زوجى والإنترنت .
12
الإستشارة:


انا زوجة منذ حوالى عشر سنوات ولولا فضل الله ثم محاولاتى للصبر على هذه المشكلة والتخلص منها لانهار زواجى منذزمن بعيد والمشكلة  هى زوجى والانترنت فله عمل كثير عليها وكل فترة واخرى اكتشف انه يحاول استخدامها بشكل محرم اما بالمواقع او غرف الحوار مللت من هذا الأمر وبالرغم من انه لا يوجد سبب لذلك حتى من كلامه هو؛

 فى البداية صعقت لأنه لم يكن اى سبب لذلك ثم حاولت استقصاء ما يمكننى عمله من الاهتمام بنفسى من أصغر شىء الى اكبر شىء والأهتمام به ومعاملته كصديق مع كونه زوجا فهو عندى مقدم على اهلى وحتى اولادى وتهاونت فى حقوقى وكرامتى بصورة مبالغ فيها حتى اكتسبه وقد تعلق بى زوجى فعلا ولكن كلما واتته الفرصة على الآنترنت لايمانع قلت له ان نتعاون فى اتخاذ خطوات جادة لنزع ذلك الشيطان من قلبك طالما انك تقول ان ليس بى ولا بعلاقتنا ما ينقصك ولكن هيهات يفعل ذلك من دون علمى وأذا شككت به اقام الدنيا ولم يقعدها ولا يدخر جهدا من سب واهانة واحيانا الضرب ثم اكتشف انى على حق واذا واجهته يكون نفس رد الفعل القاسى حتى مللت من محايلته ومحاولة مصادقته وحتى عندما ارى شيئا الآن لا اتكلم معه لأنى اعرف انه لاجدوى بل سينتهى الأمر بلاهانة وربما امام الأولاد

مع ان علاقتنا الخاصة ولله الحمد تسير الى الأفضل دائما حتى افضل من بداية زواجنا على عكس كثير من الناس انا الآن لا افعل شيئا سوى الدعاء وخاصة انه يخنقنى بكثرة اتهامه لى فى كل شىء فأذا جلست ف نفس الغرفة التى هو فيها اثناء عمله على الانترنت يقول انت تراقبينى او رددت على الهاتف اوسألته عن شىء ولو تافه يتهمنى بالشك فيه فأصبحت لا اتكلم مطلقا فى شىء يخصه حتى ولو كان عاما واصبحت انا محاطة باتهاماته وكأنى انا التى افعل السوء

اتمنى من الله ان تتيسر خطوات فعلية وايجابية وليس كلاما تنظيريا عاماوحتى ايمكننى العمل بها ان شاء الله
 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
حفظك الله يا أم أنس ، وثبت خطاك على طريق الهداية ، ثم اعلمي أختي الفاضلة أن سببين أخرا الرد على استشارتك ؛ أما أولهما فهو ما تتمتعين به من حلم وصبر وتعقل في حل مشكلتك هذه ، وهي صفات حميدة يجب أن تتحلى بها المرأة المسلمة ، وأعني أنك طرقت بفضل الله طرقا شتى لإخراج زوجك من هذا المأزق ، وهي كما أستشفها من كلامك ( الصبر ، والمناصحة ، والمصارحة ، والصحبة ، والدعاء ، وحسن التبعل والتزين له ) .

أما السبب الآخر لتأخر الرد على استشارتك ؛ فهو عبارتك الأخيرة التي تنم عن معاناة كبيرة ، ومحاولة للوصول إلى الحل بأقصى سرعة ؛ ولذا طلبت حلولا فعلية لا نظرية ، وكأن المشاكل الأسرية أمراض جسدية تزول أعراضها بمجرد تناول أقراص أو بأخذ حقن في الوريد . لا يا أختي الكريمة :
إن مشاكل الإدمان أيا كان نوعها لا يمكن معالجتها بالسرعة التي تتمنين ، لأن لها عند أصحابها عمرا وتاريخا قصيرا كان أو طويلا ، يقتضي بطبيعة الحال أن يكون علاجها في مدة زمنية مقاربة لتلك المدة التي اعتاد المدمن في أثنائها على ما تعود عليه حتى صار جزءا منه بحيث لا يمكنه التخلص منه بسهولة .
وحتى لا يكون للتشاؤم في نفسك محل أبشرك بأمور وأنصحك ( نصائح عملية )كما تحبين :

1- اعلمي أن كل من دعته شهواته ونزواته أن يستأنس بخطوات الظلام ؛ يوما ما سيشتاق إلى النور فلتكوني ذلك القبس الذي يشع برفق ليأخذه إلى نور الهداية ، كما إن لكل ساهٍ غمرة ؛ يوما ما سيشعر بغرقه فيها ويقفز فارا منها ومتشبثا بأدنى حبل لينقذه منها ؛ فلتكوني ذلك الحبل المخلص المستعد لذلك في أقرب وقت إن شاء الله .

  2- هناك حل عملي ومجرب ، ونجاحه أكيد ـ بإذن الله تعالى ـ ومريح لك ؛ بخاصة إن كان أمر تعلقه بالانترنت في المنزل فقط ، هو أن يكون الجهاز في صالة المنزل أمام مرأى جميع أفراد الأسرة ومسامعهم ، فهذا بلا شك سيحد من إمكانية دخول زوجك إلى المواقع المحظورة .

  3 - إن لم تقدري على مثل هذا التصرف فعليك بالآتي :
أ- عليك بكثرة الاستغفار وقيام الليل ، والاستمرار في الدعاء له بالهداية فهي بأمر الله أولا وآخرا .
ب- الصبر ، والتوقف عن مناصحته ومراقبته المباشرة ، وتجاهل الأمر تجاهلا تاما ، حتى يشعر أنك نسيت الأمر كله ؛ لأن المراقبة والإلحاح في تغيير السلوك عند بعض الأزواج يثير لديه الشعور بالحاجة إلى الانتصار في هذا التحدي ، لذا عليك أن تتجاهلي الأمر ؛ ليكتشف خطأه بنفسه ويكف عنه بإرادته .
ج - احرصي دائما على أن تكوني قدوة حسنة له بشرط عدم التعالي عليه أو احتقار أفعاله وأقواله ، وأن تكوني خير زوجة تجمع إلى دينها وصلاحها وأمانتها حبها لزوجها والحرص على حسن التبعل والتزين له ، والاهتمام بما يحبه ويستهويه في كل مناحي حياته العامة والخاصة ، وأعدك ـ بإذن الله ـ أنه يوما ما طال الزمان أو قصر ـ سيعود إليك بروحه وجسده مقتنعا كل القناعة أنك خير مما يرى ويسمع ، ولا شك أنك كذلك ، وهو بالتأكيد يعلم ذلك ، لكنها الفتنة عافانا الله وإياكما منها .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات