حقوق الإنسان السعودية ترصد تزايد حالات التحرش الجنسي وهروب الفتيات .




الرياض - عبد النبي شاهين :


أعلنت الجمعية الأهلية لحقوق الإنسان في السعودية أمس أنها سجلت خلال العام الماضي 21 حالة تحرش جنسي، مشيرة إلى أن مكتبها في مكة المكرمة كان أكثر المكاتب تسجيلاً للحالات بواقع 18 حالة تلاها مكتب الشرقية بحالتين ثم مكتب الرياض بحالة واحدة ولم يسجل مكتب جازان أي حالة تحرش جنسي.


كشفت احصائية أصدرتها الجمعية أن الأطفال ما بين 6 ـ 10 أعوام هم الأكثر عرضة للتحرش الجنسي في السعودية بنسبة 23 في المائة، فيما يقل ذلك بين الفئة العمرية المتراوحة بين 11 ـ 15 عاما بنسبة 20 في المائة، وأما البالغون من عمر ستة عشر عاما إلى ثمانية عشر فتكون نسبة تعرضهم بنسبة 13 في المائة، ويقل تعرض الأطفال بين عمر الخامسة فأقل حيث لا تتجاوز النسبة 3 في المائة.

كما أعلنت الجمعية ممثلة في فرع مكة المكرمة عن عزمها القيام بدراسة فورية وعاجلة، لحل مشكلة هروب الفتيات من أسرهن، والحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تشكل هاجساً مخيفاً للأسر، ومحوراً يسهم في اهتزاز وضعف الثوابت التربوية الأسرية.


وأوضح المشرف العام على فرع جمعية حقوق الإنسان في منطقة مكة المكرمة الدكتور حسين الشريف في تصريحات للصحفيين أن قيام الجمعية بهذه الدراسة العاجلة يهدف إلى محاولة إيجاد الحلول الممكنة لهذه المشكلة، ووضع الخطط المناسبة للقضاء عليها قبل استفحالها، وقبل أن تشكل ظاهرة تعيق كثيراً من الجوانب التربوية، التي تسعى الأسرة من خلالها لبناء جيل صالح يسهم في تقديم أنموذج متكامل لمجتمع ثابت، وفق أسس ومفاهيم صحيحة وواضحة.


وألمح الشريف إلى أن أكثر الأسباب التي تدفع الفتيات إلى الهرب، وفقاً لما رصدته الجمعية أخيراً، يتمثل في ظاهرة العنف الأسري، والتي باتت تشكل حجر الزاوية في هذه القضية، وقال: إن الجمعية لا تغفل أبداً دور الضغوط الاجتماعية التي تلقاها الفتاة، خلافاً لتدني الوعي الأسري، وثقافة المجتمع، والخوف من قضايا التشهير، وغيرها من العوامل التي تسهم في نشوء تلك الثقافة بين أوساط الفتيات.


يشار إلى أن الصحف السعودية كانت قد ذكرت في عدة تقارير لها أن 850 فتاة، من الفتيات اللائي اختفين في الآونة الأخيرة، لا تتجاوز أعمارهن 14 عاما داعية إلى دق ناقوس الخطر لحل ظاهرة هروب الفتيات التي تعد أمرا غير مألوف في مجتمع محافظ كالسعودية.



المصدر : صحيفة الشرق ، نشر بتاريخ 6 / 4 / 2008 .


    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات