كيف أتخلص من التوتر الزائد ولوم نفسي
78
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا طالبة جامعية عمري ٢٠
استفساري عن كيفية علاج الأرق والانزعاج الدائم حتى وإن مارست العبادات وانتظمت عليها لا أجد حلا للانزعاج  أفكر دائماً، مراراً وتكراراً
ليس لدي أصدقاء لأنهم يرونني غريبة الأطوار فأنا لا أتحدث كثيراً وأصمت دائماً وإذا ما تحدثت و حاولت الاندماج لا ألقي اهتماماً لما أقوله فأفضل دائما الصمت، إذا صادفت وأصبحت لي صديقة فإنه دائماً ما أرى الشك منها وسوء الظن، تارة أمزح و أتكلم وتارة أخرى أصمت لوقت طويل ولا أطيق التحدث لأحد ، كذلك مع أسرتي فلا أحد يتحدث معي بجدية حتى عندما أشكو وأفضفض عن مشاعري والمواقف التي تواجهني يصفونها بالأمر التافه ولا يكترثون لأمري.. مارست عدة هوايات مثل الرسم و كتابة الخواطر و الشعر و من عمر ال١٦ وأصبحت أتقنهم نوعاً ما و أصمم على خلفيات اقتباسات كتابية وما إلى ذلك لا أرى أي تشجيع سوى من أشخاص لا أعرفهم على مواقع التواصل و عددهم لا يزيد عن ٢ او ٣ أشخاص
إذا ما عرضت إحدى رسماتي فلا يعيرني زملائي الاهتمام حتى إنه صادفت من نعتتني بالسارقة لأنها لاتصدق أنني صاحبة تلك الرسمات
أصبت بالاحباط و قررت ألا أرسم وألا أبدع في أي شيء
أقرب الناس إلي يصرون على افتعال المشاكل معي، فمثلا عندما أعبر كتابيا على حالات الواتس ولا أقصد أحدا أرى من ترد بفظاظة في التو في حالة أخرى على ما أكتبه وكأنها تقصدني ولكني أحاول إبعاد تلك الشكوك وأظن ظنا حسنا لربما ذكّرتها، ولكن تستمر على هذا الحال ولا أريد خسارتها أريد أن أعامل الناس بالحسنى ليس فقط على مواقع التواصل مواقف كثيرة مثل تلك على أرض الواقع ولكن ذلك كمثال، أسأل نفسي دائما على أصغر الأمور وألوم نفسي هل ما فعلته صواب أم خطأ حتى أنني أبكي لعدم معرفة الاجابة
أهلي حينما أشكو لهم يرون ذلك أمرا طبيعيا، ليس الحزن على موقف أو اثنين بل مواقف كثيرة جدا  طلبت الذهاب لمعالج نفسي يرون ذلك جنونا واني على مايرام وحكمهم أنها وساوس فكرية يمكن أن تنقضي ببعض الذكر، حاولت ولكن بلا جدوى لذا قررت تقديم استشارتي تلك .. كيف يمكنني التخلص من لوم نفسي دائماً والأرق ولانزعاج ، كيف يمكنني أن ادرب نفسي على عدم الاكتراث لقد أصبح وزني قرابة ال٤٥ كيلوجرام لفقدان شهيتي أرجوكم أفيدوني وعذرا على الإطالة

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أهلا ومرحبا بك في موقع المستشار .

الأرق والتفكير المزعج المستمر مجرد أعراض ظاهرة لأسباب كامنة بداخلك تشعل فتيل الصراع وتحرص على استمراره .

الفكرة الخاطئة تنتج مشاعر مؤلمة فتؤدي إلى نتائج غير مرغوبة وهكذا...

المطلوب منك هو التالي :

أولا/ توقفي عن إطلاق الأحكام على الآخرين ( هذا يقصدني ، هذه لا تحبني ، وتلك تتعمدني ، وهؤلاء لا يهتمون بي .... إلخ ) .
فليس هناك دليل واضح على ما يحدث لذلك الاستمرار ، فالتفتيش عن النوايا سيدخلك في سباق مع الأفكار والمقترحات التي ستنهك عقلك من التفكير.

ثانيا/ أعيدي توجيه كل تلك الطاقة لذاتك والعمل على الارتقاء بها وتطويرها , الانقطاع عن الرسم وكتابة الخواطر والتصميم لم يكن قرارا حكيما لأنه اعتمد على فكرة غير صحيحة .
عندما تقدمين منتجا للجماهير فلا تتوقعي أن ينال إعجاب الجميع ، فالجمهور ناقد بطبعه وهناك من يتذوق هذا اللون من الفن وسيوجه لكِ النقد الجيد والمدح المطلوب ولكن يجب الاستمرار لاكتشاف نفسك وتفجير مواهبك وشغل وقتك .
لذا أعيدي التفكير في طريقة وأسلوب الترويج لأعمالك ، لعل التسويق لم يكن واسع الانتشار مثلا ( أعيدي تقييم خطة العمل ) .

ثالثا/ تغيير النظرة الدونية للذات والتركيز على الإيجابيات وتنميتها مع إصلاح السلبيات وعدم الإغفال عنها ، عمرك ( 20 سنة ) ، وتدرسين في الجامعة ، ومحافظة على أدآء العبادات ، وصاحبة مواهب .... وأمور أخرى لا نعلمها ، لديك كل مقومات الحياة السعيدة والحمد لله ، ولكن بدلا من التركيز عليها انتقلتِ للعيش وسط عالم الناس وما ذا سيقولون أو سيعتقدون عني ، ونتج عن ذلك انخفاض في تقدير الذات ومستوى الثقة .

رابعا/ التوسع المعرفي عن طريق القراءة ومشاهدة البرامج عبر الانترنت عن مهارات التعامل مع الآخرين وصناعة الشخصية المميزة ، وكذلك كيف تروج مواهبك أو مشروعك ومشاركة ما تكتسبين من معرفة عن طريق صنع منشورات أو تصاميم جميلة ونشرها في الواتس أو أي وسيلة تواصل تفضلينها وتحمل توقيعك الخاص .
اجعلي من نفسك شعلة من النشاط الإيجابي الذي يغزو عالم كل من حولك واستغلي مواهبك في ذلك .
سيبدأ الآخرون في استشعار الطاقة الجميلة منك ، وأؤكد لك إن ردودهم ستختلف حتما لأن التغيير يبدأ من الداخل ( منكِ أنتِ ) وليس من الآخرين .

مقال المشرف

أولادنا بين الرعاية والتربية

هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات