إطلاق حملة المباعدة بين المواليد.. بالأردن .



عمان - احمد النسور - تنطلق حملة المباعدة بين المواليد من (3-5) سنوات بالتعاون مع المجلس الأعلى للسكان ووزارة الصحة وقسم برامج الاتصال في جامعة جونزهوبكنز/ بالأردن ومشروع القطاع الخاص لصحة المرآة اليوم.
والحمل المبكر هو عندما تكون الأم اصغر من 18 عاما مما يجعل الأم ومولودها عرضة للخطر وإصابتهما بمضاعفات صحية خطيرة مقارنة بالنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 -24 عاما.

و ذكرت إحصائيات وزارة الصحة (مديرية الأمومة والطفولة) أن معدل وفيات الأطفال الرضع في الأردن يسير بشكل إيجابي حيث تناقصت النسبة من 140 حالة وفاة لكل ألف مولود عام 1980/ إلى 29 حالة وفاة لكل ألف مولود.
ويرجع أحد أسباب وفيات الأمهات أثناء الولادة في الغالب إلى عامل النزيف الذي يشكل سببًا لـ 25% من الوفيات في الأردن أما تسمم الحمل فيشكل 16% من أسباب الوفيات بينما تعود 18% من الوفيات لأسباب أخرى حسب وزارة الصحة.

وتؤكد الدكتورة نغم أبو شقرا/ من مشروع القطاع الخاص لصحة المرآة الذي ينفذ بالتعاون مع وزارة الصحة، إلى الرأي إن المباعدة بين الولادات هي مرور فترة من الوقت تبدأ من تاريخ ولادة الطفل وحتى موعد ولادة الطفل القادم من اجل إعطاء الفرصة للام وطفلها باستعادة صحتيهما.

وقالت إن الوقت الأمثل للفترة الفاصلة بين الحمل والأخر طبقا للعديد من الباحثين والخبراء هو من( 3- 5 ) سنوات وهي عادة أفضل من اجل صحة الأم وأولادها.

وبينت إن الهدف من المباعدة بين الأحمال يزيد من فرصة التوصل إلى نتائج صحية ونفسية أفضل لكل من الأم والأطفال. خاصة وان الدراسات أكدت أن حدوث حمل سريع بعد إنجاب طفل، أو حدوث إجهاض يعرض ألام ومولودها لإخطار مضاعفات اكبر.. منها الموت.

وقالت إن أفضل طريقة للمباعدة بين المواليد هو استخدم وسائل تنظيم الأسرة الحديثة في تحقيق درجة عالية من الأمان وعدم حدوث حمل غير مرغوب به.
وأكدت إن المباعدة بين الولادات هامة في حال الحمل المبكر قبل سن العشرين، والحمل المتأخر بعد سن الخامسة والثلاثين، وقصر فترات المباعدة بين الحمل والآخر لأقل من سنتين.

وعرفت الدكتورة أبو شقرا الصحة الإنجابية بأنها تعنى أن تجتاز المرأة جميع مراحل حياتها الإنجابية من الجنين إلى ما بعد سن التوقف عن الإنجاب في لياقة بدنية ونفسية بصحة نفسية وجسدية وعقلية تامة وقالت: وهو مفهوم أشمل من تنظيم الأسرة الذي يقتصر على استخدام وسيلة تنظيم أسرة للمباعدة بين الولادات من 3-5 سنوات للحفاظ على صحة ألام والطفل.

وأكد استشاري إمراض النسائية الخبير في المجلس الأعلى للسكان الدكتور احمد قطيطات أن عدم المباعدة بين المواليد أخطر من المباعدة الطويلة وأضاف أن الدراسات توصلت إلى أن المباعدة المتوسطة هي الأفضل للأم والطفل وأن فترة المباعدة الفضلى بين المواليد تتراوح ما بين (18 - 23 ) شهرًا.

وأكد أن الإسلام دعا منذ 1400 عام للمباعدة عندما حدد الفترة بحولين كاملين أي سنتين.
وبين أن الفئات الأكثر تعرضًا لمخاطر الحمل والولادة حسب الأبحاث الطبية هي المتعلقة بفئة النساء (صغيرات السن وكبيرات السن والنساء متعددة الولادات) دون مباعدة مما يترتب عليه أعباء جسدية وعقلية كبيرة.

ويشار إلى أن 53% من نساء الأردن يستعملن إحدى وسائل تنظيم الأسرة التي تؤدي إلى المباعدة بين المواليد مما ينعكس إيجابيًّا على صحة الأم والطفل، ويتماشى في الوقت ذاته مع الشرائع السماوية.
يذكر أن الأردن أطلق حملة قبل ثلاث سنوات بعنوان معًا من أجل أسرة سعيدة استهدفت الرجل لإشراكه في اتخاذ القرار من أجل تنظيم الحمل بالطرق المسموح بها إسلاميًّا.

ووفق أرقام دارسة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية/ في الأردن تشير إن الأمهات من الفئة العمرية (15- 19 ) عاما قمن بالمباعدة بين الولادات بنسبة 76% لأقل من عامين بين كل ولادة وأخرى وبين الأمهات من عمر ( 20-29 )عاما هناك مباعدة بين الولادات نسبتها( 58% ) لأقل من عامين بين كل ولادة وأخرى وبدأت هذه النسبة بالتناقص حتى وصلت إلى نسبة 33% حتى العام 2002 رغم إن واحدة من كل 3 نساء في سن الإنجاب يرغبن في المباعدة بين أطفالهن.



المصدر : صحيفة الرأي الأردنية ، نشر بتاريخ 3 / 2 / 2008 .


    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات