إقبال جماهيري كبير على حملة «ثابت على قيمي» في قطر.




الدوحة - الشرق :

نظمت مؤسسة ركاز لتعزيز الأخلاق مهرجانا دعويا كبيرا بساحة المطاعم بمجمع الحياة بلازا التجاري في ثالث فعاليات حملة "ثابت على قيمي" وذلك مساء يوم الخميس الماضي، وقدم هذا المهرجان الشبابي الكبير فضيلة الشيخ الدكتور الداعية الكويتي المعروف محمد العوضي، ويهدف القائمون على هذا المشروع الدعوي إلى تعزيز الهوية الإسلامية والتمسك بالقيم الأصيلة وتعريف الهوية الإسلامية بالمحافظة على المبادئ الثابتة والقيم الأصيلة المشتركة التي تميز الشخصية الإسلامية، والصفات المرغوبة التي تجعل الشخص موضع الاحترام والتقدير.


قدم لهذا المهرجان نسيم روبيكة - رئيس قسم البرامج الثقافية العامة بمركز الشيخ عيد الثقافي قائلاً:
يسر مؤسسة ركاز لتعزيز الأخلاق أن ترحب بكم في هذا اللقاء المبارك وهو ثالث برامجها ضمن فعاليات حملة ركاز بدولة قطر تحت شعار (ثابت على قيمي) الذي تنظمه عدة جهات من مؤسسات المجتمع المدني وهي جمعية قطر الخيرية ومؤسسة الشيخ عيد الخيرية ونادي قمم وجمعية البلاغ الثقافية وصناع الحياة، وبدعم رئيسي ورعاية كاملة من الهيئة القطرية للأوقاف، فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.


وبين نسيم أن ركاز كلمة تطلق على الذهب والفضة داخل الأرض، ولأن أخلاقنا وقيمنا الأصيلة نفيسة بنفاسة الذهب والفضة وراسخة على مر العصور والأزمان فلذلك جاء ركاز لتعزيز الأخلاق فهو مشروع إعلامي دعوي يعمل على التوعية بالمبادىء الأصيلة والعمل على الحد من المظاهر الأخلاقية الدخيلة على مجتمعنا الإسلامي المحافظ.



الاهتمام بالشباب .

بدأ الشيخ الدكتور لقاءه بالسلام والتحية لجميع الحضور من الرجال والنساء وخاصة الشباب والفتيات الذين امتلأت بهم جنبات ساحة المهرجان، ووجه فضيلته الشكر الجزيل إلى دولة قطر الحبيبة وإلى جميع الجهات والمؤسسات المشاركة في التنظيم والإعداد عامة على استضافتهم وتنظيمهم لهذا المهرجان الدعوي ولهذه الحملة الطيبة تحت شعار "ثابت على قيمي" كما وجه الشكر الخاص إلى الهيئة القطرية للأوقاف وهي الراعي الرسمي لهذا المشروع الدعوي، داعيا الله العلي القدير أن يكتب لكل من ساهم وشارك في إنجاح هذا العمل الدعوي الأجر والمثوبة، وأن يثبت خطاهم على الحق وأن ينفع بهم الإسلام والمسلمين.

وذكر العوضي: ونحن إذ نركز على الشباب خاصة في مثل هذه المهرجانات الدعوية لكثرة الفتن والشهوات التي تعترضهم ولأن الشباب قوة جبارة يجب الاستفادة منها فهم رجال الغد وقادة المستقبل، هم أمل الشعوب في غد مشرق زاهر.


وشكر د. العوضي كل من يرعى أي نظام أو عمل دعوي خيري يصب في مصلحة الجميع من الشباب والفتيات وجميع فئات المجتمع، فهذه حملة أخلاقية الهدف منها أن نختار شعارا معينا بعد دراسة وبحث ثم توضع له الدعاية المناسبة من الإعلانات والمحاضرات والندوات والبروشورات والإعلان عنها في الإذاعة والتلفاز ونقلها إلى فئات المجتمع في المدارس الثانوية والجامعات للطلبة والطالبات للتعريف بهذه الحملة ونشرها وتوضيح أهدافها.


ودعا د. العوضي جميع فئات المجتمع بأن هناك قيمة كبيرة وهامة في حياتنا إنا قيمنا وأخلاقنا الإسلامية العربية الأصيلة يجب علينا أن نحافظ عليها وأن نشارك في هذه الحملة "ثابت على قيمي" وبين د. العوضي أن صحابة رسول الله رضي الله عنهم انتشروا وانتقلوا وهاجروا لنشر الدعوة الإسلامية والتوحيد إلى أرجاء الدنيا وأطراف المعمورة.

وبين د. العوضي أننا الآن ونحن في ساحة المطاعم وسط عدد كبير من مطاعم الوجبات السريعة وكثير منها مطاعم عالمية تنتشر في جميع البلدان وبنفس المواصفات والطعم والنكهة، نعم أيها الحضور إنه عصر السرعة والوجبات السريعة.



وأوضح د. العوضي أن حملتنا تشتمل على عنصرين رئيسيين هما ثبات وقيم، فكل مجتمع له ثوابت وقيم أصيلة يدافع عنها وعن ثباتها، فهذا أكبر المفكرين الأمريكيين صاحب كتاب صراع الحضارات يؤلف كتابا يتحدث فيه عن التحديات التي تواجه الهوية الأمريكية، فما الذي دعا هذا الرجل العلماني المنفتح الغربي أن يخاف على قيمه وثوابته؟ ونحن أمة الإسلام أتباع محمد صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق القويم والسلوك الطيب الفريد خير البشر وخاتم الرسل أصبحنا وبكل أسف نتنازل يوما بعد يوم عن قيمنا وأخلاقنا، وأصبحنا نسعى جاهدين لتقليد الغرب في شكله وسلوكه وملبسه وقصة شعره، وصدق صلى الله عليه وسلم القائل عن هذا التقليد لتتبعن سننهم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


وبين الدكتور العوضي أننا كمسلمين نفخر بأن لنا ثقافة مميزة في كل أمر من أمورنا في أكلنا لنا ثقافة أن نغسل أيدينا ونسمي الله ونأكل مما يلينا ولا نعيب الأكل ونحمد الله بعد الأكل، وهكذا في كل شيء لنا فيه ثقافة وذكر ودعاء شرعه لنا ديننا الحنيف ولنا فيه الأجر والثواب الجميل.


وذكر د. العوضي أن حضارتنا للأسف أصبحت حضارة الاستهلاك، وقال أن مكدونالدز وكنتاكي وغيرها من المطاعم العالمية لها مواصفات مميزة ومعايير ومقاييس واحدة في كل بقاع العالم فهي وجبة موحدة وسريعة وموجهة فهي تعمل على الفردية والسرعة، والبعد عن قضية التعاون والاجتماع الأسري على الطعام والشراب.


وفي الملبس نرى أن كل مجتمع له هوية خاصة في ملبسه ، وأشار إلى انتشار ثقافة التي - شيرت التي استطاعت أن تسلب الهوية والخصوصية بل أصبح التي - شيرت الآن لوحة إعلانات متنقلة يحملها كل شاب وفتاة على صدره أو ظهره وينشر بذلك ثقافتهم وقيمهم بل أصبح التي - شيرت والبنطلون الآن لا يميز بين الرجل والمرأة فكلاهما يمكن أن يلبسه ولا يمكن أن تميز بين الذكر والأنثى بسهولة فالمظهر والشكل واحد والملبس واحد.


فهذه رسالة دعائية غير مباشرة لنموذج المجتمع التغريبي وتذويب الهوية والفروقات بين الرجل والمرأة.
وأكد د. العوضي أننا أمة مسلمة لنا تاريخ ثابت وعقائد مميزة وأخلاق ثابتة فجميع المسلمين من أقصى الأرض إلى أقصاها لنا قيم وأخلاقيات ثابتة لكوننا مسلمين بعيدا عن العولمة والعقل الذاتي الذي يهتم بالمادة والمنتج فقط بعيدا عن تأثير ذلك في قيم الإنسان والعلاقات الأسرية والاجتماعية والروحية التي نجدها في ديننا الإسلامي الحنيف ولذا فنحن ندعوكم جميعا أيها المسلمون إلى العودة إلى ثوابتنا وقيمنا الأصيلة.


وحث د. العوضي جميع المسلمين على إبراز الهوية الإسلامية والاخلاق السامية لديننا الحنيف بكل فخر واعتزاز وأن نبريء ذمتنا وندعو إلى الله على بصيرة وبكل قوة لا نستحي ولا نخشى في الله لومة لائم هكذا كان سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين فادع إلى الله أخي الكريم وقل الحق وأمر بالمعروف فربما تأتي الثمرة والتأثير إن لم يكن اليوم فبعد حين بكلمة أو نصيحة، قال ابن القيم رحمه الله الغربة أن توطن نفسك على تحمل الأذى في سبيل الله، وقال صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء! وهذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه لما سمع رجلا يعزف ويدق على العود وشراب الخمر سكر العقول والقلوب والنفوس بالصور العارية والأرواح بالأفكار والمعتقدات، فلما سمعه ابن مسعود قال ما أجمل هذا الصوت لو كان في كتاب الله أي بقراءة القرآن.


وحث د. العوضي كل مسلم على الالتزام بشرع الله والثبات على الحق عض على دينك بالنواجذ ولا تعول على البيئة والأنظمة، وابدأ بنفسك وأهلك وعشيرتك الأقربين "عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم" لقد وعدنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأن من صبر وعض على دينه وعبد الله ودعا إليه بصدق وإخلاص له أجر خمسين من الصحابة لأنه يعلم ما نعانيه من غربة وشدة في التمسك بالدين والقيم، فابشر أيها الأخ وأيها الشاب الكريم أبشري أيتها الفتاة وأيتها المسلمة بالأجر والثواب الجزيل.


فهذا الحسن البصري يقول إذا ذكر الصالحون نزلت الرحمة بذكر إيمانهم وصلواتهم وعباداتهم، فقيل له فكيف إذا ذكر الله رب العالمين قال "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب".
وبين د. العوضي أن الإيمان ينقذ صاحبه من الهم والقلق، ولذا نحتاج إلى الثبات على الدين والقيم والأخلاق الأصيلة، والمراقبة لله تعالى والخوف منه.


وحث د. العوضي الجميع على تغيير البيئة إلى البيئة الصالحة الطيبة، وبين أن التربية تنقسم إلى قسمين التربية الهادفة الموجهة بالمدارس والجامعات لها مناهج ومخرجات، وهناك التربية الشعبية المفتوحة، وهي الأهم لأنها تنشأ معنا منذ الصغر هي التي تربينا ونشأنا عليها من القيم والأخلاق التي تكتسب من المجتمع في الحراك الاجتماعي على مدار الساعة في المسجد والنادي والحي والمجلس.


ودعا الجميع إلى العودة إلى كتاب الله وأن نقرأه ونسمعه دائما في البيت والسيارة وعلى الجوال وغيره من الوسائل علينا أن نتدبر القرآن ونعيه ونتأمل آياته بلذة ومتعة. ونطهر بيوتنا من المعاصي والمخالفات والقنوات الفضائية الساقطة والأغاني الهابطة والبعد عن اللهو والمنكرات حتى تتغير حياتنا ونثبت على قيمنا واخلاقنا الإسلامية الأصيلة التي أمرنا بها ربنا الرحمن الرحيم وحثنا عليها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.


يذكر أن حملة "ثابت على قيمي" تستمر بفعاليات أسبوعية حتى الثامن من شهر مايو القادم، وتستضيف عددا من الدعاة والمربين، وتقيم فعالياتها في المجمعات التجارية والجامعات والمدارس المستقلة، وتعد الحملة الثانية على مستوى دولة قطر، والثامنة من نوعها التي تقيمها مؤسسة ركاز (الكويت).



المصدر : صحيفة الشرق القطرية ، نشر بتاريخ 14/4/2008 .


    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات