المشاركون في ندوة «التغيرات المعاصرة» يشيدون بفكرة إنشاء المجلس الأعلى للأسرة .



عبدالله العماري – الرياض

اختتمت أمس الأول ندوة الأسرة السعودية والتغيرات المعاصرة التي نظمتها الجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية يوم السبت الماضي في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض برعاية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز.

ورفع المشاركون في الندوة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- برقية شكر وامتنان على موافقته السامية الكريمة على إقامة هذا الندوة والتي تعكس اهتمامه ورعايته للمؤسسات العلمية ومناشطها التي تخدم قضايا المجتمع.

كما وجه المشاركون الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام -حفظه الله- على تفضله بالموافقة على الرئاسة الفخرية للجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية والتي تأتي ضمن اهتمامات سموه ورعايته للجوانب الاجتماعية والإنسانية في المجتمع السعودي.

كما رفع المشاركون شكرهم وتقديرهم الى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز لرعايته الكريمة للمؤتمر وتفضله بافتتاح فعالياته ، كما شكروا مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل على استضافة الجامعة للمؤتمر وتقديم كافة التسهيلات والخدمات لإنجاحه.

وقال رئيس لجنة صياغة البيان الختامي المنبثقة عن اللجة العلمية الدكتور راشد بن سعد الباز انه وبناء على ما طرح في المؤتمر من أبحاث وأوراق عمل ومن خلال المداخلات والمناقشات خلص المشاركون إلى الرؤية التالية: تكمن أهمية الأسرة في أنّها الأساس في تكوين وتشكيل سلوكيات الأفراد وصياغة أفكارهم واتجاهاتهم وحل مشكلاتهم، وقد أولى الإسلام الأسرة عناية خاصة وبين أهميتها ودورها.

وحيث انّ التغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي مرّ بها ويشهدها المجتمع السعودي في الوقت الحاضر أثّرت على كثير من الجوانب المتعلقة بالأسرة من حيث بنائها ووظائفها والعلاقات بين أفرادها بشكل يستدعي التوقف والنظر فيما يمكن أن تؤول إليه أحوال الأسرة السعودية في المستقبل القريب والبعيد، إذ يُخشى أن يكون لتلك التغيرات آثار سلبية تُسهم في فقد الكثير مما تتميز به الأسرة السعودية من التماسك وثبات القيم.


وقد خرج المشاركون بعدد من التوصيات على النحو التالي:

- مراعاة القيم والمبادئ الإسلامية كمنطلق وأساس للتعامل مع القضايا والمشكلات الأسرية وفي كل ما يقدم لرعاية الأسرة والناشئة من برامج وما ينشأ لخدمتهم من مؤسسات في المجالات المختلفة.

- أخذ الحذر عند التعامل مع المواثيق الدولية المتعلقة بالأسرة فيما يُمكن أن تتضمنه بعض البنود والمفاهيم الواردة فيها من أمور قد تمس القضايا الأساسية والمبادئ والقيم الإسلامية في المجتمع السعودي.

- يُشيد المشاركون بفكرة إنشاء المجلس الأعلى للأسرة ويأملون أن يضطلع هذا المجلس بدوره في وضع الاستراتيجيات ورسم السياسات المتعلقة بشؤون الأسرة وقضاياها والتنسيق بين مؤسسات المجتمع المعنية بشؤون الأسرة من خلال إيجاد منظومة متكاملة تقدم خدماتها للأسرة وتعالج قضاياها بمنهج متطور منطلقاً من قيمنا وثقافتنا الإسلامية.

- الاهتمام بإنشاء مراكز علمية بحثية متخصصة في مجال الأسرة و دعمها مالياً وتقنياً وتوفير الكفاءات العلمية المتخصصة والمدربة لتقوم بدورها على الوجه المأمول في مجال البحث والاستشارات العلمية وتقديم العون في المجال الأسري.

- إقامة المؤتمرات والندوات المتخصصة التي تعتمد على أسلوب علمي متطور في المعالجة الفاعلة لقضايا الأسرة ومشكلاتها من منطلق إسلامي وسطي بعيداً عن الإفراط والتفريط.
- تبني حملات توعوية لأفراد المجتمع للعودة إلى القيم الأسرية الإسلامية وتعميمها على مناطق المملكة وشرائح المجتمع.

- تحمّل الأسرة لمسئولياتها في قيامها بالتنشئة الاجتماعية السليمة للأبناء والبنات وغرس القيم والأخلاق الإسلامية وحب الوطن وتعزيز قيم الانتماء له والحفاظ على أمنه واحترام النظام العام وحرمات الآخرين والاهتمام بالحوار داخل الأسرة.

- العمل على تطوير وتفعيل الأنظمة المستمدة من التشريع الإسلامي التي تحافظ على الأسرة وتماسكها وحماية أفرادها.

- تفعيل وتطوير برامج الحماية الاجتماعية والإرشاد الأسري وتعزيزها بالكوادر البشرية المؤهلة لتمكينها من مواجهة المشكلات الأسرية وحالات العنف الأسري في المجتمع وزيادة الطلب على خدماتها.

- نظراً لارتباط المستوى الاقتصادي للأسرة بقدرتها على القيام بوظائفها وأدائها لدورها فإنّ الاهتمام برفع مستوى المعيشة للأسرة السعودية سيُسهم في قيامها بذلك.

- تضمين المناهج التعليمية للبنين والبنات موضوعات عن المهارات الحياتية وشؤون الأسرة وسبل مواجهة المشكلات الاجتماعية وضغوط الحياة بما يُسهم في تحصين الأبناء والبنات وتنمية قدراتهم وإعدادهم للمستقبل ليكونوا أزواجاً وآباءً وأمهات صالحين وصالحات.

- العمل على مواجهة الحملات الموجهة ضد المرأة السعودية بهدف إخراجها عن دورها الذي شرعه الله لها كما ينبغي العمل على تمكين المرأة من جميع حقوقها التي كفلتها الشريعة الإسلامية.

- دعم المؤسسات والجمعيات العاملة في المجال الأسري والتنسيق بينها وبين الجهات المعنية بالأسرة في كافة المجالات.



المصدر : صحيفة اليوم ، العدد 12752 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات