كيف أنجح في بيتي ودراستي ؟
39
الإستشارة:


كيف أجمع وأُوفق بين الحياة الزوجية وبين الحياة الدراسية حيث أني طالب دراسات عليا لأني لاحظت التالي : 1- جل وقتي في طلب العلم لأن الدراسات العليا ليست سهلة .

2- في الليل عندما أقوم بتلبية طلبات أسرتي لا أستطيع , لسببين هما التعب والإرهاق لأني موظف ولست مفرغ للدراسة لدرجة أني أحيانا وأثناء قيادتي السيارة أنام , ومما أخشى منه حدوث حادث لاسمح الله
وعدم أخذ حاجتي  من النوم.

3- معدلي منخفض في الدراسات العليا وأعطيت إنذار , ماذا أفعل لأرفعه مع العلم أن أغلب طلاب الشعبة كذلك وذلك بسبب أحد أساتذة مقررلأنه سلمنا المنهج قبل الإمتحان بإسبوعين وكان 7كتب .

4- أرى نفسي مقصر في تعاملي مع زوجتي , وأبني
عبدالله ذا 3 سنين . ماذا أفعل ؟ 5- إبني عبد الله أتعبني بطلباته , مثال : بابا أريد ماء , بابا ألبسن الساعة وغير ذلك .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أشكرك أخي عبد الله على اختيارك لموقع المستشار وبإذن الله ستجد مايفيدك.

أخي عبد الله: ما شاء الله تبارك الله عليك، همة وطموح يفتقر إليها الكثير من الشباب في هذا الزمان،احمد الله على هذه النعمة وهذه الفرصة التي يحلم الكثير من الناس به، وأسأل الله أن يوفقك لدروب الخير.

موضوعك بسيط ويسير بإذن الله، الكثير من الناس يعاني من مثل ما تعاني، النجاح في الحياة يا أخي لا يأتي بالنوم والاسترخاء وعدم المبالاة، بل بالجد والاجتهاد والتضحية، وها أنت نموذج لشاب يضحي بكثير من وقته ومتعته من أجل طلب العلم.

أريدك أن تتخيل معي الآن تلك المتاعب والمشاق التي تواجهها أثناء الدراسة والعمل والضغوط التي تسببت لك بسبب الدراسة والتي عبرت عنها بأفضل تعبير(طلب العلم )إضافة إلى المسؤوليات الأسرية والوظيفية التي على عاتقك.

ثم تذكر قوله عليه الصلاة والسلام عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ{رواه الترمذي(2646)} \\الله أكبر ما أعظم هذا الأجر، أيا كان التخصص الذي تدرسه إذا احتسبت بذلك وجه الله تعالى فإن دربك إلى الجنة ييسره الله لك ولأهل بيتك الذين يعينونك على ذلك.

أود أن أنصحك ببعض النصائح لتستطيع أن تتكيف مع وضعك الراهن:

1-حاول قدر الإمكان إلغاء بعض الارتباطات التي قد تشغل وقتك وتزيد من أعبائك، فلو كان لديك عمل إضافي في المساء تطوعيا أو بأجر فحاول تأجيله إلى حين الانتهاء من دراستك، وكذلك بعض الارتباطات الاجتماعية سواء مع الزملاء أو بعض الأقارب حتى تكتسب  متسعا من الوقت فتصرفه في دراستك أو للراحة أو للانشغال بأسرتك وأبنائك وتلبية احتياجاتهم.\المهم أن تحاول قدر الإمكان تأجيل المهام التي تزيدك ربكة وتشغل وقتك.

2-إذا كان لديك بعض الأصدقاء الذين تشعر بالراحة معهم فحاول الذهاب للجامعة معهم فتكوين مجموعة من الزملاء لديهم نفس الاهتمامات مطلب مهم، فمعهم تذهب للمكتبة ولمراجعة إجراءاتك الإدارية وطباعة البحوث و...و.. وغيرها من متطلبات الدراسات العليا. فبذلك تحملهم ويحملونك.

3- عوض أبنائك وأهلك بالخروج في أوقات الفراغ ولو لساعة من الزمان أو أكثر مرة في الأسبوع أو أكثر لكي تشعر براحة الضمير تجاههم وحاول أن تقنع الزوجة بأن تتفهم وضعك و تخفف من الأعباء عليك لتكون بذلك سندا لك، وحاول أن تقضي حاجات أسرتك من المكان المناسب وبكمية مثلا تكفي لأسبوع أو لثلاثة أيام حتى توفر الوقت.
4- نظم وقتك ووقت نومك وهو الأهم وخصوصا نوم الليل فالجسم يرتاح أكثر في نوم الليل.

5- حاول أن تخفف من مهامك في العمل إن استطعت بإقناع رئيسك بالعمل وزملائك وتفهمهم للظرف الذي تعيش فيه فلن تعدم أهل الفضل فالناس ولله الحمد فيهم خير كبير.

6- بالنسبة للمعدل فالأساتذة في الجامعات يختلفون من جامعة لأخرى ومن قسم لآخر، فبعض الأقسام من الطبيعي جدا أن يتخرج الطالب بتقدير جيدجدا وبعضها الآخر لابد من الممتاز.

ونصيحتي الخاصة هنا هو أن تعطي انطباعا مبدئيا جميلا عنك عند كل أستاذ وذلك بالمشاركة والتفاعل في المحاضر وإحضار الواجبات في الوقت المحدد أو قبله، مثل هذه السياسات تساعدك على تحصيل الدرجات العليا.

7- الصبر ثم الصبر ثم الصبر.اصبر على هذه الضغوط واعتبرها نجاحا تحققه وقوة إرادة تتمتع بها فمن صبر ظفر، والذي يتململ سريعا يعجز وقد يكون بينه وبين النجاح مسافة قصيرة.

أخي عبدالله : لقد كان لدينا زميل في مرحلة الماجستير يعمل في منطقة تبعد عن الجامعة أكثر من 250 كيلو متر ويعمل معلما في الصباح وخدمته في التعليم تجاوزت العشرين عاما ومع ذلك صبر وجاهد وكان يرى على وجهه التعب ولكنه لم يتراخى وبفضل الله عليه كان أول من ناقش رسالة الماجستير من الزملاء.

فكل الضغوط التي تتحدث عنها سيأتي يوم وتنساها ولن يتبقى لك إلا طعم النجاح والانتصار، وما أروعها تلك الساعة التي يعلن فيها أنك أنهيت مرحلة الماجستير وأنجزتها.

أنصحك بقراءة كتاب عنوانه( قوة الصبر) مترجم وحجمه صغير ومفيد مفيد جدا بالنسبة لحالتك للمؤلفة ( إم جيه رايان).

استعن بالله واطلب منه العون فهو سبحانه نعم المولى ونعم النصير.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات