فرويد يقول ، فماذا تقولون ؟
20
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.
أما بعد، عمري الآن يناهز 46 سنة، أب لأربعة أطفال، أعمل عونا بالإدارة العموميةمند أزيد من 18 سنة.أعاني ممايمكن أن نسميه"ضعف الشخصية من خلال الأحلام المزعجة المستمرة وتظلمات الإدارة" بحيث أنني في سن الثامنة من عمري وأنا في القسم الثاني الإبتدائي حلمت أو رأيت في منامي أنني ذاهب إلى المدرسة فسقطت جميع أسناني علي الأرض ولم أعد أتذكر هل جمعتها أم تركتها.

 وواصلت دراستي حتى حصولي علي البكالوريا ونظرا لضعف عائلتي تقدمت بطلب الوظيفة بالتعليم فنجحت غير أن والدتي رحمها الله أبت إلا أن تشجعني على مواصلة الدراسة . إلا أنني انسحبت من الجامعة في السنة الثانية آملا  في مواصلة دراستي بالخارج بدافع من أحد أقربائي من الأم.

وهنا بداية الكارثة حيث فشلت المهمة من الطرف المشجع.فانتقلت إلى حيث أنا الآن وتقدمت بطلب ادماجي في الوظيفة العمومية (بوزارة الداخلية) فتم قبولي لكن عونا مؤقتا رغم مؤهلاتي االثقافية. وصبرت وبعد قضائي لأزيد من 09 سنوات تقدمت بطلب الترسيم بإعادة تكويني فرفض طلبي وتم قبول الأدنى بسبب الرشوة الملعونة في مجتمعنا وعاودت الكرة مرة أخرى فكان نفس المصير والمرة الأخرى نفس الحظ وأشير هنا أنني فكل مرة أتقدم فيها بطلبي إلا وأحلم ليلة الإنتقاء بأنني أحمل كيسا من الدقيق الممتاز إلى منزلي وعند وصولي أجده فقط نصف كبس وهذا ما ساهم بشكل كبير في ما أعانيه من نحولة في الجسم وأما ما بتعلق بالحلم الأول فقد اطلعت من خلال كتاب ل فرويد أنني أعاني من ضعف في الشخصية وهو ما زاد في محنتي النفسيةوأفضل الإنزواء وعدم البوح بأي شيء لأي أحد.

كما أن ملفي لا زال معلقاإلى الآن رغم ما أبذله من جهد إداري مشهود لي به.وأخيرا أصبحت لا أثق في نفسي حيث أن ابسط طلب لا يستجاب لي وحتى من الأصدقاء.
أفيدوني رحمكم الله وساعدوني في التغلب على ما أعانيه بإذن الله . ولا أنسى أنني مسلم وأحافظ على ديني وكرامته وأنصح الناس فيه وأداوم في تلاوة القرآن الكريم والسنة الشريفة.

   

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ حسن : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أشكر لك استشارتك وأتمنى أن أوفق في مساعدتك .
لاحظت أن مشكلتك بدأت بحلم  وأنت في الثامنة من عمرك وكان له تأثير سلبي علي حياتك وذلك باعتمادك علي تفسير فرويد بأنه يدل علي ضعف الشخصية . ويشاء الله أن تواجه لاحقا فشلا في إكمال دراستك الجامعية والتحاقا بوظيفة دون طموحك ، وأدخلت نفسك في حلقة مفرغة ( عدم ثقة بالنفس ، تشاؤم ، قناعة بأنك ضعيف شخصية ، عدم إحراز نجاحات في الدراسة وفي الحياة العملية ، والاستمرار في الاعتماد علي الأحلام في تحديد مستقبلك ) . وهذا بالطبع يزيد من إحساسك بالكآبة والانزواء .

أما عن الأحلام وتفسيرها وتأويلها فله الكثير من النظريات والمدارس ، منها نظرية فرويد التي اعتمدت عليها في تفسير حلمك الأول فقد جنح فرويد للاهتمام بالأحلام حسب نظريته للوصول إلي اللاشعور والذي يري أنه مستودع للدوافع والرغبات المكبوتة والتي غالبا ما يري أنها جنسية ، وعليه كان معظم تفسيره لرموز الأحلام لمدلولات جنسية .
يختلف علماء النفس في نظرتهم للأحلام وتفسير مكنوناتها حسب النظريات التي يؤمنون بها فمنهم من يراها مجرد تحقيق لرغبات ، أو أنها وسيلة لكشف اتجاهات المريض ونظرته للعالم من حوله .

أما بالنسبة لنظرة علماء المسلمين للأحلام - وأشهرهم محمد بن سيرين – فهي أنها تنقسم لثلاثة أنواع :
النوع الأول : تعبير عن الأفكار العادية أو الأسرار الشخصية التي تعبر عن ضمير الفرد وعقله الباطن .
النوع الثاني : وهو التعبير عن الأفكار المشتتة والمضطربة مثل التي تحدث أثناء اليقظة وهذه ما تسمي بأضغاث الأحلام.
النوع الثالث : وهي الأحلام الإلهامية التي تشير لحدث مستقبلي ؛ مثل أحلام الأنبياء والصالحين ومثال لها رؤية سيدنا يوسف عليه السلام التي فسرها أبوه في نفسه وأمره بعدم اطلاع إخوته بها وتحققت مستقبلا .

عموما يختلف المفسرون في تأويل وتفسير الأحلام حسب خلفياتهم الثقافية والدينية والعصر الذي يعيش فيه المفسر والحالم أيضا .

نصيحتي ألا تربط حاضرك ومستقبلك بالأحلام ؛ فقد تحكي حلمك لعدة مفسرين ويعطونك تفسيرات مختلفة ؛ فمثلا كما ذكرت أعلاه أن فرويد عادة ما يفسر رموز الحلم لمدلولات جنسية فمثلا نجده يفسر رؤية الثعبان بالعضو الذكري بينما نجد غيره من المفسرين يرون أن رؤية الثعبان ترمز للحكمة والمعرفة أو ربما يكون الحلم نوعا من أضغاث الأحلام .
أيضا أنصحك بعدم الانزواء ومحاولة إشراك أصدقاءك في حل مشاكلك واقلها التنفيس عن معاناتك إن لم تجد لديهم الحل ، ومن ما ذكرته بأنك محافظ علي دينك وتلاوة القرآن وقراءة السنة النبوية أرجو التمعن والتدبر في تلاوتك والاستفادة مما تقرأه  من الهدي النبوي في التعامل مع الحاضر والنظرة للمستقبل .

أما إذا كانت تلك الأعراض التي ذكرتها آخذة في الزيادة أو بدأت في التأثير علي علاقتك بالآخرين وفي وظيفتك كأب أو أداء عملك فأرجو مراجعة أقرب عيادة نفسية .
  مع خالص أمنياتي الطيبة بالصحة والعافية والتوفيق في مستقبل أيامك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات