كم أعاني من الفراغ !!
30
الإستشارة:


السلام عليكم . عمري خمس و عشرون عام انهيت دراستي منذ خمس اعوام اشعر بفراغ شديد لا ادري ما علي فعله . كلما بدأت بشيء لا انهيه . انا لا انام اشعر بنفسية مضطربة .ارجو مشورتكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أختي السائلة الكريمة: \في البداية يسرنا أن نرحب بك على صفحات موقعك المستشار، ونسأل الله تعالى أن ينفعك بوقتك وعمرك وأن يسعدك في الدنيا والآخرة، وأن يشغلك بطاعته وعبادته، وأن يملأ حياتك نورا وأمنا وأمانا.\وبعد:

فإن رسالتك ليست لك خاصة بل هي لعموم شبابنا وفتياتنا -ففي الحقيقة- مشكلة الشباب مع الوقت والفراغ، مشكلة متكررة، لا تنتهي وذلك له أسبابه، وكما أن له أسباب فله علاج.\فتعالي معي أختي الكريمة؛ لنتعرف على أسباب ضياع الوقت والعمر -الفراغ- ثم نتعرف على طريقة العلاج التي تناسبك. والتي آمل من الله أن تكون روشتة علاج عملية لك ولغيرك.\أهمية الوقت والحياة والشباب:\الوقت هو الحياة، ورأس مال الإنسان عمره (أيامه ولياليه وشهوره وسنينه) وقد بلغت أهميته الآفاق، حتى أن الله تعالى دائما في كتابه المجيد يحضنا على الحرص على الوقت وقد أقسم في قرآنه بأكثر من وقت (الفجر، العصر، الضحى، الليل، النهار ......) وإذا أقسم العظيم على شيء دل على أنه المقسوم به عظيم من عظمة الخالق.\ويأتي التوجيه والإرشاد النبوي في الدرجة الثانية في الأمر، فهذا نبينا وحبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم- يقول موجها لك ولي ولغيرنا: (اغتنم خمسا قبل خمس، ومنها: حياتك قبل موتك، ومنها أيضا: شبابك قبل هرمك) مما يؤكد أهمية العمر وقيمة الشباب التي تعيشين فيها، وقال أيضا: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، ومنها: عن عمره فيما أفناه) .\ومما سبق يتبين لنا خطورة الوقت وأهمية استغلاله فيما يرضي الله ورسوله، وهو القائل: (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها) وما الفائدة من فسيلة صغيرة تحتاج إلى وقت كبير لتنبت؟ وما الفائدة منها والساعة تقوم؟ غير أن النبي يريد أن يعلمك الإيجابية في استغلال العمر الذي تعيشينه.\\أسباب ضياع الوقت وآثاره: \وهذا الفراغ الذي يضيع منك ومن غيرك، هناك أسباب لضياعه، أهمها الآتي:

1.عدم إدراك قيمة الوقت والعمر. (من علامة المقت إضاعة الوقت)\2.ضياع الغاية الحقيقية من الخلق والإيجاد.\3.   عدم تحديد الهدف من الحياة.\4.عدم الانضباط وحب التسيب والراحة.\5.القدوة السيئة.\6.   سوء التخطيط أو عدم التخطيط. (من لم يخطط للنجاح فقد خطط للفشل) \7.الصحبة السيئة التافهة.\8.تشتت الذهن في طموحات تافهة والانشغال بالتوافه والكماليات.\9.وأحيانا: العادات السيئة والتربية البيتية والمدرسية والمجتمعية الخاطئة.\10.   حب التسيب والدعة والراحة على الجدية والاجتهاد.\\ومن آثار ضياع الوقت من الإنسان، الآتي: \1.   التعرض للانهيار العصبي والنفسي.\2.   التفاهة والتعرض لتوافه الأشياء؛ لأن الغير مدرك للوقت مضيع للضروريات، ومن ثم تائه ضائع مع الكماليات والتوافه.\3.   قلة النوم والتعب البدني والإرهاق الجسدي.\4.الخمول والكسل والتعود على العادية واللامبالاة.\ومما سبق نستخلص أن الفراغ ضياعه له أسباب يجب الحذر منها إذا أردت الحفاظ على وقتك وعمرك، وإذا أردت أن تشعري بطعم ومذاق الحياة الحقيقية، ونستخلص أيضا أثر هذا الفراغ الذي يضيع من كثير من الشباب على نفسياتهم وحياتهم وأخلاقهم.\والآن كيف نعيد الثقة إليك؟\وكيف نكون أكثر إدارة لأوقاتنا؟\وكيف نستغل الحياة بصورة صحيحة؟ وهذا هو الأهم في هذه الاستشارة!!\فإليك البيان التالي:

إذا أردت إدارة فراغك وحياتك فعليك بالخطوات التالية: \أولا: \الجدولة والتنظيم والتخطيط لوقتك (بمعنى تقومين بعمل جدول لوقتك، الساعة .... سأقوم بعمل كذا، والساعة ..... سأفعل كذا، سأزور، سأصلي، سأقرأ القرآن، سأقوم بخدمة أمي وأهل بيتي......).\ثانيا:\ترتيب الأولويات في حياتك (الأولى فالأولى)، ولك أن تقدمي الأعمال الهامة والعاجلة عن الأقل أهمية والتي يمكن تأجيلها (ترتيبا)\ثالثا: \خططي لعمل الغد من اليوم، ولا تؤجلي التفكير إلى غد؛ لئلا يفسد عليك الشيطان أيامك ولحظاتك، فهى كما قنا عمرك وحياتك، وينادي عليك كل صباح: (يا ابنة آدم وحواء: أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنميني فإني لا أعود إلى يوم القيامة).\رابعا: \كوني حازمة مع نفسك ومع من يضيع وقتك\قولي لصاحباتك (لا وقت لدي لأضيعه) فبدلا من أن تقولي لواحدة من صديقاتك أو تقول لك واحدة من صديقاتك (هيا بنا نضيع ساعة) قولي أنت: (هيا بنا نؤمن ساعة)!!\خامسا: \أعط كل ذي حق حقه من وقتك (الأهل والبدن والأقارب والجيران).\سادسا: \التركيز على الإيجابيات لا على السلبيات، (فأنت تستطيعين)\وأخيرا: \أسأل الله تعالى أن يحفظك من كل سوء وأن يوفقك إلى كل خير، وأن يعصمك من ضياع الوقت، وأن يشغلك دائما بما يرضيه، فقومي وتحولي سريعا من الفراغ إلى الانشغال، وكوني صاحبة هدف ووضوح لغايتك، فإن أمتك تنتظرك وحيك ومجتمعك يشتاق لأعمال الخير التي تنتظرك، فلا تبخلي بالجهد والوقت، وانشطي في الحياة تسعدين بها وتسعد بك الحياة.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات