المركز الفلسطيني يطالب بتوعية المجتمع حول العنف ضد المرأة .



أوصي المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات في مؤتمر بعنوان "من حقها الحماية" أن يتحمل الجميع المسؤولية اتجاه المرأة وخصوصا وسائل الإعلام أن تساهم في حل مشاكل المرأة وتسليط الضوء على الموضوع بشكل كبير.

وأضاف المركز يجب ترسيخ القيم الأخلاقية لدى الأطفال منذ الصغر ضد العنف, وتوعية المقبلين على الزواج وحل المشاكل الزوجية من قبل المؤسسات العاملة, كما ورد في التوصيات بألا يقوم الوالدان بممارسة العنف أمام أطفالهم.

وطالب المركز بإيجاد حل فوري وسريع لمشكلة العنف والبطالة في المجتمع وزيادة الندوات حول العنف ضد المرأة وعمل دورات توعية للرجال وعمل دورات حول الزواج الصالح في المجتمع.

وقال اشرف أبو ندي أكاديمي وباحث في العلوم الاجتماعية إن ممارسة العنف داخل الأسرة الفلسطينية له اثار ضارة مباشرة وغير مباشرة على المستوى النفسي والشخصي.

وأوضح أبو ندي ان هناك العديد من الدراسات التي تحدثت عن أضراره على المستوى النفسي والشخصي واهم هذه الأضرار من وجهة نظري أن العنف يعمل على تحقير الذات وضعف الشخصية وتدنى المكانة الاجتماعية والتوتر والقلق الدائم عند الطرف الضعيف, أما الطرف القوى يتحول إلى مصدر للخوف والأذى ويصبح مكروها داخل الأسرة.

وأكد أن الضرر النفسي والشخصي الذي يلحق بالطرفين وخاصة الطرف الضعيف له تأثيره على العلاقات بين أعضاء الأسرة والتفاعل بينها وعلى دور كل واحد منهم داخل الأسرة, إن الطرف الضعيف الذي يعانى كل المشاكل التي ذكرتها لن يكون قادرا على التفاعل بشكل طبيعي وايجابي داخل الأسرة أو خارجها أو القيام بدوره بشكل صحيح. فالعنف يخلق اجواءا غير طبيعية بل هي أجواء حرب داخل الأسرة, وفى ظل هذه الأجواء يتعرض البناء الأسري ووظيفته الاجتماعية إلى الخلل الكبير , ويصاب بناءه بالتفكك وتتعطل أجزاءه عن القيام بأدواره ووظائفها.

وأضاف أن هناك نوعين من التفكك: إما تفكك جزئي أو تفكك كلى في حالة التفكك الجزئي تضعف العلاقات الاجتماعية والتفاعل بين أعضاء الأسرة ويتخلى بعض أفرادها جزيئا عن أدوارهم الاجتماعية ووظائفهم داخل الأسرة كأن تترك المرأة بعض أعمالها وواجباتها أو يترك الرجل بعض مسئولياته لفترة زمنية معنية أو يتسبب بتشرد الأولاد وغيابهم وابتعادهم عن البيت لفترات زمنية قد تطول.

وفى حالة عدم تدارك ومعالجة حالة التفكك الجزئي وأسبابه قد يؤدى إلى النوع الثاني من التفكك وهو التفكك الكلى الذي يعنى انقطاع العلاقات وعميلة التفاعل بين الأعضاء بشكل تام والتخلي عن الأدوار والوظائف التي يقوموا بها بشكل كامل وهذا يحدث مع حدوث الطلاق والانفصال الكامل بين أعضاء الأسرة مما يهدد المستقبل الشخصي لكل فرد من أفراد الأسرة وخاصة المرأة و الأطفال في المجتمع التقليدي كالمجتمع الفلسطيني.

وقال ابو ندي ان في كلا النوعين يتضح أن العنف يهدد الأسرة كبناء وكوظيفة وهى التي تمثل الوحدة الأساسية في مجتمعنا, مما يهدد بدوره استقرار وتوازن وتقدم المجتمع, وعلى الرغم من وجود إجماع بين الدراسات الاجتماعية على ضرر العنف , ومع رفض الدين الاسلامى لاستخدام العنف داخل الأسرة وخاصة مع المرأة , ومع وجود قوانين تمنع العنف إلا أن مازال العنف موجود وبصور مؤلمة داخل أسرنا ومجتمعنا في اعتقادي أن مايضفي الشرعية لممارسة العنف في داخل أسرنا هي العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية التي تنشر ثقافة العنف بدلا من الحوار والتفاهم والتسامح .

ودعا ابو ندي إلى فتح نقاش جدي ورسمي حول تلك القيم والعادات الاجتماعية التي هي بعيدة عن ديننا الاسلامى . و أوصي المؤسسات و الحركات النسوية بنشر تعاليم الدين الإسلامي في ما يتعلق بكيفية معاملة المرأة و الأطفال والضعفاء, و زيادة الوعي عند الرجال بالأضرار المترتبة على استخدام العنف داخل الأسرة, وتعزيز ثقافة الحوار و التفاهم بين الأبناء داخل المدارس و الأسر الفلسطينية, وأهمية التوجه إلى مؤسسات الإرشاد و الصلح الأسري عند حدوث عنف و توتر داخل الأسرة.

وقالت إصلاح حسنية عضو مجلس نقابة محامي فلسطين ان الجرائم التى تتعرض لها المرأة و الأفعال المنافية للحياء أو محاولة ارتكابها باستعمال القوة والتهديد يكون فاقداً الشعور أو فى حالة أخرى يجعله عاجزاً عن المقاومة.

وأوضحت حسنيه ان ارتكاب الأفعال المنافية للحياء بدون استعمال القوة أو بخداع المجني عليها وتراوح العقوبات فيها من الحبس خمس سنوات إلى الحبس سنتين أو غرامة مائة جنيه المادة "157".

واشارت ان كل من يرتكب فعلا منافياً للحياء أو أبدى إشارة منافية للحياء فى مكان عام أو فى مجتمع أو بصورة يمكن معها لمن كان فى مكان عام أن يراه يعتبر أنه ارتكب جنحة ويعاقب بالحبس مدة ستة أشهر أو بغرامة قدرها خمسون جنيهاً أو بكلتا العقوبتين،مادة "160". ولما كان قطاعاً كبيراً من النساء.

وأوضحت ان الفلسطينيات فى قطاع غزة يجهلن أحكام قانون العقوبات المذكور الأمر الذى يتسبب فى وقوعهن ضحية هذه الاعتداءات لذلك يجب على أن تقدم المرأة المعتدى عليها بشكوى أمام النيابة العامة أو الشرطة, ويجب أن تتأكد أن شكواها قد سجلت كتابة ويمكن للمشتكية الادعاء بالحق المدنى لتعويضها عن الأضرار التى وقعت بها.

وقالت حسنية أن القانون لم يوفر الحماية القانونية الكافية للنساء، سواء لتدنى العقوبة في العديد من الحالات أو الجهة وجود نصوص تحتمل أكثر من تفسير بما يترك السلطة التقديرية للقاضى فى تحديد العقوبة وتحديد المسؤولية الجنائية.



المصدر : وكالة معا ً الأخبارية ، نشر بتاريخ 28/12/2007 .


    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات