الدكتورة نورة السعد: الدول العربية والإسلامية ستواجه ضغوطاً لتنفيذ قوانين الأحوال الشخصية .



تغطية - عذراء الحسيني:


تواصلت جلسات اللقاء العلمي (الأسرة السعودية والتغيرات المعاصرة) الذي تنظمه الجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية لليوم الثاني بمحاور متعددة وأوراق عمل كثيرة حيث ركزت الجلسة الأولى التي رأسها الدكتور عبدالرحمن المطرودي على محور الإطار المرجعي للأسرة ودورها الاجتماعي والأمني وناقش الأستاذ الدكتور محمد الصالح من كلية الشريعة بجامعة الأمام بورقته الأسرة في الإسلام صمام الأمان حيث أوضح أن الزواج أساس الأسرة وقاعدة بناء المجتمع وبين أثر الزواج في حماية الدين وأنه سبب في فتح أبواب الرزق ورقي الإنسان إلى مراتب المتقين ثم عرج على تعريف النشوز وإنه امتناع المرأة عن أداء حقوق الزوجية وبين أن الصبر على عوج الزوجة من خير الأعمال،

ولون من ألوان القربة والطاعة ، ثم ألقت الدكتورة نورة السعد استاذ مشارك في علم الاجتماع جامعة الملك عبد العزيز - جدة ورقتها التي وجدت الكثير من التعليق والتأييد لها حيث قارنت قوانين حماية الأسرة والمرأة في كل من النظامين الإسلامي والدولي واستعرضت المواثيق الدولية ابتداء من عام 1921م بداية الاهتمام بقضايا المرأة في المجتمعات الغربية من خلال تناول قضايا المرأة بصفتها القضية المحورية التي تسعيي هذه الاتفاقيات وتوصيات المؤتمرات إليي مساواتها التامة بالرجل ، كوسيلة غربية لرفع الظلم عنها كما يقولون .وتغيير التشريعات التي يرون أنها تعتبر ( تمييزا ضدها)،

وحذرت السعد من تغيير قوانين الأحوال الشخصية بحيث تُلغى جميع الفوارق بين الرجل والمرأة فيها وستوقع عقوبات على الدول التي ترفض تغيير هذه القوانين مثل : الطلاق، تقسيم المال بعد الطلاق بين الزوجين، عقد النكاح سيكون بيد الزوجين، والمساواة التامة في المواريث، وإلغاء التعدد، وإلغاء ولاية الآباء على الأبناء، وسوف يكون هناك ضغط شديد في المدة القادمة على تضمين هذه البنود في قوانين الأحوال الشخصية تلبية لمطالب الأمم المتحدة وإلا ستنتظر الدول العربية والإسلامية توقيع العقوبات.

ثم تحدث د. عبد العزيز بن حمود الشثري أستاذ علم الاجتماع المشارك جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن دور الأسرة ودورها في التوجيه السلوكي للأبناء والبنات حيث أرجع في ورقته عدداً من الدراسات إلى ارتفاع نسبة جنوح بعض الأبناء في مناطق معينة أو لدى جماعات معينة إلى تدني مستوى أداء الأسرة في هذين الحقلين الهامين : التنشئة والضبط الاجتماعي

ويضيف بأن هناك دراسة ( السيف 1414ه) أكدت على أن 69.3% من المجرمين كانت لهم خلافات أسرية مع الأشقاء وأن 67.3% كانوا يتمردون على سلطة والديهم ولا يراعون أوامرهم ونواهيهم، كما أوضحت الدراسة أيضاً أن نسبة 81.7% من المجرمين كانوا يتصرفون بحرية تامة ولا يتقيدون بضوابط أسرية أو قرابية ، وفي بحث د.نورة بنت شارع العتيبي من قسم الدراسات الاجتماعية الأسرة السعودية عن تنشئة الأبناء على قيم التنمية والتحديث عرفت فيه العلاقات بين بعض الخصائص الاجتماعية المتعلقة بالآباء والأمهات كالعمر والمستوى التعليمي والاقتصادي والموطن الأصلي،

والخصائص الأخرى المرتبطة بالأسرة كالحجم ووجود العمالة المنزلية كمتغيرات مستقلة ذات تأثير على تنشئة الأبناء على قيم التنمية والتحديث بعد ذلك ألقى د. سعيد بن سعيد ناصر حمدان مدير مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بجامعة الملك خالد عن دور الأسرة في تنمية قيم المواطنة لدى الشباب في ظل تحديات العولمة عدد فيها أشكال الأسرة ، ومنها الأسرة النواة وتتكون من الزوج والزوجة وأبنائهما ،

والأسرة الممتدة التي تتكون من الأسرة النواة بالإضافة إلى المتزوجين من الأبناء والأحفاد وعرف المواطنة بأنها تتجاوز حدود الوطن ، فهي تعني الانتماء والهوية الرسمية للفرد خارج مجتمعه عندما يلتزم بالحقوق والواجبات ، فهي إذن علاقة بين فرد ودولة كما يحدده قانون تلك الدولة وأوضح أن المواطنة السعودية برزت في جميع الأزمات التي واجهتها المملكة ووضحت أكثر إبان أزمة الخليج . وتستطيع الأسرة أن تفعل دور المواطنة عن طريق أساليب عدة منها الشرح والتوضيح للأبناء في مراحل تعليمهم الأولى عما يتعلمونه من المواضيع ذات الصلة بالوطن من خلال مقرراتهم الدراسية والتذكير بالخدمات والمنجزات التي يقدمها المجتمع وأهمية المحافظة عليها والتشجيع والدعم للأعمال المرتبطة بالوطن ومنجزاته وضرورة احتواء المنزل على أشياء تمثل الوطن ،

ثم ورقة عن الخصائص الأسرية للمطلوبين أمنياً وعلاقتها بالإرهاب والتطرف في المجتمع السعودي أعدها الدكتور عبدا لله بن حسين الخليفة قسم علم الاجتماع بجامعة الإمام تناول فيها تحليل المطلوبين خلال إحدى المراحل الثلاث التي شكل كل منها بالنسبة للمطلوبين مرحلة ذات خصائص معينة وهي مرحلة النشأة والتكوين، ومرحلة السفر الجهادي، ومرحلة العودة للوطن.

وتم التركيز فيها على إلقاء الضوء لخصائص المبحوثين السكانية المتمثلة في العمر والموطن الأصلي والحالة الزوجية، وخصائص الأسرة التي نشأ فيها المطلوب. ففيما يتعلق بأعمار المطلوبين فقد تبين أن أعمار نحو 50% منهم تتراوح ما بين 22إلى 28عاماً، كما أن نحو 30% منهم تتراوح أعمارهم ما بين 29عاماً إلى 33عاماً. أما بقية ال 20% منهم، فتتراوح أعمارهم ما بين 36إلى 39عاماً.

وفيما يتعلق بمواطنهم الأصلية، فقد اتضح أن منطقة الرياض تستحوذ بأكثر من ربع المطلوبين بنسبة بلغت نحو 26.53%، تليها منطقة مكة المكرمة بنسبة 16.32%، فمنطقة القصيم بنسبة 12.24%، فمنطقتا جازان وعسير بنسبة بلغت 8.16% لكل منهما، فالباحة بنسبة بلغت 6.12%، فالمدينة المنورة بنسبة 4.08%، أما المطلوبون المنتمون لمنطقة الجوف والمنطقة الشرقية فلا يشكلون إلا ما نسبته 2.04% لكل منهما من المجموع الكلي للمطلوبين.

وفيما يتعلق بالحالة الزوجية، فقد اتضح أن أربعة عشر من المطلوبين بنسبة 28.5% متزوجون. كما تبين أن ثلاثة من المطلوبين قد تزوجا وطلقا. أما غالبية المطلوبين البالغ عددهم 31مطلوباً، بنسبة 63.2%، فلم يتبين، من خلال مصادر بيانات الدراسة، أنهم متزوجون أو سبق لهم الزواج.

وفيما يتعلق بخصائصهم التربوية، فقد لوحظ أن الحاصلين على درجات علمية مرتفعة (البكالوريوس فما فوق) لا يشكلون إلا نحو 12% فقط نصفهم يحملون تخصصات شرعية، أما الحاصلون على الشهادة الثانوية فيشكلون ما نسبته 14.3%، غالبيتهم من حملة ثانوية المعاهد العلمية. أما الحاصلون على شهادة المرحلة المتوسطة فيمثلون أيضاً ما نسبة 14.3%. أما الحاصلون منهم على شهادة المرحلة الابتدائية فلا يشكلون أكثر من 6% من المجموع الكلي للمطلوبين. أما غالبية المطلوبين البالغة نسبتهم 53.1% فلم ترد أية معلومات عن مستوياتهم التعليمية في المصادر التي اعتمدت عليها الدراسة، وهو ما قد يعني أن مستوياتهم التعليمية متدنية، أي ابتدائي فأقل.

كما تم الوقوف على توزيع المطلوبين حسب سنة السفر إلى أفغانستان، فتبين أن غالبية المطلوبين بنسبة 80% قد سافروا إلى أفغانستان عام 1996وما بعده.



المصدر : صحيفة الرياض ، العدد 14567 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات