلست على هذه الحال لمدة أسبوع كامل

أنا أحس بأني ضيعفة الشخصية وإن كنت أعتبره من باب الاحترام بأن لا أرد أو أواجه أحد بغلطته
الآن أنا أفكر في الخروج من هذا البيت بأسرع وقت ممكن إما لدراسة أو زواج إنني أدعي الله تعالى ليلاً ونهاراً بأن يرزقني الزوج الصالح الذي يعينني على أمور الدنيا والدين لكنني أخاف أن لا يستجيب الله لدعوتي لذنب اقترفته وإن كنت لا أزكي نفسي ولكني أ‘مل جاهده على اتباع ما أمربه الله تعالى
وفي الختام أسأل الله العلي الكبير أن يجزي من أعانني على نفسي وهمومها
وآآآآآآآآآآآآآآسفه على الإطالة وشكراً

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


إلى الأخت السائلة : بداية أحييك على صراحتك ، مما لا شك فيه أن ما تعانين منه يرجع إلى انشغال الأب عنكم وتخليه عن مسئوليته كزوج وأب مما نتج التوتر وعدم تماسك الأسرة وترابطها . ولكن من فضل الله وجميل حنانه أن من عليكن بالعمل والاستقلالية المادية دون الاحتياج لأحد وإلا لكان الأمر صعبا .

أما بالنسبة للمشكلة فهي بسيطة ومن الممكن أن تستعيدي توازنك النفسي سريعا إذا عشت في حب الله ورسوله وتوكلت على الله في أمورك ولتعرفي جيدا أن لكل إنسان رزقه وحياته التي قدره الله له .. فلماذا الغيرة والتوتر والقلق ؟

لا أوافقك أن تغيري من أختك ولا حتى في الملبس أو في الأمور التافهة ، من الممكن أن تكوني نموذجا بسلوكياتك لدرجة أن تكوني سببا في تغيير أخواتك ، وتحولي هذه الغيرة إلى حب وثقة بالله والنفس فتعيشين في سعادة واستقرار نفسي مع من تحبين . وطريقك في ذلك ذكر الله والعمل الخير النافع والبر بوالدتك ورعايتها فهي طريقك إلى الجنة .

أما فيما يتعلق بأمر الزواج فلا تقلقي من جهته وتحلي بالثقافة التي تجعلك امرأة ناجحة والصلاح مما يجعلك تفوزين بقلب أي إنسان ، فالعلم والثقافة هما سلاحان للمرأة تملك بهما وتحقق ما تريده . ولتعرفي أن الزواج بيد الله وحده وسيأتيك في الأوان الذي يريده الله  
أما إذا لمح أحد بأنه يريد خطبتك ولاحظت على أختك التي تكبرك الغيرة ، فتجاهلي ذلك تماما ولا تشعريها أبدا أنك لاحظت ذلك وأشركيها معك في الأمر حتى تشعر بالود نحوك وأرشديها أنك كما تحبين الخير لنفسك تحبين الخير لها ، وبإذن الله يهيئها الله لزوج صالح وحياة سعيدة . وأشعريها أن سعادتك أيضا في سعادتها .

إن الغيرة تأكل القلب وتثمر الآفات النفسية وتشعل نار الحقد والحسد مما يبعدنا عن طريق الله وتزكيه النفس ، أما الحب فيصنع المعجزات ويحقق الخير والأمان ، ويقربك من الله ورسوله فتسعين إلى ترقية النفس حيث يجب أن تكون من الصفاء والنورانية .
ولتعرفي انك لن تحصلي على شيء بالغيرة وإنما بحب أخواتك ورعايتك لوالدتك وطاعتك لله ستتحول حياتك إلى جمال وغني في النفس والروح .

أما فيما يختص بأنك تشعرين بأنك ضعيفة الشخصية وتفضلين عدم مواجهة أحد بخطئه فإني أختلف معك في ذلك . من أين أتيت بذلك ؟ إن المواجهة أفضل حل وأسرع علاج للنفس القلقة الحائرة ، ولكن بأسلوب هادئ . وأفضل أن تكوني نموذجا في سلوكياتك حتى يتعلم منك الآخرون ، وإذا اضطررت للمواجهة فلا شيء فيها .. بالعكس فمن الممكن أن تكون طريقا للإصلاح .

ونصيحتي إليك بأن تبعدي هذه الهواجس عن نفسك من خلال جدك واجتهادك في عملك ، والتحقي بدراسة أو عمل اجتماعي مفيد نافع تجدين فيه نفسك ، كما أنصحك بالقراءة في كيفية تزكية النفس مما سيجعلك تحلقين في آفاق عليا من السمو والمثل العليا . واشغلي نفسك بما تجدين ذاتك فيه ، ولا مانع من الاشتراك في ذلك مع أخواتك فتنتجون وتثمرون عملا نافعا لأنفسكن ولحياتكن بعد الزواج بإذن الله .

وأوصيك بالدعاء بأن يوفقك الله لما فيه الخير كما يحب ويرضي .
وصبرا جميلا .. والله هو المستعان .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات