الطاقة الإيجابية
في تربية الذات

الطاقة الإيجابية
 

 

 

 

 


انيسة الشريف مكي
 

 

 

 

 

 


هي إكسير الحياة، واعتناق هذا المبدأ «الإيجابية» وتطبيقه في التصرف في كل الأمور الحياتية نعمة من نعم الله على عباده، حيث إن مكانة هذا المبدأ محورية.

فكلما كانت النظرة للحياة إيجابية؛ تيسرت الحياة وأصبحت سهلة، وتركزت كل اهتماماته على النجاح، والسعادة، والحب، ومفهوم الوفرة، وعلى النصف الممتلئ من الكوب، لا على الجزء الفارغ منه.

وهنا يظهر الدور الفاعل للطاقة الإيجابية في شحذ الهمم، وتعزيز الدافعية الذاتية للعمل الجاد لمصلحة الفرد والجماعة، فالقدرة على العطاء، والابتكار، والإبداع، والعمل المتقن المخلص ما هي إلا انعكاسات للطاقة الإيجابية في كل مناحي الحياة، ومجالاتها.
 


لم يغفل المربون، ولم تغفل التربية السليمة في البيت، ولا في المدرسة، وأيضا لم يبخل ذوو الخبرة، والعقلاء، على حثنا صغارا، وكبارا، وتعريفنا بمفهوم الطاقة الإيجابية: فكر بإيجابية، وتصرف بإيجابية، وركز على ما تريده، لا على ما لا يريده، وتأمل بإيجابية الجوانب المضيئة في الحياة، لأن مهارة التفكير الإيجابي، والتصرف بإيجابية تزيدها فاعلية، وتدفع للسعي بكل قوة وراء تحقيق الأهداف النبيلة، فتتجسد عملا، وإنجازا ملموسا على أرض الواقع، مدمرة كل الطاقات السلبية، دافعة التراجع والتخاذل والتقاعس للخلف.

ولما كانت الإيجابية مكتسبة، فالعمل على تطويرها باستمرارية، أمر بالغ الأهمية، لاستمرار تطوير ذاتنا للإيجابية المطلقة، إيجابية في الأعمال، والتصرفات، ونضوج التفكير، وفي كل الأمور الحياتية، وكذلك عندما نؤمن بإيجابية الشيء الذي يتحتم علينا فعله، وفيه الصالح العام، نكون قد وصلنا لدرجة من الإيجابية تمنحنا الثقة الزائدة بأنفسنا، وقدراتنا، وبعون الله، وعزيمتنا نتحول لطاقات إيجابية منتجة، تفيد المجتمع والوطن والأمة.

لا يجب أن نستسلم لليأس، طريق الطاقات السلبية الممهد. بل علينا العودة للإيجابية التي تتمثل في القوة، والصمود، والمرونة، والتوازن، وإعادة بناء المواقف بطرق أكثر إيجابية موصلة لنتائج أكثر فاعلية.
 


الشخص الضعيف فقط هو من يستسلم للطاقة السلبية، ويسمح لها بالتغلغل في تفكيره، والتأثير عليه سلبا، فيعتاد على الروتين الممل، ويعيش الإحباط، وفقدان الأمل، هذا الشخص عليه إعادة حساباته ليتغلب على جميع تحديات الحياة ومصاعبها بطاقة إيجابية.
 

 

 



المصدر / اليوم 16119
 

 

 


تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد

      مقال المشرف

    مركزنا الوطني للقياس

    أقصد هذه الـ(نا) في العنوان، التي أتمنى أن تلحق في ألسنتنا بجميع ما تدشنه الدولة من منشآت تخدمنا بها، حتى ولو كانت بمقابل مادي، قل أو كثر، نذيب بها الجليد الذي يتكون بسبب عدم استحضار المآلات لهذه الخدمة أو تلك، وتزيد الحواجز كلما غضضنا الطرف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  1. نعم
  2. أحياناً
  3. لا
    • المراسلات