مشكلة اخي الاصغر
43
الإستشارة:

السلام عليكم
عندي اخ عمره ١٨ في الصف الثالث  ثانوي ، من فتره ليست قصره بدأ يهمل دراسته وهواياته ويجلس على الاجهزه طوال الوقت ، اكتشفنا انه على علاقة مع احد الفتيات ، المشكله لما واجهناه بالموضوع وبدينا النصح والتوجيه لم ينفع توجهنا للعقاب وتم حرمانه من جميع الاجهزه لم ينفع الولد مصر انه يحبها ومتمسك فيها لدرجة انه يقول تبرو مني لو موعاجبكم ومصر جدًا ان اللي يسويه مو غلط ولا هو حرام ولا راح يأثر عليه وعلى سمعته علمًا انه عايش في بيئه اسريه جدًا ممتازه الاهتمام موجود والتحفيز وموجود والحب موجود لكن لااعلم من اين خرج بهذه الامور الغير معتاده في العائله ، الموضوع جدًا متأزم في البيت الوالد والوالده تعبانين من الموضوع جدًا ، أريد الحل الله يبارك فيكم .

مشاركة الاستشارة
آذار 15, 2020, 10:05:22 صباحاً
الرد على الإستشارة:

أهلاً وسهلاً بك يا ابنتي الفاضلة في منصة المستشار ؛ وأشكركِ على حرصكِ في إصلاح أخيكِ وتماسك أسرتكِ الطيبة..
قرأت رسالتكِ وأشكركِ على غيرتكِ على أخيكِ. وأود أن أشير إلى نقطة مهمة جداً ، وهي إن أخوكِ في مرحلة المراهقة؛ وهي مرحلة حرجة على الآباء والمربين وكذلك أفراد الأسرة الواحدة بشكل عام .

فقد يشعر بعض الآباء فقدهم السيطرة على تصرّفات ابنهم المراهق، ويشعرون بالقلق في كلّ مرة يتخطّى فيها حدوده، وبعضهم الآخر يتجنّبون الخلاف كليّاً مع ابنهم خوفاً من تركه لهم، لذلك يجب إيجاد موازنة بين الانضباط والحرية؛ حيث يؤدّي التركيز الزائد على الطاعة والانضباط إلى دفع المراهق لتخطّي حدوده، فالمراهق الذي يعيش في بيئة صارمة لا تسنح له الفرصة بتطوير مهاراته في حلّ المشاكل لأنه لا يأخذ قراراته بنفسه .

ويتعلّم المراهق؛ سواء أكان ذكراً أو أنثى -  تحمّل المسؤولية من المحيط الذي هو فيه، فمصدرهم الأول لتعلم المسؤولية هم الآباء، ثم الظروف التي يمرّون بها، فقد يُقلّد الأبناء آباءهم الذين يتحمّلون المسؤولية، ويمكن تعليمهم المسؤولية دون التعرض لظروف قاسية حتى سن الثالثة عشرة، بعد هذا تُصبح الحياة والظروف التي يمرّون بها هي مصدرهم في التعلم؛ حيث يشعر المراهقون بأنّهم بحاجة إلى أن يتعلّموا بإنّ لديهم القدرة على التأثير على ما يَحدث لهم في حياتهم ، وذلك من خلال جعلهم يتحمّلون بعضاً من المسؤولية حول أمور حياتهم، كما إنّهم بحاجة لأن يَعرفوا كم من القوّة والامتيازات التي سيفقدونها جراء سلوكيّات مُعيّنة غير مسؤولة .

وللأسف الشديد هناك من المراهقين – ولأسباب تربوية أسرية – يجنح بتصرفاتهِ ويبدأ في اقتحام عوالم خفية وخطيرة، من مصادر سلبية في العادة؛ ممن هم في عمرهِ وعبر قنوات شبكات التواصل السلبية. كما حصل مع أخيكِ في علاقتهِ مع إحدى الفتيات.! ولا شك بأن هذا التصرف مُحرم ولا يرضي الله تعالى ولا رسوله. كما أن هذا العمل لن يحقق الغاية المنشودة! وهي الارتباط الزوجي... فلا يوجد شاب قد ارتبط بفتاة عبر الهاتف أو غيره... ثم تزوجها بعد ذلك، واستمرت حياتهم بسلام!! إلا أن الوقائع تُثبت عكس ذلك! لأن ما بُني على باطل فهو باطل .

نصيحتي لكِ بأن ترفعي مخاوفكِ تلك إلى والديكِ العزيزين أو أخيكِ الأكبر... وهم سوف يعرفون أفضل الطرق للتعامل معه. فإن كان فعلاً يريد الزواج! فعليه أن يثبت لكم بأنه أهلاً لذلك ومُستعدٌ لتبعاتهِ من تأمين المهر أو الصداق، وأيضاً تبعات التجهيز للعرس وحتى تأمين المسكن والملبس والمأكل... فإن قام بكل ذلك فلا يوجد مانع من زواجهِ بمن هي أهلٌ له ديناً وخُلقاً. وإن تعذر عليه ذلك وهذا ما سوف يكون! فعليه أن يتق الله تعالى فيكم جميعاً وليعلم بأن تبعات تصرفاتهِ السلبية - سوف تكون وخيمة عليه هو على وجه الخصوص. وجيد بأن يتم وضع حدود وضوابط – تتفقون عليها بينكم وبينه – في هذا الأمر.. فهو الآن رجل وعليه أن يتحمل مسؤولية تصرفاته .

أخيراً... على الآباء تقديم الدعم المستمر والوقوف دائماً بجانب ابنهم المراهق والصبر على تصرفاته واحتوائه؛ فالمراهق يمر بمرحلة تجعله دائم الشعور بالخوف، فهو يواجه مشاعر ومسؤوليات جديدة، لذلك هو بحاجة لمن يقف بجانبه دائماً ويطمئنه، وهو بحاجة لمن يستمع له، في الوقت الذي يكون مستعداً للحديث فيه، لذلك يجب الاستماع له دون مقاطعته، كما يجب أن يكون الآباء متفهّمين ومنفتحين بحيث يعطون ابنهم المراهق الموافقة والدعم على بعض الأمور التي يفكر بها، حيث أثبتت الدراسات إنّ المراهقين الذكور والإناث يمتلكون أعلى نسبة من تقدير الذات إذا ظنوا إن لديهم الموافقة والدعم من قبل أولياء أمورهم.

هذا وبالله التوفيق والسداد .

مقال المشرف

طفولتي .. وطفولتهم

أزمزم ذكريات طفولتي وهي تتطاير كالفراشات المزركشة من قمقم مخيلتي بمجرد أن مسحتُ جانبي فانوس العمر، ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات