في الأردن : " الاحتضان " حياة جديدة لمجهولي النسب .



يشكل الاحتضان الحل الحقيقي لوزارة التنمية الاجتماعية في تعاملها مع فئات الاطفال مجهولي النسب فضلا عن انه يمنح الأزواج غير القادرين على الإنجاب فرصة الحصول على طفل يتولون رعايته ويعوضهم عن غياب الأطفال في حياتهم .
وفئات الاطفال مجهولي النسب بـ الأطفال اللقطاء وهم غير المعروف نسبهم بسبب عدم معرفة آبائهم وأمهاتهم و ضحايا السفاح وهم الذين ولدوا بفعل العلاقات الجنسية التي تمت بين بعض المحارم الذين تربطهم رابطة القرابة الدموية إضافة إلى ابناء الزنا - معروفي الام - الذين ولدوا بفعل العلاقات الجنسية غير المشروعة و التي استوجب الحكم القضائي على احد طرفي هذه العلاقات او كلاهما وفي العادة ما يكونوا موضع خلاف .

وتقول رئيسة قسم الاحتضان في وزارة التنمية هناء العتر ان الوزارة مكنت 706 اسر من احتضان اطفال من مؤسساتها منهم 194 اسرة من خارج الاردن .
واضافت العتر ان حوالي 35 % من المجموع الكلي للأطفال الملتحقين في دور الرعاية هم اطفال مجهولي النسب مشيرة الى ان ارتفاع نسبتهم يعود إلى قضاياهم كونهم معروفي الأمهات ومجهولي الاباء .
وتعاني الوزارة من هذه الفئة من الاطفال المعروفة امهاتهم ومجهولي الاب بسبب عدم السماح بتحصنيهم من قبل اسر غير قادرة على الانجاب حيث انه تبعا لمصادر الوزارة فان هذه الفئة تبقى في المؤسسات خاصة اذا لم تتمكن الام من استعادة طفلها نظرا لعدم معرفة الاب او عدم اعترافه بالطفل .

وتشير العتر ان الوزارة من خلال مؤسسات الرعاية تعمل على متابعة شؤون اطفال مجهولي النسب وفي حالة احتضانهم - الفئة المسموح بها فقط - وتحرص على المتابعة الدورية للأطفال المحتضنين والاسر الحاضنة لهم للتأكد من حسن رعايتهم واندماجهم الاسري وتوافقهم النفسي والاجتماعي مع الاسر .
واضافت ان الوزارة تقوم بالتنسيب لدائرة الاحوال المدنية و الجوازات باستصدار الوثائق الثبوتية للأطفال مجهولي النسب سواء كانوا محتصنيين او ملحقين بدور الرعاية الاجتماعية اضافة الى تشغيل الاطفال مجهولي النسب بعد دخولهم مرحلة الشباب على وجه الخصوص الذين يصعب تحضنيهم لاسباب مرتبطة بقضايا امهاتهم .

وبينت العتر ان الوزارة تعمل على تمكين النساء النزيلات في مراكز الاصلاح و التاهيل من رعاية اطفالهن ومشاهدتهن من خلال دور الحضانة الداخلية و التي نص عليها قانون مراكز الاصلاح و التاهيل النافذ مشيرة الى انه بالرغم من اهمية هذه الدور والتي يتطلب من وزارة التنمية الاجتماعية ترخيص دور الحضانة في مراكز الاصلاح و التاهيل والاشراف عليها واحضار الاطفال لمشاهدتهم من قبل امهاتهم الا ان مديرية الامن العام لم تتقدم بطلب ترخيص لدار حضانة مركز اصلاح وتاهيل الجويدة للنساء .

واوضحت العتر ان برنامج الاحتضان في الوزارة برنامج ناجح وهناك اعداد جيدة من الاسر التي استفادت منه اضافة الى انه هناك 34 اسرة لا تزال على قوائم الانتظار بعد ان حصلت على الموافقة لاحتضان طفل واستوفت الشروط اللازمة .
وبينت العتر ان جنس الطفل المحتضن لا يشكل اهمية كبيرة لدى الاسر الراغبة بالاحتضان لان الاسر المحرومة يكون همها الاكبر هو الطفل بغض النظر عن جنسة الا انها اشارت ان الاسر التي ترغب بالاحتضان تفضل الاطفال حديثي الولادة او في اشهرهم الاولى لرغبتهم بان ينشأ الطفل منذ مراحل طفولته المبكرة بينهم وكي تتمكن الاسرة من متابعة تطوره منذ مراحل طفولته المبكر.

واوضحت العتر ان شروط الاحتضان عديدة منها ان يكون الزوجيين قد امضيا في بيت الزوجية مدة لا تقل عن خمس سنوات وان لا يقل عمر الزوج عن 35 عاما ولا يزيد عن 55 عاما وان لايقل عمر الزوجة عن 30 عاما ولا يزيد عن 50 عاما اضافة لعدم قدرة الزوج او كلا الزوجيين على الانجاب وان لا يقل معدل الدخل الشهري للأسرة عن 350 دينارا .

اضافة الى اشتراط الدين الاسلامي او احضار وثيقة حجة الاسلام للزوجيين غير المسلمين .
وبينت العتر انه تم اعداد مسودة نظام للأحتضان من قبل لجنة متخصصة من العاملين في لوزارة وتم رفعها الى ديوان الراي و التشريع تمهيدا لاقرارها .

وتؤكد مصادر في الوزارة ان هناك تغير كبير في نظرة المجتمع للأحتضان واقبال حقيقي للأزواج غير القادرين على الإنجاب نهائيا على الاحتضان ومساعدة هؤلاء الأطفال على العيش في أجواء أسرية حقيقية خاصة وان الطفل يحتاج إلى العطف و الحنان وتنشئة أسرية سليمة .

المصدر : صحيفة الرأي الأردنية ، 25/1/2008 م .

    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات