الشمري: أكد قرب إنشاء جمعية حقوق المرأة تحت مظلة شرعية وقانونية .





أبها : تغريد العلكمي
يعكف حاليا مجموعة من الأكاديميين والأكاديميات والمشايخ على تأسيس جمعية "حقوق المرأة"، وهي جمعية أهلية للدفاع عن المرأة، اللجنة المؤسسة للجمعية تضم مدير مركز التنمية الأسرية في الجبيل الدكتور غازي الشمري، ووكيل فرع جامعة الإمام في الإحساء الدكتور خالد الحليبي، وأستاذ الفقه في جامعة الإمام محمد بن سعود الدكتور إبراهيم التنم، ومقدم البرامج في إذاعة القرآن الكريم الدكتور عادل العبد الجبار وغيرهم.

وقال مدير مركز التنمية الأسرية بالجبيل الدكتور غازي الشمري لـ "الوطن" إنهم حصلوا على موافقة مبدئية من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حيال إنشاء الجمعية، مشيرا إلى أن الجمعية سيكون مقرها الرياض وسيكون لها فروع في باقي مناطق المملكة، مطالبا بأن تكون الجمعية تحت مظلة شرعية وقانونية.


وأضاف الدكتور الشمري أن الجمعية ستكون بمثابة المنفذ للنساء السعوديات للبحث عن حقوقهن، من خلال جهة تعنى بآمالهن وتطلعاتهن، وترعى مصالحهن، وتقوم بترتيب معاملاتهن، وجدولة احتياجاتهن، لافتا إلى أنه حينما تعنى المرأة بشؤون المرأة تتضح الرؤية، وتصل النساء إلى ما


المشاركة في مجلس الشورى :

وعن المطالبات التي يراها حقا للمرأة أضاف الشمري أنه يطالب بأحقية المرأة في المشاركة في مجلس الشورى، للقيام على متطلباتها، بالإضافة إلى حقها في التوظف في كافة الدوائر الحكومية في الدولة، كالرجل تماما، إذ قد ينقذها ذلك من العديد من المآزق الاجتماعية، ومنها عدم القدرة على استخراج بطاقة الأحوال، أو التحرج من مراجعة دائرة حكومية صحية أو عسكرية ونحوها، للقيام على مصالحها، بالإضافة إلى أحقية العوانس في إيجاد أزواج، وحق بعض الموظفات كالطبيبات والممرضات ونحوهن في تصحيح نظرة المجتمع تجاههن، بالإضافة إلى الحقوق التي ترتئي المرأة أنها احتياجات حقيقية ستعمل على تيسير العديد من شؤونها.


وعن آلية عمل الجمعية قال الدكتور الشمري إنها ستكون جمعية ذات صلة بتحقيق أهداف وتطلعات عديدة للمرأة السعودية، بالتعاون مع العديد من الجهات والمؤسسات المعنية بخدمة المرأة، تحت مظلة شرعية قانونية، منطلقين من مبدأ "حلف القبول" الشرعي، والذي اتفقت فيه قبائل العرب سابقا على نصرة المظلوم، في حين سيتم استقبال الشكاوى والاقتراحات، المعنية بذلك، من قبل عدد من النساء اللائي ستعمل الجمعية على توظيفهن لهذا الغرض.

وقال إن الجمعية ستقوم برفع هذه الشكاوى لمجلس الشورى، ومن ثم إلى وزارة الداخلية، للنظر في كافة جوانب تطبيق تلك الحقوق، مشيرا إلى أن الهدف الحقيقي سيكون جعل المرأة تقوم على أعمالها بذاتها، والحرص على خصوصيتها، في إطار ديني وقانوني، مشيرا إلى أنه وكما يخصص من الميزانية لجمعية حقوق الإنسان، أو جمعية المسرحيين، فسيخصص للجمعية كذلك، من الدعم المادي الذي سيساعد على قيام أعمالها على الوجه الصحيح.


وذكر الدكتور الشمري أنه سيندرج ضمن الأقسام العملية في الجمعية قسم يبحث الظواهر الاجتماعية في المملكة، الخاصة بالنساء، وسيعمل المختصون في الجمعية على بحثها، ومناقشتها، ودراستها، للخروج بتوصيات محددة لحلها.


الحاجة إلى التوعية :

وقال الدكتور الشمري إنه نظرا لحاجة مجتمعنا من الجنسين إلى التوعية الحقيقية بحقوق المرأة ومتطلباتها، التي تتفق وتقدم العصر، ولا تختلف مع الدين والعقل، أو العادات، والتقاليد، فسيأتي ضمن عمل الجمعية إقامة المحاضرات والندوات التوعوية، بحقوق المرأة ومتطلباتها، لتوعية المجتمع بماهية الحقوق التي من حق المرأة السعودية أن تطالب بها، والحد من التجاوزات الاجتماعية التي قد تنشأ عند صدور قرار معين بحقها.

وأضاف الباحث في شؤون الأسرة أن معاملة الجمعية تجرى إجراءاتها حاليا في وزارة الداخلية، كما تجد الدعم المعنوي من العديد من أمراء المناطق وعلى رأسهم الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد، وعدد من المشايخ والعلماء المؤيدين لذلك، لافتا إلى أنها سترى النور قريبا في حين انتهاء هذه الإجراءات.


حقوق الإنسان :

وعن دور جمعية حقوق الإنسان في البحث للمرأة السعودية عن حقوقها يقول الدكتور الشمري " جمعية حقوق الإنسان لديها من القضايا ما يشغلها، وهذا ما يدعونا إلى الإصرار على البت في أمر الجمعية، لكي تنال قضايا المرأة شيئا من التخصص، فحينما تكون هناك جهة متخصصة في البحث عن حقوق فئة اجتماعية معينة، والقيام على متطلباتها، سيعمل ذلك بشكل أكثر من الجهة التي تبحث عن حقوق العامة ".

ولفت مدير مركز التنمية إلى أن جمعية حقوق المرأة لا مانع لدى القائمين عليها في أن تكون جهة تابعة لحقوق الإنسان، فالمرأة في النهاية إنسان، ولها من الحقوق ما يستدعي إنشاء جهة معنية ومتخصصة بالبحث عنها، وحقوقها لا تتعارض بشكل أو بآخر مع حقوق الإنسان السعودي بشكل عام.

وعن الهجوم الذي وجده بعد اقتراح إنشاء الجمعية أوضح الدكتور الشمري أنه متفائل جدا بتغير نظرة المجتمع لإنشاء مثل هذه الجمعية، في حال تحقيقها التطلعات المنشودة للمجتمع السعودي، ولاسيما بعد تقدم آلاف المتطوعين والمتطوعات للعمل بالجمعية، أو للدعم المادي لها، فضلا عن التأييد الذي تلقاه من ولاة الأمر، والمسؤولين، ونحوهم.



المصدر : صحيفة الوطن ، العدد 2684 .


    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات