كشف سرطان البروستاتا بتحليل الدم .



قال باحثون ان تحليلا للدم للكشف عن سرطان البروستاتا(PSA) قبل سن الخمسين يمكن ان يسهم في التكهن بمن قد يصابون بأنواع شرسة من المرض حتى قبل 25 عاما من تشخيص الاصابة به. وقال الباحثون الأمريكيون والسويديون ان النتائج التي نُشرت في دورية (بي.ام.سي. ميديسن) يمكن ان تساعد الاطباء على تحديد الرجال الذين سيستفيدون بقدر أكبر من تكثيف الفحص مع التقدم في العمر.


كتب فريق الباحثين في مركز ميوريال سلوان كتيرنج للسرطان في نيويورك وجامعة لوند السويدية يقولون “هذا يشير إلى امكان استخدام اختبار (بي.اس.ايه) المبكر.. لكي يصبح الرجال الاكثر عرضة للاصابة موضع تركيز لمعظم جهود الفحص المكثفة”.

وتلت تلك النتائج عدة خطوات تحققت في الآونة الاخيرة في سبيل مكافحة سرطان البروستاتا.
وبنى الباحثون دراستهم على تحليل لعينات دم جمعت بين عامي 1974 و1986 في اطار دراسة كبيرة في مالمو بالسويد شملت 161 رجلاً أصيبوا بالفعل بسرطان البروستاتا.

وغالبية هؤلاء الرجال الذين أصيبوا بنوع شرس من سرطان البروستاتا الذي انتشر إلى مناطق عديدة بأجسامهم كانت لديهم مستويات عالية من مركب (بي.اس.ايه) وكان متوسط الفترة الزمنية بين اختبار الدم وتشخيص السرطان 17 عاما.

وسرطان البروستاتا هو ثاني أكثر أنواع السرطان المتسببة في وفيات الرجال بعد سرطان الرئة. ويُصاب بالمرض نحو 680 ألف رجل في أنحاء العالم كل عام ويتوقع ان يتوفى نحو 220 ألفا بسببه.

والملايين من الرجال حول العالم مصابون بسرطان البروستاتا مع أعلى نسبة مدونة في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث يعتبر هذا الورم الأكثر شيوعا من بين كل الأورام لدى الرجال الذين تعدوا الخمسين سنة من العمر، والقاتل الثاني لهم بعد سرطان الرئة والأقل شيوعا في الصين واليابان ودول الخليج منها المملكة العربية السعودية لأسباب لا تزال مجهولة. وقد تكون جينية عرقية وبيئية وغذائية.

ويمكن لاختبارات تبحث عن مركب يسمى الانتيجن الخاص بالبروستاتا (بي.اس. ايه) PSA الاسهام في اكتشاف السرطان قبل ظهور أعراضه على الرجال مثل تضخم البروستاتا.

وقد زادت نسبة حدوث هذا السرطان عالميا منذ أن تم تشخيصه بواسطة تحليل الدم لمادة “ب اس أي” PSA حيث يأتي اكتشافه في أول مراحله أي عندما لا يزال محصورا داخل البروستاتا بالعكس كان يحصل في الماضي حيث كان ينتشر في الجسم بدون أية أعراض بولية توحي بوجوده فيجعل ذلك شفاءه صعبا في أغلب الحالات.

وفي الوقت الحاضر أكثرية الحالات تشخص بواسطة الفحص الشرجي للبروستاتا وتحليل PSA وأخذ10 إلى 12 خزعة من البروستاتا بواسطة الإبر عبر الشرج وتحت المراقبة بالأشعة الصوتية إذا ما اقتضى الأمر ذلك.

وقد حصل تطور مهم بالنسبة إلى التشخيص المبكر في السنوات القليلة الماضية إذ إنه تبين أن الحد الأقصى لارتفاع PSA الذي حدد في الماضي أكثر من ug/ 4 كان غير دقيق لأنه قد يخفق في تشخيص حوالي 20% من الحالات خصوصا عند هؤلاء الرجال الذين لم يتعدوا75 سنة من العمر فتقرر اعتبار الحد الأدنى الجديد كأكثر من g/ 3 وقياسPSA الحر(FREE) ونسبة تركيز PSA الاجماعي والحر التي إذا ما انخفضت لأقل من 20% أو حتى بوجود سرطان وليس تضخما حميدا للبروستاتا والتهابها اللذين قد يسببان ارتفاع PSA الاجماعي.

وقد استعمل حديثاًPSA المركّب للمساعدة بالتمييز بين الحالات الحميدة والخبيثة وقد ساعد التشخيص المبكر لهذا السرطان فيه أغلب الحالات على معالجة في أولى مراحله حيث يكون أمل الشفاء فيه ممتازاً.
وقد أدى ذلك إلى انخفاض في معدل الوفيات بسببه في الولايات المتحدة وأوروبا من سنة 1994.



المصدر : صحيفة دار الخليج ، نشر بتاريخ 2 / 3 / 2008 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات