1.54% نسبة تشغيل الأطفال في بالمملكة .



أبها: نادية الفواز

أكدت دراسة سعودية حديثة وصول حجم عمالة الأطفال في المملكة إلى 1.54%. وأوضحت الدراسة التي أعدها الباحث الدكتور محمد عبدالله آل ناجي ومولتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أن أعلى نسبة لتشغيل الأطفال كانت في المنطقة الشرقية 2.3% تليها منطقة مكة المكرمة، ثم المدينة المنورة، ثم عسير، فالرياض على التوالي.

وأشارت الدراسة إلى أن من أبرز الخصائص الاجتماعية للأطفال العاملين تدني المستوى المهني والتعليمي للآباء، وكبر حجم الأسرة، وقلة دعم الأسرة للطفل، وانخفاض مستوى التحصيل في المدرسة.


كشفت دراسة سعودية أن حجم ظاهرة عمل الأطفال في المملكة قد بلغ 1.54%، وكانت أعلى نسبة في المنطقة الشرقية 2.3%، تليها مكة المكرمة، ثم المدينة المنورة، فعسير، ثم الرياض على التوالي.

وقال معد الدراسة الباحث بجامعة الملك خالد الأستاذ الدكتور محمد عبد الله آل ناجي في دراسته التي حملت عنوان "ظاهرة تشغيل الأطفال في المملكة العربية السعودية" والتي نفذها بتمويل من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أن من أبرز الخصائص الاجتماعية للأطفال العاملين تدني المستوى المهني والتعليمي للآباء، وكبر حجم الأسرة، وقلة دعم الأسرة للطفل، وانخفاض مستوى التحصيل في المدرسة، مبينا أن من أهم العوامل التي أدت بالأطفال إلى العمل العوامل الاقتصادية، تليها عوامل أخرى مثل قضاء وقت الفراغ والمحاكاة، والفشل في الدراسة, وضغوط الأسرة.

وأشار الباحث إلى ندرة الدراسات الميدانية والمسحية التي تركز على هذه الظاهرة في المملكة، الأمر الذي دعا إلى دراسة هذه الظاهرة بهدف تحديد نسبة شيوع تشغيل الأطفال في المملكة، وحصر المجالات التي يعمل الأطفال فيها، إضافة إلى تحديد الأسباب الكامنة خلف تشغيل الأطفال، ورصد الآثار التربوية والنفسية والاجتماعية الناتجة عن تشغيلهم، وهي تعد أول دراسة عن عمالة الأطفال في المملكة.


2000 طفل .

وأوضح الباحث أن الدراسة تمت على 2000 طفل سعودي من الأطفال الذين يعملون، حيث تم إجراء هذه الدراسة على خمس مناطق في المملكة هي المنطقة الشرقية ومكة المكرمة والمدينة المنورة، وعسير، والرياض، وقد اعتمد طريقة المقابلات الشخصية في طريقة البحث، إضافة إلى توزيع الاستبيانات، وشمل البحث الشوارع والمدارس وأماكن العمل، وهي أول دراسة على مستوى المملكة عن تشغيل الأطفال، مشيرا إلى أنه وجد أن معظم المهن التي يمتهنها الأطفال تنحصر في التجارة أولا ثم الزراعة.

وأضاف آل ناجي أن الاهتمام بالطفولة ورعايتها من أهم الأهداف التي ينبغي أن تسعى إليها المجتمعات البشرية، ونتيجة لهذا الاهتمام صدرت القوانين الخاصة بحقوق الطفل مثل اتفاقية حقوق الطفل عام 1989، والتي نصت المادة 32 فيها على " حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء عمل يرجح أن يكون خطراً عليه أو يعوق تعليمه، أو يكون ضاراً بصحته، أو بنموه الجسمي والعقلي والروحي والمعنوي "، ومن مظاهر هذا الاهتمام عقد المؤتمرات التي تنادي بحماية الطفل ورعايته، وسن القوانين التي تحفظ له حقوقه وتمنع عدم استغلاله، مثل مؤتمر العمل الدولي الذي عقد في جنيف عام 2002 تحت شعار " مستقبل خال من عمل الأطفال"،

ومؤتمر حقوق الطفل في الإسلام الذي عقد في الرباط عام 2003، ولقاء الخبراء حول مكافحة ظاهرة الإساءة للأطفال الذي نظم بالتعاون بين مكتب التربية العربي واليونيسيف في الرياض عام 2004.


تشريعات سعودية .

وأكد الباحث أن المملكة وضعت التشريعات الخاصة بعمل الأطفال، فقد وضع الحد الأدنى لسن التشغيل : 13 عاماً في القطاعات كافة، باستثناء الأعمال الأسرية والخدمة المنزلية، والأشخاص العاملين في المراعي وفي تربية الحيوانات أو في المشاريع الزراعية التي لا تصنع منتجاتها، ونصت المادة32 من حقوق الطفل في المملكة على " منع تشغيل الأطفال ممن هم دون سن الثالثة عشرة، وأن تكون ساعات العمل للأطفال المسموح لهم بالعمل ست ساعات فقط ، على أن يمنح الطفل وقتا للراحة خلالها،

ولا يعمل خمس ساعات متواصلة، ولا يعمل في الليل، ويمنع تشغيلهم في الأعمال الشاقة والخطرة ، وأن يكون العمل اختيارياً للطفل وليس إجبارياً ، ويشترط ألا يعوق العمل الطفل عن تعليمه ، وألا يكون ضاراً بصحته البدنية أو العقلية ، أو الروحية ، أو المعنوية أو الاجتماعية.


عقوبات تشغيل طفل .

وأوضح آل ناجي أن النظام ينص على معاقبة كل من يقوم بتشغيل طفل دون سن الثالثة عشرة، كما لا تجيز أنظمة الخدمة المدنية توظيف من هم دون سن الثامنة عشرة " ، كما يظهر اهتمام المملكة بالأطفال والأحداث من خلال المادة 37، 39 التي تنص على عدم تعريض الأحداث للتعذيب أو سوء المعاملة أو العقوبات القاسية، بل يجب توفير التأهيل البدني والنفسي وإعادة الاندماج بالمجتمع.

وذكر أن تقارير اليونيسيف عام 1989 تشير إلى أن عدد الأطفال العاملين في العالم يقترب من 250 مليون طفل، تتراوح أعمارهم بين الخامسة والرابعة عشرة، ويتم استغلالهم وتشغيلهم في أعمال وتحت ظروف غير إنسانية، منهم 100 مليون طفل يكدحون في أعمال تهدد صحتهم طيلة الوقت، ووفقا لتقارير مكتب العمل الدولي عام 2002، فإن دول العالم الثالث وحدها تشتمل على 50 مليون طفل يعملون في مهن متنوعة ذات تأثير خطر على صحتهم.


صحة نفسية .

وعن نتائج البحث قال الدكتور آل ناجي إن حجم ظاهرة عمل الأطفال في المملكة قد بلغ 1.54%، وكانت أعلى نسبة في المنطقة الشرقية 2.3%، تليها مكة المكرمة ثم المدينة المنورة، فعسير، ثم الرياض على التوالي.
وأضاف أن الدراسة توصلت إلى أن مستوى الصحة النفسية للأطفال العاملين أعلى من غير العاملين، أما مستوى التكيف الاجتماعي للأطفال المنتظمين في المدرسة ( العاملين وغير العاملين) فكان أعلى من مستوى التكيف الاجتماعي للأطفال العاملين غير المنتظمين في الدراسة، وأن العمل لا يمثل خطورة على الصحة الجسمية للأطفال العاملين, وأن الأطفال العاملين يعملون برغبتهم, ومنسجمون مع العمل .



المصدر : صحيفة الوطن ، العدد 2749 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات