الصندوق الخيري الاجتماعي قدم 19 ألف منحة تعليمية للطلاب والطالبات.. ويستهدف التنمية الشاملة وتفعيل دور المواطن .




كشف مدير عام الصندوق الخيري الاجتماعي الأستاذ عادل فرحات أن الصندوق قدم منذ إنشائه 19.800 منحة تعليمية للطلاب والطالبات المستفيدين من برامجه، كما أوضح أن رؤية الصندوق الخيري الاجتماعي تنطلق في العمل الخيري إلى الأسلوب الجديد الذي يقوم على تأهيل المحتاجين وتنمية قدراتهم وتطويرها للاعتماد على أنفسهم، وليصبحوا أناسا منتجين عاملين يسهمون في تطوير مستواهم ومستوى أسرهم المعيشي وتنمية مجتمعهم، بدلاً من أن يكونوا مجرد مستهلكين للأموال والمساعدات الاجتماعية، وبالتالي فإن منهج عمل الصندوق يصب في التنمية البشرية بمفهومها الشامل، ويعمل على تشجيع العمل والإنتاج وتفعيل دور الفرد في الدائرة الاقتصادية الوطنية.

وتطرق مدير عام الصندوق لعدد من النقاط المهمة في مسيرة الصندوق الخيري الاجتماعي من خلال هذا الحوار:
* في إطار سعي الصندوق الخيري الاجتماعي لتدريب الشباب والشابات وتأهيلهم لسوق العمل فإنه يقدم لهم برامج متنوعة آمل أن تحدثنا عن هذه البرامج وخاصة برنامج المنح التعليمية؟

- تنطلق رؤية الصندوق في العمل الخيري إلى الأسلوب الجديد الذي يقوم على تأهيل المحتاجين وتنمية قدراتهم وتطويرها للاعتماد على أنفسهم، وليصبحوا أناسا منتجين عاملين يسهمون في تطوير مستواهم ومستوى أسرهم المعيشي وتنمية مجتمعهم، بدلا من أن يكونوا مجرد مستهلكين للأموال والمساعدات الاجتماعية، وبالتالي فإن منهج عمل الصندوق يصب في التنمية البشرية بمفهومها الشامل، ويعمل على تشجيع العمل والإنتاج وتفعيل دور الفرد في الدائرة الاقتصادية الوطنية، وفي سبيل ذلك يقدم الصندوق عدداً من البرامج التنموية الموجهة للفئات المستهدفة التي تتناسب مع إمكانياتهم وقدراتهم، وتتمثل تلك البرامج في:
الصندوق يحرص على اختيار البرامج ذات الفرص الوظيفية العالية والجهات التعليمية المميزة التي تقدم التدريب بجودة عالية
برنامج التوعية والتوجيه
الذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الأفراد المستهدفين بالمشكلة وأسبابها وكيفية التخلص منها، ورفع بعض المهارات الاقتصادية لديه كمفهوم الاستهلاك، الادخار، تنمية المدخرات، المحافظة على الأصول الإنتاجية وغيرها، وقد تم من خلال هذا البرنامج تقديم مساعدات للفئات المستهدفة بطريق غير مباشر من خلال القيام بمجموعة من حملات التوعية والتوجيه التي تستهدف المحتاج وترفع من وعيه بشكل ينعكس على حياته.
برنامج المشاريع الصغيرة
والذي يهدف بشكل أساسي إلى مساعدة المحتاج على إنشاء وإدارة مشروع اقتصادي خاص به، يساعده على توفير مصدر دخل مستمر، وذلك بتقديم القروض الميسرة، وتقديم الدعم الفني الذي يساعده على تحقيق النجاح للمشروع والتغلب على المشاكل والمعوقات التي قد تواجهه، وقد تم تقديم قروض لمجموعة من هذه المشاريع من خلال بعض الجهات التي تعاون معها الصندوق.
ازدياد معدل توقيع اتفاقيات التعاون والشراكة بشكل كبير مع القطاعين العام والخاص يأتي تحقيقاًًً لتطلعات ولاة الأمر
برنامج التدريب المنتهي بالتوظيف
ويعمل البرنامج على توفير فرص العمل للمستفيدين والمستفيدات عن طريق تأهيلهم عبر برامج تدريبية متخصصة، ويهدف بشكل أساسي إلى توظيف الفئات المستهدفة لنشاط الصندوق «ذكور - إناث» وتوفير دخل ثابت لهم، وتخفيض معدلات البطالة ومساعدة المحتاج للاعتماد على نفسه وسد احتياج طالبي العمل من الكفاءات الوطنية المدربة والمؤهلة، إضافة إلى تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في استيعاب الفئات التي يخدمها الصندوق من خلال توظيفه لديهم، ويعمل البرنامج على تقديم العديد من الدورات المؤهلة لسوق العمل.
برنامج المنح التعليمية
ومن خلال هذا البرنامج يقدم الصندوق مساعدته للفئات المستهدفة بدعم أبنائهم للحصول على برامج التعليم اللازمة التي ترفع من مهاراتهم وتؤهلهم للحصول على فرص وظيفية مناسبة، تسهم في زيادة دخل الأسرة وترفع من مستوى معيشتهم.
ويعنى هذا البرنامج بتنمية المهارات والمعارف بالنسبة لخريجي الثانوية العامة من الجنسين من خلال إلحاقهم بالمؤسسات التعليمية الحكومية أو الأهلية ويساهم في حصولهم على درجة علمية تؤهلهم للالتحاق بسوق العمل.
* من هم المستفيدون من برنامج المنح التعليمية وما هيه شروط الالتحاق به؟
- يستهدف برنامج المنح التعليمية أبناء الأسر المحتاجه الحاصلين على شهادة الثانوية العامة الذين لم تتوافر لهم فرص قبول في المؤسسات التعليمية الأخرى ولا يستطيعون الالتحاق بالمؤسسات التعليمية الخاصة بسبب ارتفاع تكاليفها المالية، وشروط الالتحاق كالتالي:
- أن يكون الطالب سعودي الجنسية.
- أن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة.
- أن يكون ضمن الفئات المستهدفة بخدمات الصندوق، وهم: أبناء الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي، والجمعيات الخيرية، ولجنة رعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم، واللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، والأيتام.
- أن يستوفي شروط القبول الخاصة بالجهة التعليمية المتقدم لها.
ونلحظ أن هناك خيارات دراسية متعددة من حيث شمولية التخصصات وتنوعها أمام الدارسين، كيف يتم انتقاء التخصصات وتسجيل الطلاب وقبولهم؟
يعمل الصندوق الخيري الاجتماعي على دعم الدراسة للفئات المستهدفة لنشاطه في التخصصات المطلوبة لسوق العمل التي تحتاجها برامج وخطط التنمية وتضمن إيجاد وظائف للخريجين.
ويستعين الصندوق في ذلك بالجهات ذات الاختصاص مثل: هيئة التخصصات الصحية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وشركات ومؤسسات القطاع الخاص إضافة إلى وزارة العمل.

كما أنه وحرصاً من الصندوق على التنوع وطرح المزيد من الخيارات المناسبة لقدرات الفئات المستهدفة ولحاجة سوق العمل فقد تم طرح هذا العام حوالي 38 تخصصاً مختلفاً تنوعت ما بين الصحية والفنية والإدارية مع عدد من الجامعات الحكومية والأهلية.

أما ما يتعلق بتسجيل الطلاب وقبولهم فإن الصندوق يعمل على تسهيل الإجراءات والخدمات الموجة للفئات المستهدفة بكل السبل الممكنة، ورغم أن الصندوق ليس له أية فروع سوى مقر رئيسي في مدينة الرياض، إلا أن التسجيل واستكمال الإجراءات والالتحاق يتم في جميع مناطق المملكة العربية السعودية الثلاث عشرة بل يتعدى ذلك إلى أنه في المنطقة الواحدة أكثر من مقر تسجيل.

وتتمثل مقرات التسجيل للصندوق في المقرات الرئيسية للجامعات الحكومية والأهلية والكليات والمعاهد التي يتعاقد معها الصندوق، ويأتي ذلك من مبدأ الصندوق المتمثل في خدمة الفئات المستهدفة بأيسر السبل، كما أن الصندوق يتميز في تلك المنح التعليمية بتمكين الطلاب والطالبات من التسجيل ودراسة التخصص المطلوب.
* المتابع لبرنامج المنح التعليمية يجد أن هناك منحا خاصة بمرحلة الدبلوم ومنحا خاصة بمرحلة البكالوريوس، أيهما يجد إقبالاً أكبر ولماذا حسب وجهة نظركم؟

- يحرص الصندوق على التنوع في المنح التعليمية التي يطرحها في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية وبما يشمل المدن والمحافظات، وذلك بهدف تحقيق رغبات المستفيدين بما يتناسب مع إمكاناتهم والقدرات الفردية المختلفة بين الأشخاص، مع حرص الصندوق على أن تكون جميع البرامج مناسبة وحاجة سوق العمل، إضافة إلى دراسة الخيارات الموجودة من التخصصات في كل منطقة، ويقوم الطلاب بالتسجيل من خلال توجههم للجهات التعليمية في مناطقهم مباشرةً.

وكلتا المرحلتين تلقيان إقبالاً كبيراً من المستفيدين بمختلف فئاتهم وما يحدد ذلك هو رغبات الطلاب والطالبات الخاصة في التخصصات ومعرفتهم بقدراتهم الدراسية، إضافة إلى اختلاف نظرتهم لمدة الدراسة والفرص التي يطمحون لها.

* منذ نشأة هذا البرنامج كم عدد المستفيدين منه من الطلاب والطالبات، ومتى بدأ، وأي المناطق يستهدف؟
- كانت بداية برنامج المنح التعليمية في عام 1428ه ويستهدف البرنامج جميع مناطق المملكة حيث يحرص الصندوق على أن تغطي المنح التي يتم طرحها سنوياً جميع مناطق المملكة، كما نسعى جاهدين للوصول للمحافظات ويعتمد ذلك على مدى وجود مؤسسات تعليمية أو تدريبية في تلك المحافظات، وذلك حتى تصل خدمات الصندوق للمستفيد في منطقته، ويبلغ عدد المنح التعليمية التي تم طرحها حتى الآن حوالي 16 ألف منحة تعليمية، إضافة إلى أكثر من 3,800 منحة جديدة يتم التسجيل عليها حالياً.

* مخرجات برنامج المنح التعليمية كيف يتم تقويم جودتها من عدمه وما آليات تواصلكم مع المعاهد والكليات؟
- بداية يحرص الصندوق على اختيار البرامج ذات الفرص الوظيفية العالية والجهات التعليمية المميزة التي تقدم التدريب بجودة عالية، وذلك من خلال التواصل الدائم مع الجهات المشرفة على هذه المؤسسات، كما أن الصندوق يقوم بالمتابعة الدائمة للطلاب أثناء دراستهم وذلك لتقديم الدعم اللازم لهم، كما يعمل الصندوق على التواصل مع الطلاب بعد تخرجهم بهدف التعرف إلى الفرص الوظيفية التي حصلوا عليها بعد اجتيازهم البرامج التعليمية، وزيادة الدعم للمميز من البرامج وإيقاف أو تقليل الأقل فرصاً.

الجدير بالذكر أن الصندوق وفي إطار سعيه لتحفيز وتكريم خريجيه قام بتنظيم أول حفل لخريجيه بداية الاجازة الصيفية لهذا العام، وحظي برعاية كريمة من قبل معالي وزير الشؤون الاجتماعية رئيس مجلس إدارة الصندوق الخيري الاجتماعي، وسيكون ذلك ديدن الصندوق في التواصل مع طلابه وطالباته.

* من الشركاء الذين تعولون عليهم في إنجاح برامجكم؟

- نعتز في الصندوق بالدور الذي نقوم به، ونعمل على تعميق الشراكات الإيجابية مع كل من له علاقة بالعمل التنموي الاجتماعي، وبالذات فيما يتعلق ببرامج وخدمات الصندوق، ولا شك بأن القطاع الخاص بشركاته ومؤسساته يعد أهم شريك للصندوق وذلك لارتباطه المباشر بسوق العمل سواء لتحديد الفرص الوظيفية أو للتوظيف المباشر، كما يمثل عدد من الجهات الحكومية والخاصة شريكا استراتيجيا رئيسا ومهما، بل وأساسي للصندوق وعلى سبيل المثال وكالة الوزارة للضمان الاجتماعي، ممثلة بسعادة وكيل الوزارة للضمان الاجتماعي الأستاذ محمد بن عبدالله العقلا الذي نلقى منه دائما كل الدعم والمساندة.

كما ان الصندوق يعمل على تعزيز شراكته مع الجهات التعليمية ذات الجودة العالية ويعول الصندوق عليهم كثيراً في سبيل إنجاح برامجه وجودة مخرجاته.

* ما الصعوبات التي تواجهونها في برامجكم سواء كانت مع الطلاب والطالبات، أو حتى مع الجهات التي يتم التعاقد معها؟

- أن أي عمل بالتأكيد يواجه عددا الصعوبات والتحديات التي تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في عدم وصوله لمستوى الطموحات، إلا أن تلك الصعوبات هي لذة العمل، وهي المحفز لابتكار الحلول والبحث عن النقاط الإيجابية لدعمها وتنميتها.

وإذا أردنا تحديد الصعوبات التي يواجها الصندوق مع الطلاب والطالبات تحديداً فيمكن إجمالها في عدم الجدية، عدم جدية بعض الطلاب في الدراسة، وما يترتب على ذلك من ضياع الفرص المتاحة عليهم، وعلى غيرهم، إضافة إلى قلة عدد الجهات التعليمية التي تقدم برامج مميزة في المناطق والمحافظات.

* المتابع لأعمال الصندوق يلحظ ارتفاعا متزايدا في معدل توقيع الاتفاقيات ما السبب في ذلك؟

- انطلاقا من الاهتمام بالمواطن والحرص على تحقيق رفاهيته، فقد أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - وولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - القضايا التنموية اهتماما بالغاً، وذلك إدراكا منهم للدور الكبير الذي تلعبه لتحقيق العيش الكريم للمواطن، من خلال توفير الفرص الوظيفية ورفع مستوى الدخل، وزيادة مستوى التعليم وللتغلب على كثير من المشاكل الاقتصادية الاجتماعية، والصندوق الخيري الاجتماعي هو إحدى المؤسسات التنموية التي تساهم في تحقيق مثل هذه الأهداف التي تحظى باهتمام خاص من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه.

وعليه فإن الصندوق وبناءً على الدعم السخي من الدولة رعاها الله، وتوجيهات ومتابعة دائمة من معالي رئيس مجلس الإدارة وأصحاب السعادة أعضاء المجلس فانه يعمل على تنفيذ أكبر قدر ممكن من الخدمات الموكلة إليه، وهذه الاتفاقيات بمختلفها سواء في برنامج المنح التعليمية، وبرنامج التدريب والتدريب المنتهي بالتوظيف والتوظيف المباشر، وبرنامج دعم المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة هي نتاج لجهود خفيه يبذلها العاملون في الصندوق؛ سعياً للأفضل من حيث الجودة والاستمرارية وتحقيقاً لتطلعات ولاة الأمر حفظهم الله.

* ما رسالتكم في الصندوق التي ترغبون توجيهها للمجتمع؟
- المشاركة في مساعدة المحتاج لكي يساعد نفسه من خلال برامج وخدمات تنموية تقدم للفئات المحتاجة، وتشارك في دعمها وتنميتها جهود الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية.
* كلمة أخيرة لكم سعادة الأستاذ عادل فرحات ولمن توجهونها؟

- يطيب لي تقديم الشكر والتقدير لكم ول «الرياض» الغراء على الاهتمام المميز الذي تولونه للمؤسسات التنموية التي تهتم بمصلحة المواطن، وخصوصاً الصندوق الخيري الاجتماعي، ويسعدني أن أتقدم بدعوة خاصة للشركات ومؤسسات القطاع الخاص، ولرجال الأعمال، للاستفادة من خدمات الصندوق وخاصة فيما يتعلق بجانب التدريب المنتهي بالتوظيف، وذلك لما يقدمه الصندوق من حوافز تتمثل في تحمل كافة تكاليف التدريب شريطة الحصول على وظيفة.





المصدر: صحيفة الرياض ، العدد 15762 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات