د. الردادي يستعرض الآثار السلبية للفضائيات .



تبوك - نواف العتيبي:


أقام النادي الأدبي بتبوك الثلاثاء الماضي محاضرة بعنوان (دور الفضائيات في تفتيت الهويات وتفكيك الوحدات الوطنية) ألقاها الدكتور عائض الردادي وذلك بقاعة محمد عمر عرفة الثقافية بالنادي حيث بدأ مقدم المحاضرة الدكتور سلطان العبيدان وكيل كلية المعلمين بتبوك بالتعريف بالدكتور الردادي ومسيرته الأدبية والعملية.

بعد ذلك تحدث المحاضر الدكتور عائض الردادي حيث ذكر في البداية بان نسبة النمو في الفضائيات بالعالم العربي بلغت 270% منذ يناير 2004م حتى الآن حيث وصل عدد الفضائيات المجانية التي تبث على أنظمة عرب سات ونايل سات ونور سات 370فضائية وتتقدم الإمارات العربية المتحدة باقي الدول العربية في عدد القنوات التي تتخذها مقراً لها بنسبة 22.2% وعلى صعيد الملكية فان 71% من القنوات المجانية في العالم العربي مملوكة للقطاع الخاص،

ثم تحدث عن الهوية في الإعلام الخليجي وبأنه اختلط هذا المفهوم على الكثير من الحاضرين وخلط البعض بين الإعلام المعبر عن إنسان الخليج وقضايا العاملين في الإعلام من الوافدين إليه وظن بعض المتحاورين أن المراد هو منع وجود عاملين غير خليجيين في حين أن المراد هو إعلام يحمل هموم الخليج سواء ملكة أو إدارة خليجيون أو موظفون وافدون.

وأضاف بان هناك إعلاما خليجيا بالمفهوم الجغرافي ولكنه ليس إعلاما خليجياً بالمحتوي والمعالجة وأشار إلى أن الضغط الجنسي في الإعلام الخليجي من أهم ما يجب مواجهته فهو عامل مدمر للهوية الخليجية ويسيء لكرامة المرأة الخليجية وان كانت العارضة للإغراء ليست خليجية . بعد ذلك قال الدكتور الردادي انه يمكن تصنيف الفضائيات العربية أو الموجهة للعالم العربي لتفتيته إلى قنوات الإغراء والرقص التي من مظاهرها عدم التزام الدور التربوي بل يصل بعضها إلى المواجهة مع التربية كذلك هدم القيم الدينية والأخلاقية.

ومن أصناف الفضائيات كذلك القنوات الشعبية والتي هي سلاح ذو حدين يمكن أن تصل الأجيال بالتراث والفنون الشعبية والموروث الشعبي إن هي قدمته في إطار ما يبني ويعرف به ويمكن أن يهدم إذا اخذ مسار إثارة التنافر وزرع الفرقة، وأيضا من الأصناف القنوات الإقليمية التي خطورتها تكمن في ظل وجود هذا التوجه الدولي السلبي لتجزئة المنطقة مستغلين النعرات القبلية وتعدد الأعراق والأجناس في المنطقة لإشعال المنطقة وتفتيت وحدتها، وهنالك أيضا القنوات الدينية والتي عزفت على القيم الدينية التي لها اقوي سلطان على النفوس ولكن في إطار المذهبية والتعصب والقدح في المذاهب الاخري، وأخيرا من هذه الأصناف القنوات الأجنبية باللغة العربية.

واختتم الردادي محاضرته بتقديم بعض الحلول والاقتراحات لمعالجة خطر الفضائيات والتي منها عدم التعامي عنه أو التهوين من شأنه وكذلك التركيز على زرع الانتماء للدين والوطن في نفوس المواطنين وبخاصة الشباب والنساء والعامة الذين تتوجه إليهم برامج هذه الفضائيات

وضرورة وجود مجالس عليا للإعلام في كل دولة عربية ترسم الخطط الإستراتيجية الإعلامية بما يناسب الحفاظ على الوحدة الوطنية في كل مرحلة والحد من توجه وسائل الإعلام الوطنية إلى تقليد هذه الفضائيات في المضامين البرنامجية وبخاصة برامج الشباب والمرأة بدعوي الشفافية أو الرأي الأخير. وفي نهاية المحاضرة تم فتح باب المداخلات والنقاشات حول ما تم طرحه بهذا الموضوع.



المصدر : صحيفة الرياض ، العدد 14517 .


    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات