دراسة : المحمول يؤثر على مخ طفلك ويصيبه بالاكتئاب .



أثبتت الدراسات والابحاث الصادرة عن المركز القومى للبحوث وجود علاقة بين التعرض لترددات الموجات الكهرومغناطيسية الموجودة فى أجهزة المحمول، وبين الإصابة ببعض أنواع الأورام السرطانية مثل سرطان الدم وأورام المخ وخاصة عند الاطفال، ومع ذلك يصر كثيرمن الآباء والأمهات على شراء هذه الأجهزة لأطفالهم ظناَ منهم بأهميتها، ضاربين بهذه الدراسات ونتائجها عرض الحائط.


محيط - مى محمود

وكانت دراسة أجراها مجموعة من العلماء البريطانيين ونشرتها صحيفة ديللي جراف قد أكدت أن استخدام المحمول لمدة تزيد على عشر سنوات يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الدماغ، وحذرت الدراسة من خطورة اقتناء الأطفال للمحمول، لأن الأشخاص الذين استخدموا الهواتف النقالة لفترة طويلة تتزايد لديهم مخاطر الإصابة بورم في العصب الذي يربط الأذن بالدماغ بنسبة 200%.

وأعلنت الحكومة البريطانية بناء على ذلك بدء إجراء أبحاث مكثفة للكشف عن المضار الصحية المحتملة لاستخدام الهواتف المحمولة، وأشارت النتائج إلى أن الإشعاعات المنبعثة من أجهزة الهواتف المحمولة قد تؤدي لإسراع نمو ألياف الجسم البشري، والتأثير على وظائف المخ.


وذكر أحد الأبحاث أن الأطفال معرضون للخطر بدرجة أكبر لأن جماجمهم أقل سمكاً، ولأن أجهزتهم العصبية غير مكتملة النمو، ولذلك نصح منشور أصدرته الحكومة البريطانية العام الماضي بعدم استخدام الأطفال الهواتف المحمولة إلا في حالات الضرورة. وقد أكد العلماء البريطانيين أن موجات المحمول تتسبب في أعراض مرضية مختلفة من بينها فقدان الذاكرة والتقلبات المزاجية، والإرهاق المزمن.

وكانت البي بي سي قد أجرت تحقيقاً العام الماضي أظهر أن شركات بيع الهواتف المحمولة لا تقدم لعملائها النصح اللازم بشأن الأضرار المحتمل إصابة الأطفال بها، فقد أظهر التحقيق أن نحو خمسة وسبعين بالمائة من متاجر بيع الهواتف المحمولة لا تعرض على عملائها منشوراً وزعته الحكومة البريطانية العام الماضي حول الأضرار المحتملة لاستخدام الهواتف المحمولة، مما دعا المكتب الصحي التابع للحكومة البريطانية إلى التحذير من استعمال المحمول للأطفال أقل من 16 عامًا،

وقال المكتب في تقريره أن الأطفال يكون جهازهم العصبي في مراحل تكوينه، ولذلك فهم الأكثر عرضة إلى الإصابة بأمراض الجهاز العصبي وخلل وظائف المخ، و نصح الآباء والأمهات بضرورة حظر استخدام المحمول عن الأطفال في هذه المرحلة إلا في حالات الضرورة القصوى على أن تكون المكالمة قصيرة جدًّا.


للضرورة القصوى

وزارة الصحة الفرنسية حذرت هي الأخرى من خطورة الاستخدام المفرط للموبايل، خاصة من قبل الأطفال الذين لا يستطيعون التعامل مع الجهاز للضرورة القصوى أواستخدامه ضمن الحد الأدنى.




وأوصت بضرورة استخدام الموبايل باعتدال، وعدم استخدامه عندما يكون الاستقبال ضعيفا، أو أثناء السفر بسرعة كبيرة، إلى جانب إبقائه بعيدا عن المناطق الحساسة من الجسم، باستخدام السماعات وتجنب حمله باليد قدر الإمكان.


تحذير أمريكي

وفي أمريكا أثبتت دراسة جديدة أجراها الباحث "هنري لي" في جامعة واشنطن خطورة استخدام الأطفال للهاتف الجوال، وأوصى بعدم ترك الجوال في يد الأطفال صغار السن كأداة للعب، لأن خلايا المخ في هذا السن تنمو بسرعة ويؤدي تعرضها للموجات الكهرومغناطيسية إلى الخطورة، وأوضح أن الأطفال هم أكثر الفئات السنية التي تتأثر بالموجات الكهرومغناطيسية وخصوصاً في منطقة الرأس، مؤكدا على أن هذه الموجات قد يكون لها آثارا سلبية على الطفل والجنين. ومن هنا أكد على عدم تعرض الأمهات الحوامل بشكل مكثف للهاتف النقال حتى يثبت أن استخداماته غير ضارة.


أطفال المحمول

ورغم كل هذه التحذيرات التي ملأت صفحات الجرائد والمجلات، وتعالت بها أصوات الأطباء والمختصين في هذا المجال، إلا أن الكثيرين من الآباء والأمهات لم يلتفتوا إليها، ومازالوا مصرين على تزويد أبنائهم بالمحمول رغم سنهم الصغير وعدم احتياجهم له، غير عابئين بما قد يحدث لهم من أضرار..

تقول مروه أحمد ..محاسبه : المحمول هام بالنسبة لى ولابنتى على السواء ، وقد اشتريته لها وهى فى الحضانة لكى أطمئن عليها باستمرارأثناء وجودي في العمل.

أما وفاء على ..ربة منزل فتقول : لى ثلاثة أولاد فى المرحلة الابتدائية، معهم جميعهم تليفونات محمولة، وهذا يريحنى كثيرا فيما يتعلق بمواعيد الدروس الخصوصية، لمعرفة مواعيد انتهاء الحصص حتى استطيع الحضور إليهم في الموعد المضبوط بدلا من انتظاري في الشارع، واحتمال تعرضهم للأخطار خاصة في الأوقات المتأخرة.

وتعارض فاطمه محمد ربة منزل هذه الفكرة قائلة: لى ثلاث بنات فى مراحل مختلفة فى ابتدائى واعدادى ورياض الأطفال، ومع ذلك أنا ضد أن أعطى لهم المحمول لأنهم مازالوا صغارا فى السن، وأخشى أن يكون وسيلة أو بداية للانحراف .

ويرى محمد عطية صاحب شركة أن المحمول فى هذا الوقت أصبح ضروريا جداَ، لأنه فى متناول أى شخص، ورغم أن أولاده فى المرحلة الابتدائية إلا أنه اشتري لهم محمولا حتى لايشعروا أنهم أقل من غيرهم، لأن معظم زملائهم فى المدرسة معهم محمول وبأحدث تقنية.


مجموعة من المخاطر

وعن آراء الخبراء والمختصين فى هذا الموضوع ..يقول الدكتور على ليلة أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس : أن المحمول من الناحية الاجتماعية يوسع شبكة علاقات الطفل بصورة مبكرة، لأن الطفل فى هذا السن محكوم بأسرته، وبالتالى امتداده خارج الأسرة يؤدى إلى دخول مؤثرات جديدة على تنشئته قد تضره وتؤثر عليه بالسلب، كما أنه من خلال المحمول يستطيع أن يقيم علاقات مع أولاد منحرفين، وبالتالى استخدام الطفل للمحمول يتضمن مجموعة من المخاطر.


مظهرية

ويرى الدكتور شحاته محروس أستاذ علم النفس بجامعة حلوان : أن استخدام الطفل للمحمول نوع من المظهرية، لأن الطفل عندما يملك محمولا فى هذه السن دون زملائه يترتب على ذلك حدوث فوارق اجتماعية يكون لها أثرا سيئا فى التربية، بالإضافة إلى أن هذه الأجهزة تعرض الإنسان للموجات الكهرومغناطيسية التى تؤثر على المخ وتسبب الاكتئاب، كما تؤثرعلى الانتباه والتركيزعند الأطفال.

أيضا فإن كثرة الاطمئنان على الأطفال من خلال الاتصالات المستمرة يجعلهم في حالة اعتماد دائم على الآخرين، وبالتالى يلغى تفكير الطفل ولايشعره بالمسئولية، وبعد ذلك فى مرحلة المراهقة يمكن استغلال المحمول استغلالا سيئا سواء للولد أو البنت، حيث يتيح له تكوين علاقات غير سوية.


يؤثر على السمع

أما الدكتور سعيد طعيمه أستاذ التربية بجامعة عين شمس فيقول : استخدام المحمول من قبل أولياء الأمور للتواصل مع أبنائهم فى المدرسة يفقد التواصل بين الآباء والمؤسسة التعليمية، لأن الأصل فى نجاح العملية التعليمية أن يكون هناك تواصل بين االأبوين والقائمين على العملية التعليمية، حتى يتحقق الأمن التربوى والاجتماعى لهذا الطفل الذى يمكث فى المدرسة ساعات طويلة، ولايعلم أبويه ماذا يفعل فى المدرسة وكيف يقضى وقته، وللأسف هناك من يستسهل المحمول ويطمئن على ابنه مباشرة دون الحضور الى المدرسة ، وهذا منتشر خاصة بين الأمهات العاملات اللاتى لا تسمح لهن ظروف العمل بزيارة أبنائهن للاطمئنان عليهم.

وعن التأثير السلبى الذى يقع على الأبناء نتيجة استخدام هذه الأجهزة في سن مبكرة يضيف أستاذ التربية أن المحمول له تأثيرا عضويا سلبيا، فاستخدامه يؤثرعلى أجهزة السمع، والذبذبات الكهرومغناطيسية المنبعثة منه تؤثر على أجزاء الجسم المختلفة، وهذا ضار بنسبة أكبرعلى الأطفال بحكم خصائص نموهم، إلى جانب أن هذا المحمول كثيراً ما يكون سبباً لتعريض هؤلاء الأبناء إلى السرقات والاعتداء عليهم للفوز بالجهاز سواء من الكبار أو الصغار، ومع التطور يمكن أن يكون سبباً للأمراض الاجتماعية مثل الغش فى الامتحانات مما يتنافى مع التنشئة الاخلاقية الحسنة.


الاتصال ممنوع

وفى هذا الصدد يشير الدكتور "هشام أبو النصر" طبيب المخ والأعصاب.. إلى أن الإشعاعات الكهرومغناطيسية بلا لون ولا طعم أو رائحة، وبالتالي لا تعطي أي نوع من التحذير لضحاياها، كما أنها بطيئة التأثير ولكنها في نفس الوقت تراكمية الأثر، بمعنى أنه لا يبدو على ضحاياها الآن شيء بسببها، ولكن بعد حوالي خمس سنوات سوف تبدأ الأعراض في الظهور؛ حيث إن تجارب تسليط التليفون المحمول على الفئران أظهرت أعراضًا مرضية بعد 18 شهرًا.

ويضيف بأنه في الوقت الذي تدعي فيه شركات التليفون المحمول بأن الإشعاعات الكهرومغناطيسية هي كالهواء لا تأثير لها، فقد ثبت أن هذه الإشعاعات تتداخل مع الموجات الكهرومغناطيسية الخاصة بالمخ والجهاز العصبي للإنسان لتحدث أضرارها عليها؛ وذلك لأنهما أكثر أعضاء الإنسان حساسية، وتسبب أمراضًا خطيرة، مثل: التوتر العصبي والصداع والإرهاق والحساسية واضطراب الدورة الدموية والضغط والسرطان، ولذلك ينصح بعدم استعمال المحمول لفترات طويلة، وخاصة الأطفال الذين يجب أن يمنعوا من استخدامه سواء في الاتصال أو الألعاب؛ لأنهم أكثر عرضة للإصابة بأي نوع من الأمراض.




المصدر: شبكة الأخبار العربية "محيط" نشر بتاريخ 20/5/2008 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات