(الوطني لشؤون الأسرة) ينسق الجهود لحماية الأسرة من العنف بالأردن .



عمان - سهير بشناق - لا تزال قضية العنف الاسري من القضايا الاجتماعية التي تلقي باثارها على المرأة بشكل خاص و على الاسرة بشكل عام حيث عملت جهات عديدة على مواجهة العنف والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في هذا المجال .

وقد تمكن الاردن من تحقيق العديد من الانجازات في مجال حقوق الانسان كما تمكن من ان يصبح نموذجا يحتذى به على مستوى المنطقة العربية في مجال السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي تعنى بحماية الاسرة من خلال جهود مؤسساته الوطنية الحكومية وغير الحكومية المبنية على العمل التشاركي في مجال حماية الأسرة من العنف.

و المجلس الوطني لشؤون الاسرة يعد احدى الجهات التي تعاملت مع قضية العنف الاسري من خلال الفريق الوطني لحماية الاسرة ووثيقة الاطار الوطني لحماية الاسرة من العنف والخطة الاستراتيجية الوطنية لحماية الأسرة والوقاية من العنف الأسري.

الامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة الدكتورة هيفاء ابو غزالة اشارت الى ان المجلس قد عمل في مجال التشريعات المتعلقة بالاسرة و العنف وكان اقرار قانون حماية الأسرة من العنف وتطوير الية الربط الالكتروني للتحقيق مع ضحايا العنف الاسري من الانجازات الهامة التي تماسس العمل التشاركي في مجال العنمف الاسري .

وقالت وفي مجال الخدمات فقد تطورت الخدمات المتخصصة لحالات العنف الاسري ومنها ادارة حماية الاسرة التابعة الى مديرية الامن العام ودار الأمان التابعة الى مؤسسة نهر الاردن ودار الوفاق الاسري في وزارة التنمية الاجتماعية اضافة الى العديد من الخدمات التي تقدمها المؤسسات الوطنية لحالات العنف الاسري .

وبينت ابو غزالة ان ان المجلس الوطني لشؤون الاسرة ومؤسسة مهارة بالتعاون مع مركز العدل الأسري في الولايات المتحدة الأمريكية ومبادرة الشراكة الشرق أوسطية ومؤسسة الأصوات الفاعلة بادروا مؤخرا بتنظيم ورشة وطنية شاركت فيها جميع المؤسسات الوطنية المعنية بمجال حماية الاسرة من العنف اضافة الى مؤسسات الامم المتحدة والمؤسسات الدولية كما تم اشراك القطاع الخاص بصفته شريكا في التنمية الوطنية ولدمجه في مجال التخطيط الاستراتيجي للمساهمة الفاعلة في الحد من مشاكل الأسرة بما يعزز الأمن الوطني الشامل.

واشارت ابو غزالة ان الهدف الاساسي من هذه الورشة هو تطوير رؤية اردنية للبدء في عملية التخطيط الاستراتيجي لانشاء مركز العدل الاسري في الاردن بحيث يتم تجميع جميع الخدمات المقدمة في مجال حماية الاسرة من العنف في مكان واحد بهدف تقديم الخدمات الفضلى لضحايا العنف الاسري في الأردن واستثمارا للجهود والإنجازات الوطنية التي تحققت.

هذه الورشة التي نظمت الاسبوع الماضي تم خلالها استعراض لنماذج مراكز العدل الاسري في الولايات المتحدة الامريكية ومدى مساهمة تلك النماذج في التقليل من جرائم القتل وضمان سلامة الضحايا وزيادة قوة واستقلالية ضحايا العنف الأسري والحد من خوف وقلق الضحايا وأطفالهم وزيادة الكفاءة والتنسيق بين مقدمي الخدمات اضافة الى استعراض النماذج الاردنية في التعامل مع حالات العنف الاسري و التي تعتبر نموذجا يساعد وسيهم في تاسيس مركز العدل الاسري الذي سوف يقوم بدوره في التخفيف عن ضحايا العنف الاسري وتقديم افضل الخدمات لهم في مكان واحد بما يضمن سهولة الاجراءات وشفافيتها ومتابعتها.

واكدت ابو غزالة ان وجود الخدمات في مكان واحد يضمن تقديمها بافضل جودة وبعمل تشاركي يضمن التزام الجميع بتطبيق الاطار الوطني لحماية الاسرة الذي يضع الية النهج التشاركي في التعامل مع حالات العنف الاسري بحيث يساعد مقدمي الخدمة بالتسلسل في الاجراءات العلمية والعملية لتقديم افضل خدمة لحالات العنف الاسري.
واشارت ابو غزالة ان المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية العاملة في مجال حماية الأسرة - بصفته هيئة تنسيقية تعمل على رسم السياسات والاستراتيجيات ودعم التشريعات - سيقوم بالتنسيق لهذا العمل من خلال تشكيل لجنة توجيهية لصياغة التوجهات التنفيذية لإنشاء مركز العدل الاسري ليكون مركزا نموذجيا متكاملا لتقديم أفضل الخدمات لحالات العنف الاسري.




المصدر : صحيفة الرأي الأردنية ، نشر بتاريخ 9/3/2008 .


    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات