والدي : خوف وشك وبخل وانطواء
23
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله و بركاتة
 أرغب في عرض حالة والدي فهو موظف متقاعد ميسور الحال غريب الأطوار و سأعدد  بعض تصرفاته الغريبة :

1- يخاف على أبناءه و على نفسه خوفا شديدا حتى أنه عند ذهابنا للمدن الترفيهية يمنعنا من اللعب من شدة خوفه .
2- يحرص على جمع المال و الاحتفاظ به خوفا من المستقبل و في المقابل يعيش في تقشف شديد يبدو واضح جدا على مظهره فحذاؤه ممزق و ملابسه باليه أشعث الشعر مع العلم أنه ميسور الحال و يملك الكثير .
3- يرفض مواجة المشكلات و مناقشتها .
4- انطوائي و يكرة الناس يتعامل معنا بأسلوب الأوامر و يرفض النقاش كما اسلفت .
5- يشك في كل من حوله و لا يثق بأحد أبدا .
6- عندما يتكلم يكون زائغ البصر و لا ينظر إلى عيني من يحدثه و يتلعثم في كلامه و يتكلم في مواضيع أخرى خارج موضوع النقاش مع أرتعاش أطرافه بطريقه ملفته و عصبية و يحاول فرض كلامه بعلو الصوت .
7- يجلس في غرفته طوال اليوم و لا يحادث أحد إلا فيما ندر .
8 - يشك في والدتي و يتهمها بأنها كانت تحب شخصا آخر قبل أن يتزوج بها و هذا كله من أوهامه فهو يعود للإعتذار منها و سحب اتهاماته لكن ما يلبث أن يعود إلى حالة .
9- يتحدث عن أمور معينه ثم ما يلبث أن ينكر أنه قد سبق و تحدث بها و هذا يحدث دائما .
10-يؤمن بالسحر و الخرافات إيمانا شديدا و يمتلك كتبا كثيرة في هذة المجالات و يتهم من حوله بأنهم يسعون لضرره بالسحر و أنه يمتلك قدرات سحرية تمكنه من تسخير العالم و كشف نواياهم ضده و يهدد بالقضاء على من يبغضهم باستخدام سحره .

مع العلم أن هذه حالته منذ شبابه لكنها تزداد سؤا مع الأيام ،و هذا غيض من فيض لكن الطامة الكبرى ما قاله لي اليوم فقد قال أنه يمتلك قوة كبيرة تمكنه من مجابهة الحكام و الجابرة و أن ليس على وجة الأرض من يستطيع التغلب عليه ، عندها أحسست أنه في خطر ، فأنا أخشى على والدي و اشعر أحيانا أنه قارب على الجنون .
انتظر ردكم و جزاكم الله خير الجزاء .


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الابنة العزيزة سلوان : أهلا وسهلا بك على موقعنا المستشار .
أعانك الله وأسرتك على ما تلاقون من معاناة ، والدك بوضوح يحتاج إلى علاج نفسي بعد العرض على طبيب نفسي متخصص ، وهذا انطباع أكيد أخذته أنا في ضوء ما أشرت إليه يا ابنتي وعددته في إفادتك هذه ، وسأشرح لك أسباب ذلك الانطباع :

أبوك شفاه الله يعيش في دوامة من التفكير الزوراني أو الشك في نوايا الآخرين Paranoid Thinking ، باعتبارهم أعداءً إما معروفين أو محتملين ، وهذه الأفكار الوهامية - غالبا - لديه مبنية على اعتقاد وهامي أيضًا بالعظمة الشخصية (Delusional Idea of Grandiosity  ) ، وهو لذلك يخاف على أبنائه ويعتزل الناس ويعتقد في امتلاكه قدراتٍ فوق العادية ، وفي الوقت نفسه هو يشك في ولاء وإخلاص زوجته وهو ما نسميه وهام الخيانة الزوجية أو وهام الغيرة المرضية !، وكل هذه - أو واحدة منها - يمكن أن تسبب من المشكلات وأشكال المعاناة ما لا يحد .

هناك ربما بعض أعراض الوسوسة إن مثلت شحًّا أو بخلا شديدا إن شملتكم كأفراد مسئولين منه ، أو ربما هو الفصام المزمن وهي أعراضه السالبة ! إن اقتصر التقشف والإهمال عليه شخصيا ، وقد يكون الفصام من نوع الفصام الزوراني ، وقد يكون من غيره .

 أو هي ربما أعراض اكتئاب ذهاني مع وهام الفقر (Delusion of Poverty  ) ، هناك يا ابنتي احتمالات تشخيصية كثيرة ، ولكنها بفضل الله كلها قابلة للعلاج والمطلوب هو كيفية إيصاله إلى الطبيب النفسي المعالج ، واقرئي في ذلك كيف يمكن التعامل مع الزوراني .
يمكنك الاستعانة بأحد من أهله أو كبير في عائلته وقد يستدعي الأمر -إن استمر على رفضه التعاون مع الطبيب النفسي - علاجه في أحد المستشفيات النفسية لفترة قصيرة إن شاء الله ، وإن شاء الله سيعود لكم أفضل كثيرا .
وتابعينا بالأخبار .  

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات