50 مهارة علمها ابنك في سن «المراهقة»
آباء وأبناء

50 مهارة علمها ابنك في سن «المراهقة»
 

 

 

 

 


د. جاسم المطوع
 

 

 

 

 

 


من غرائب ما رأيت أن بعض الأبناء والبنات في سن المراهقة بين (11 و19) ما زالوا يعيشون معتمدين على أمهاتهم وآبائهم حتى في أبسط الأشياء الحياتية، وهذه التربية تدمر شخصيتهم وذواتهم، حتى ولو كان الحب هو الدافع لهذه التربية، فالأمهات يستمررن في التعامل مع أبنائهم في سن «المراهقة» وكأنهم أطفال، وأكثر الشباب والفتيات الذين أتحاور معهم يقولون لي إن أمي ما زالت تتعامل معي وكأن عمرى ست سنوات، والصواب أن الطفل كلما كبر تعلم مهارات جديدة في حياته، حتى يعتمد على نفسه ولا يكون عالة على أمه وأبيه وفي المستقبل يكون عالة في حياته الزوجية، وينتظر كل واحد منهم من يخدمه ويدير له حياته، ولهذا جمعت لكم بعض المهارات التي ينبغي لمن يكون في سن «المراهقة» تعلمها، مثل مهارة اللباس والطبخ والتعامل مع الجسد والمهارات الاجتماعية والمالية والتنظيم والترتيب والسفر.
 


ونبدأ بمهارات اللباس، فيتعلم المراهق تناسق الألوان وكيف يختار مقاسات اللباس والأحذية، وكيف ومتى يشترى ما يناسبه، وكيف يرتب حقيبة الرحلات أو الرياضة أو السفر، وما هي الملابس اللائقة حسب المناسبات الفرح والعزاء والرياضة والسفر واللقاءات الرسمية والذهاب للمسجد ويتعلم كيف يكوى ملابسه ويطويها ويرتبها وينظمها.

أما مهارة الطبخ، فيتعلم كيف يشترى أغراض الطبخ ويعرف تقسيم السوق للمنظفات والمثلجات والخضراوات والأدوات الكهربائية ويستطيع أن يطبخ ويتعامل مع أجهزة المطبخ مثل المايكرويف وماكينة القهوة وأجهزة تسخين الخبز، ويعرف كيف يحسب السعرات الحرارية وما الفرق بين الطعام الصحي وغير الصحي وعنده القدرة على إعداد طبخة صحية.

أما التعامل مع الجسد، فهذا مهم جدا لهذه المرحلة؛ لأنهم يمرون بفترة البلوغ وتغير رائحة الجسد وإفراز السوائل منه، فيتعلم الشاب كيف يغتسل من الجنابة والفتاة تتعلم كيف تتطهر من الدورة الشهرية، وكيفية تنظيف الجسد بإزالة شعر الإبط والعانة، وفي حالة الجرح كيف يداوي جرحه ويتعامل مع الإسعافات البسيطة ويعرف كيف يتصل بالطبيب ومتى يحتاج وكيف يستخدم التأمين الصحي أو حالات الطوارئ.

أما اجتماعيا، فيتعلم ما هي الكلمات والتصرفات التي يقولها ويعملها وقت العرس أو العزاء أو الولادة، أو في الأعياد، أو أثناء الترحيب بالضيف والاستماع له وعدم مقاطعته، وكيف يتصرف في حالة اختلاف وجهات النظر أثناء الحوار، وأن عيونه تكون على الضيف فيتحسس احتياجاته من الطعام والشراب أو حتى احضار الشاحن لهاتفه.

أما دينيا، فيتعلم كيف يتوضأ ويصلي بطريقة صحيحة، ويستخدم كلمات مرتبطة بالله تعالى مثل (إن شاء الله) و(على بركة الله) ويحافظ على أذكار الصباح والمساء والفروض بوقتها، والسنن إذا استطاع قدر الإمكان وخاصة صلاة الوتر قبل النوم.

أما في حالة السفر، فيحسن التعامل مع وسائل المواصلات والحجز عبر النت ومقارنة أسعار التذاكر والفنادق ويعرف الاتجاهات شمال وجنوب وشرق وغرب ويحسب المسافات في الطرق.
 


فهذه بعض المهارات التي من واجب الوالدين تعليمها الأبناء وخاصة في مرحلة المراهقة، فالقاعدة هي أن يعتمد الابن اعتمادا كليا على نفسه، ودورنا نحن أن نعلمه كيف يقف على رجليه حتى في إصلاح قفل الباب أو عجلة السيارة وتغيير الزيت أو ترتيب وتنظيف الفواتير عند الشراء وحفظ الكفالة والتأمين للأجهزة، فقد تكون هذه الأشياء بسيطة، ولكنها تكون سببا في تقوية شخصيته وتحمله للمسؤولية، واعتماده على نفسه، وهذا هو هدف التربية.

 

 


المصدر / اليوم 16188
 


تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد

      مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية (3)




    أطفالنا وهم يشاهدون البرامج المطبوخة لغيرهم من

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  1. نعم
  2. أحياناً
  3. لا
    • المراسلات