تربية الأبناء على العبادات
آباء وأبناء

تربية الأبناء على العبادات
 




روى الشيخان عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: أَرْسَلَ النبي صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ: " مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِراً فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِماً فَلْيَصُمْ"، ‏ قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، ‏ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ، ‏ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ، قال ابن حجر رحمه الله: (في الحديث حجة على مشروعيّة تمرين الصبيان على الصيام). وروى مسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لَقِى َرَكْباً بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ: «‏ مَنِ الْقَوْمُ؟ »‏، ‏ قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، ‏ فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «‏رَسُولُ اللَّهِ »‏، ‏فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: «‏ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ »‏.

وروى ابن خزيمة في صحيحه والترمذي وأبو داود بإسناد صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دُعي إلى طعام، فأكل منه ثم قال: قوموا فلنصلِ بكم، قال أنس: فقمت إلى حصيرٍ لنا قد اسوّد من طول ما لبُس، فنصحته بالماء، فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففت عليه أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى بنا ركعتين ثم انصرف.

ففي هذه الأحاديث تربية الصغير على عبادات الصلاة والصوم والحج؛ فينظر ويشاهد، ويطبق ويشارك، حتى يألف العبادة ويتعود عليها، ويأتينا إن شاء الله بيان لكيفية هذه التربية عند حديثنا على أسلوب التربية بالعادة.

ومن أخطاء الآباء والأمهات في هذا الجانب: عدم تعليم الابن أحكام الوضوء، والاستنجاء، وأحكام الصلاة، والمساجد، واتباع الجنازة.. وعدم تعليم المراهقين والمراهقات أحكام البلوغ وأحكام الحيض، وما يتعلق بهما من مسائل، جهلاً أو خجلاً.


تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد

      مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  1. نعم
  2. أحياناً
  3. لا
    • المراسلات