تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
كورونا .. وحماية الأسرة
84


     إن من منطلق المسؤولية والرعاية الشرعية والقانونية المستوحاة من حديث عبدالله بن عمر – رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ ألا كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته .. ] ( صحيح الأدب المفرد 15 ) .
     فالرعاية : تعني فعل أسباب الوقاية والاهتمام ( قبل وأثناء وبعد ) ، لذا وجه الله سبحانه وتعالى أولياء الأمور بحماية الأسرة ، لأن الأولياء هم هرم الأسرة وعمادها ، فقال عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً .. } ( التحريم 6 ) .
فلفظ ( قوا ) أمر بفعل الوقاية والسعي وراء أسبابها من كل داء وشرّ وفتنة ، ولفظ ( ناراً ) أي ما يوصلنا وأهلينا الى الهلاك وأسبابه في الدنيا أو هلاك الآخرة .
والمرض بلاء عظيم ، وخطب جلل يفزع كل أسرة بمرض فرد منها ، فكيف حينما يكون وباءاً معدياً مثل وباء كورونا ، يتسارع انتشاره كالنار في الهشيم .
إن الوعي الحقيقي يبدأ من قادة الأسرة وهما : ( الأب والأم ) وبدورهما ينقلان الوعي الى الأبناء وبقية الأسرة ، وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة .
وإن تفاعل الأسرة واستجابتها وإدراكها لما يحصل للواقع من حوله ، ثم الاستماع الجيد الى الإرشادات النافعة والتوجيهات السديدة ، والمحافظة عليها والتزامها ليحقق الأمن والأمان والسلامة للأسرة فردها وجماعتها .
إن وباء كورونا .. مرض يؤذي على نطاق واسع وينتشر بسهولة فائقة من فرد لآخر ، فيؤذي الأسرة بكاملها في فترة قصيرة عند تساهل أو اهمال فرد واحد من أفرادها .
فهل نصبح سلبيين نشاهد أوراق شجرة العائلة تسقط الواحدة تلو الأخرى ؟
وهل نريد المزيد من الأحزان والآلام والأوجاع التي قد تحدث بسبب إهمالنا وقلة وعينا وسوء تصرفنا ؟
إن وباء كورونا .. لا عبث معه ولا مزاح لا على مستواى أفرادنا أو أسرتنا أو المجتمع من حولنا .
فكل فرد في الأسرة هو المسئول الأول عن حماية الآخرين ، وليست المسؤولية قاصرة على الأبوين فحسب .
ولنكن جديين لا هزليين ، نحمل شعاراً في بيتنا .. لا كورونا في أسرتنا ..
ولا كورونا في مجتمعنا .. لأن المجتمع أسرتنا الكبيرة
فبفضل ربنا وحفظه ثم ابتهالنا اليه ، وكذلك حرصنا على أنفسنا وأسرتنا ومجتمعنا  لا مكان لكرونا بيننا .
لأننا نريد لأسرتنا أن تحي آمنة سعيدة سالمة من الداء ، عافية من كل بلاء ، ولن يتحقق هذا إلا بعد فضل الله ثم بحمايتنا لأسرتنا .
ومن هنا ينبغي أن نكون يداً واحدة ، وقلباً واحداً للوقاية من وباء كورونا
لأننا نحب أسرتنا ونخاف عليها ، فلا كورونا في بيتنا ولا مجتمعنا .

تقييم المقال
مشاركة المقال11
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

طفولتي .. وطفولتهم

أزمزم ذكريات طفولتي وهي تتطاير كالفراشات المزركشة من قمقم مخيلتي بمجرد أن مسحتُ جانبي فانوس العمر، ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات