الحوار الأسري في مركز الحوار .

منذ البدء .. انطلقت رحلة مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني مستهدفة إعادة الحياة الاجتماعية والفكرية إلى منطق الحوار، بصفته الركيزة التي يمكن أن يبنى عليها مستقبل أكثر تعايشا، وسلما، وتقدما، وانفتاحا على الإبداع العالمي. وبدأ المركز من النخب

اسم المشترك
بريد المشترك
 
ما أفضل وسيلة للحد من أضرار التقنية على الأبناء
إتاحة الضروري منها فقط
الرقابة المستمرة المباشرة
الرقابة غير المباشرة
التوعية والحوار

عرض النتائج
أسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور

الرئيسية مقال المشرف
د . خالد بن سعود الحليبي

الحوار الأسري في مركز الحوار .





منذ البدء .. انطلقت رحلة مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني مستهدفة إعادة الحياة الاجتماعية والفكرية إلى منطق الحوار، بصفته الركيزة التي يمكن أن يبنى عليها مستقبل أكثر تعايشا، وسلما، وتقدما، وانفتاحا على الإبداع العالمي.

وبدأ المركز من النخبة؛ فحطم الحواجز بينهم، ومنحهم فرصة اللقاء، وطرح الرؤى القابلة للالتقاء، أو حتى الاختلاف، ففتح دورا كانت موصدة الأبواب، وشق طرقا كانت تتلوى في أرض وعرة المسالك!
طرح قضية الحوار بين القمم الفكرية بكل أطيافها؛ فكتبوا، وألفوا، وتحدثوا عبر وسائل الإعلام المختلفة، فأصبح الناس يتداولون هذه الكلمة بعد أن كانت تسكن بعيدا عن محط تفكيرهم بل ومؤسساتهم.

ولكن المركز الآن في طور جديد، فهو يؤمن بأن الحوار يبدأ من النشأة، فإذا تربى الطفل على الحوار في المنزل، ثم في المدرسة، فإن من الطبيعي أن يتطبع به، ويصبح أسلوبه في الحياة، ويرحل معه حيث سيكون، وما سيقود، أما إذا افتقده في هاتين المؤسستين، فمن الطبيعي أن تفتقده شخصيته طوال حياته، إلا إذا حاول استدراكه فيما بعد!! ومع ذلك فلن يكون كمن أسس بنيانه في مرحلة مبكرة في حياته.

ولذلك فقد عزم على أن يوجه سفينته إلى حيث يولد الإنسان، ويتربى، ويتعلم، في المنزل والمدرسة، فأعد حقيبة تدريبية متميزة، ودرب عليها مئات المدربين في كل مناطق المملكة ومحافظاتها، ثم أطلقهم في الجامعات والمدارس ليدربوا المدرسين والطلاب، ليلتقي الماء على أمر قد قدر.

ثم توجه إلى المنزل، حيث ينعقد أول لقاء للحوار الأسري غدا ـ إن شاء الله تعالى ـ في الرياض؛ ليناقش وجوده في الأسرة السعودية، ومعوقاته، كما يبحث سبل جعل الحوار ثقافة للأسرة السعودية، لتحقيق مزيد من التواصل الحميمي، ولمواجهة الانحرافات السلوكية والفكرية، ومناقشة الطرق والأساليب الفاعلة في هذا المجال.

إن المشكلة الكبرى التي قد يواجهها المركز هي: أن بعض الناس يأنف من التعلم، ويرى، أنه كبر ونضج واستوى على سوقه، وليس لأحد أن يعيده إلى كرسي التعلم مرة أخرى، ويكون أستاذا له!!

ثقافة التدريب التطويري هي التي تحتاج مزيدا من الوعي والانتشار، تلك التي جعلت الجميع ـ بلا استثناء ـ يجلس متجاورا مع الجميع ـ بلا استثناء ـ دون حواجز اجتماعية، أو اقتصادية أو مهنية أو مراحل دراسية، أخذت بأيدي الواعين فطارت بهم إلى قمم من حسن الأداء، والتطور السريع، والتقليل من الخسائر، والتي قد يكون من بينها الولد والزوجة والأرحام .. والأموال .. والوظيفة.

نعم كثير من الناس يظن أنه يحاور أولاده وزوجه، وهو الذي يتحدث وهم صامتون، يظن أنه يراعي نفسياتهم، وهو يستخدم تعبيرات وجهه، وإيماءاته بطريقة مؤذية جدا لهم، ويظل يشعر بأنه لم يؤذهم؛ لأنه لم يتلفظ عليهم ألفاظا مشينة؛ لأن مفهوم الحوار لديه هو الألفاظ فقط، وحقيقة الحوار أن المحتوى لا يمثل سوى 7% فقط من التأثير والرسالة التي يراد إيصالها، بينما 55% للغة الجسد، و38% للأسلوب؛ كما تشير دراسة روسية شهيرة. فيظل يهمل هذين العنصرين، فيتواصل بالكلام وحده؛ حتى يمل أهله من حديثه، وبخاصة من يطيل التوجيه، ويكتفي بالحديث عن الأخطاء والسلبيات وحدها.

لذلك لا بد من العلم بكل مهارات التواصل من جميع جوانب التأثير، وليس جانبا واحدا فقط؛ فقد تعود أولادنا على نمط واحد من التواصل معهم، مما جعل أثره محدودا جدا عليهم.
وهنا يجدر بنا أن نتنبه إلى اختلاف الجنسين في إدراك وسائط الاتصال غير اللفظية؛ إذ تبين أن النساء عموما مدركات أكثر من الرجال، وقد أوجدت هذه الحقيقة ما يشار إليه عادة بأنه "حدس النساء". إن للنساء قدرة فطرية على التقاط الإشارات غير الشفهية، وفك رموزها، فضلا عن تمتعهن بعين دقيقة بالنسبة إلى التفاصيل الصغيرة. هذا ما أكدته الدراسات.

وهو ما يدل على قيمة التعرف على الأسلوب الصحيح للحوار، كل ذلك يؤكد على ضرورة تعلم أساليب جديدة للحوار مع أولادنا وزوجاتنا كذلك؛ حتى نكسبهم ولا نفقدهم، وهو ما يعطي قيمة كبرى لمنطلقات المركز الجديدة.





 

تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
  ردود على المقال
 
 
  مقالات سابقة
 
الحوار الأسري في مركز الحوار .
وصمة المرض النفسي.. من يرفعها؟
هم النهوض .. ما أروعه!
الجبر.. وأسأسة الإحسان الأسري .
حاجتنا إلى التنمية الثقافية .
مراجعات شخصية .
ثقافة الصورة .
كن إيجابيا .
أيتام النسب .. لماذا ؟ ومن ؟
التجسس في الحياة الزوجية .
الفتيات والعلاقات العاطفية .
الرحيل بصمت !
هكذا تكون المدرسة !
هروب الفتيات .. عرض لمرض .
الملتقيات الخيرية.. رؤية خاصة .
من لغصون أخرى ؟
توظيف الأدب والفن .
أطفالنا وملكة التفكير .
كان من ذوي الاحتياجات الخاصة.
نحن والآخر .
المرأة والقلق .
حنان تتساءل: أين وزارة الشؤون الاجتماعية عنا ؟
بعد رحلة العسل .
إلى المتـباكيـن على المرأة (4)
إلى المتـباكيـن على المرأة (3)
إلى المتـباكيـن على المرأة (2)
إلى المتـباكيـن على المرأة (1)
ثقافة التضحية .
دور الوالدين في تحقيق الأمن .
أبحاث جريئة .
جريمة عضل البنات (3)
جريمة عضل البنات (2)
جريمة عضل البنات (1)
المسند .. رائد الاستشارات الأسرية .
التفتي إلى النماذج .
التعليم .. وخطوات جادة .
الفعل .. ميزان الشخصية .
يا أرباب الكلمة : هل يجدي تشخيص الطبيب؟
الإنفاق في وجوه الخير .. بين الجمود والتجديد .
المستشار وجائزة التميز .
قضيتنا .. رهينة التفكير .
التعليم وخطوات جادة .
الوطن حياة .
المجرمة .. عشيقة الكيف !!
ولاية التأديب الخاصة .
العيد .. صفحة جديدة .
تذكر ختام العمر بختام الشهر .
خصوصيات زوجية .
ما أشد قبحها في رمضان .
في شهر الخير .. شاشتنا غير .
مرحبا رمضان .
ثقافة أطفالنا إلى أين ؟
المدارس الأهلية .. هل هذا صحيح؟
السجين والمجتمع .
الإيدز !! .. لا مرحبا به !!
التأهيل للزواج .. ضرورة اجتماعية (4) .
التأهيل للزواج .. ضرورة اجتماعية (3) .
التأهيل للزواج .. ضرورة اجتماعية (2) .
التأهيل للزواج .. ضرورة اجتماعية (1) .
آمال الأيتام .. من سيحققها ؟
البيئة المنزلية الإيجابية (السعيدة) .
القاتل المنصف .
فضائيات الشعوذة .
المتقاعدون لا يزالون ينعشون الحياة .
عن الخلايا الجديدة .. من المسؤول ؟
كيف نطارد شبح الطلاق ؟
التقدم مرهون بالتفكير .
من القاعة إلى وزارة الثقافة .
حين يفتقد الفتى !
هل يحقق القبول النجاح ؟
تمرد الأحباب !
ثلاثون وصية لأمهات العظماء
الصلح يسبق الحكم في الأحساء .
الصناعة التربوية .
حينها .. رأت أمي وهلت دمعات أبي .
الحب .. الخديعة .
اكتشافات الاختبارات !
دوار المرأة بين الأدوار .
وزارة التربية والتعليم .. والتغيير المنشود
أنين الحروف !!
الاستراحات بين جناحين !
من أسرار الحج ومنافعه .
إنهم أمل الأمة .
إنهم يبحثون عنا .
توارث الغرور .
أخفياء العمل الخيري .
أصل العداوات .
أحاسيس زائرة .
أجمل ما يتمناه الزوج !
فرحة لا يستحقها إلا من أطاع الله .
تذوق طعم الجلوس مع أسرتك .
بين الغطيط والسهر ضياع !
لماذا نتخاصم ولا نتحاور؟
تزاحم الأزمات .. والفقر المقنّع .
من أنت ؟
أحاسيس أبوية في حفل تكريم الحفاظ .
التغيير والشباب .
لغير المقبولين فقط ..
إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون .
خذ الريال يا ولدي ..
هل تعرف قدر نفسك ؟
في انتظار الوظيفة !
حين نصون الذكاء .. أو نصنع الغباء .
التخطيط للإجازة .. ضرورة .
البلاء ستيشن .
المسنون .. كيف نتعامل معهم ؟
الطمأنينة .. إكسير السعادة البيتية .
العروس بين أُمَّين .
الإعجاب الشاذ .
التربية .. يا أهل القرآن .
رأي آخر .. في المكافآت التشجيعية .
إنه لا يرى إلا عيوبي !
استغاثة عباءة
عواطفك .. أمانة
أجمل ما تتمناه الزوجة !
لا تغضبي من محب
ولماذا أنشئ المركز ؟
انطـلاقة حبٍّ
 

من نحن ؟

القســم الأســري

القســم التربــوي

القســم النفســي

القســم الطبــي

المستشارون

أكثر الاستشارات قراءة

استشارات الامتحانات

ادعمنا

سجل الزوار

اتصل بنا