الأمير سلمان: مؤسسات الدولة لا يمكن أن تكون بديلاً عن الأسرة وأرجو ألا تأخذنا العاطفة إلى إلغاء دور الأبوين .



الرياض - عبدالله الحسني تصوير - حاتم عمر


اكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع اهمية الأسرة واثرها الذي يطال كل فرد في المجتمع، عاداً اياها من اقدم المؤسسات الاجتماعية على هذه البسيطة؛ لأن وجودها سنّة كونية وفطرة ازلية، فهي نواة المجتمع وهي المحضن الأساس للفرد، وفيها يجد الانسان الرعاية والحب والدفء والصلاح والاصلاح.

وقال سموه في كلمته التي القاها عنه وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف العثيمين خلال رعايته منتدى الرياض الاجتماعي مساء امس بفندق الفيصلية: لذا لا عجب ان جميع الأديان والاعراف والنظم الاجتماعية اولت هذه المؤسسة العريقة ما تستحقه من العناية والاهتمام واضاف سموه: وفي ديننا الاسلامي الحنيف نجد الاشارات الصريحة والتوجيهات المباشرة التي تحض على صيانتها وتماسكها واستمرارها لان صلاح الأسرة صلاح للمجتمع.

ولفت سمو وزير الدفاع الى ان المتتبع لتاريخ الاسرة يلحظ انها كانت تقوم - تقريباً - بجميع الادوار الاجتماعية والاقتصادية والعقابية وغيرها ثم بدأت مؤسسات الدولة عبر الزمن تقوم ببعض هذه الادوار، واستدرك سموه مؤكداً ان مؤسسات الدولة لا يمكن ان تكون بديلاً عن الاسرة، مهما تطورت هذه المؤسسات فالقدوة والرعاية والعناية للأبناء والبنات هي المسؤولية الاولى للأبوين، وطالب سموه قائلاً: ارجو ان لا يأخذنا الحماس او تدفعنا العاطفة الى الغاء دور الأبوين او التقليل من مسؤوليتهما تجاه افراد الاسرة.. نعم عندما تمر الأسرة بأزمات تأتي مؤسسات الدولة لنجدة الاسرة والتخفيف من الازمات والمشكلات وواصل سموه: ومن هنا حرصت الدولة - اعزها الله - بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين - حفظهما الله - على تقديم الخدمات العاجلة او الدائمة للمساعدة عبر برامج متطورة وحديثة مثل الضمان الاجتماعي بكافة برامجه والدور الاجتماعية الايوائية بمختلف فئاتها، اما بصفة مؤقتة او دائمة او الحماية الاجتماعية او الارشاد الأسري المباشر، ولكن في النهاية لا بد ان يعود هذا الانسان الى عشّه ومحضنه الطبيعي وهو الأسرة.

وختم سمو الأمير سلمان حديثه بقوله: ان الأسرة في مجتمعنا مهما يقال عنها فانها ولله الحمد ما زالت بخير والى خير وان التكافل الاجتماعي المنطلق من ديننا الاسلامي الحنيف وتقاليدنا واعرافنا الطيبة ما زالت هي الضمانة - بعد الله - في استمرار اسرنا في امداد هذا المجتمع الطيب المبارك بأفراد صالحين نافعين لأنفسهم واسرهم ومجتمعهم.

الأسرة في مجتمعنا مهما يقال عنها فإنها مازالت بخير وإلى خير

وكان الحفل قد تخللته كلمة للدكتور عمر عبدالرحمن الفدا رئيس مجلس ادارة جمعية التوعية والتأهيل الاجتماعي استعرض فيها نشأة الجمعية والظروف التي كانت سبباً في انشائها مشيراً الى اهمية دور الأسرة وضرورة الحفاظ عليها وحمايتها في ظل التحديات والمتغيرات التي تواجه الاسرة وتعرقل دورها الايجابي والهام في الحفاظ على كيان المجتمع.

واوضح الدكتور الفدا ان هذا الملتقى يأتي ايماناً من الجمعية بأهمية دورها في التوعية الاجتماعية والحفاظ على قيم المجتمع من خلال الاهتمام بأول واهم مؤسسة اجتماعية ترعى ذلك الا وهي الأسرة وختم الدكتور الفدا كلمته بشكر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع الذي قال انه صاحب السبق في هذا الملتقى.

من جهته اكد المهندس صالح النزهة في كلمته التي القاها نيابة عن الرعاة حرص التصنيع على المشاركة في هذا المنتدى وغيره من المنتديات الفاعلة في مجال المسؤولية الاجتماعية، وعلى دعم أي مبادرة إيجابية لما فيه رفعة هذا المجتمع.
وقد شهد الحفل تكريم الرعاة الداعمين للمنتدى كما تم تكريم الدكتور يوسف العثيمين بدرع تذكاري بعد ان قام بتدشين مشاريع المنتدى.




المصدر: صحيفة الرياض ، العد 15947 .




    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات