الصقهان: نسعى إلى تحويل الحصص في المدارس إلى «دروس حوارية» .



الرياض، حوار- محمد الغنيم


أكد "عبد الله الصقهان" -مدير عام إدارة التدريب وورش العمل في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني- على أن المركز نجح في تفعيل مشاركة المجتمع في مجال نشر ثقافة الحوار من خلال استحداث عدد من برامج التدريب المجتمعية، بالمشاركة مع عدد من الجهات الحكومية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، موضحاً أن المركز فتح قنوات جديدة للتواصل مع الآخرين، وتقديم مشروعات تدريبية لها علاقة بحوار الثقافات والحضارات، ذاكراً أن المركز يسعى إلى تعزيز الحوارالتربوي في الوسط التعليمي، وتحويل الحصص الدراسية في المدارس الى دروس حوارية وتمكين الطلاب من الحوار مع معلميهم، وإليكم نص الحوار:

مساران للتدريب
* يلاحظ في الآونة الأخيرة تركيز مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني على برامج التدريب وتوسعه في هذا المجال فما هي الأسباب؟

- يعتبر مشروع التدريب المجتمعي لنشر ثقافة الحوار أحد المشروعات التي أطلقها الحوار الوطني لنشر ثقافة الحوار ومهاراته وسلوكياته وقيمه في المجتمع، وهو مشروع تدريبي متكامل وشامل لجميع جوانب التدريب الفنية والإدارية والبشرية، وقد أثبتت تجارب المركز أن الكثير ممن شاركوا في برامج المركز قد استفادوا من تلك البرامج، وأصبح لديهم مفهوم واسع في قضايا الحوار، وكذلك انعكس على تعاملهم مع الآخرين، وقد اعتمد المركز على مسارين في قضية التدريب، الأول: أن يدرب المركز المشاركين في دورات الحوار، والآخر: أن يعد مدربين معتمدين بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، يتولون تدريب زملائهم والمستفيدين من خدمات تلك الجهات، من خلال عدد من البرامج التدريبية.

نتطلع إلى الزيادة

* وهل استطاع المركز منذ تأسيسه حتى الآن الوصول إلى العدد المستهدف من المواطنين والمواطنات من خلال برامج التدريب؟

- المركز استطاع حتى الآن تدريب نحو (600) ألف مواطن ومواطنة على مهارات الاتصال والحوار الأسري، كما استطاع تدريب نحو (2400) مدرب ومدربة معتمدين من قبل المركز في مجال نشر ثقافة الحوار، وعلى الرغم من هذا العدد الكبير من المستفيدين، إلاّ أنه يتطلع إلى مضاعفته على عدة مرات، والوصول بالمستفيدين من برامج المركز إلى أكثر من (5) ملايين مواطن ومواطنة.

ورش العمل

* ألا ترون أن التركيز على برامج التدريب التي يكون فيها المشاركون مجرد متلقين للمعلومات، حد من الاهتمام بورش العمل التي لا تقل أهمية عن اللقاءات الوطنية في وضع تصور عام لرؤية شريحة من شرائح المجتمع تجاه أي قضية مجتمعية؟

- المركز لم يغفل موضوع ورش العمل، وهو يعي تماماً مدى أهمية الورش التدريبية في تلمس احتياجات ورؤية المجتمع تجاه أية قضية، وقد نفذ عدداً من ورش التدريب منها مشروع حلقات النقاش للرؤية المستقبلية لتطوير التعليم العام في المملكة، الذي يهدف إلى صياغة رؤية مشتركة مع المجتمع حول مستقبل التعليم، وكذلك ورش عمل حول "الإستراتيجية الوطنية للشباب"، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، وهو المشروع الذي أطلقته الوزارة لوضع الإستراتيجية الوطنية للشباب في المملكة، والتي تؤسس لنظرة شمولية متكاملة لتفعيل القدرات الكامنة لدى الشباب والفتيات، حيث بلغ عدد المشاركين نحو (450) شابا، كما نفذ ملتقى الحوار الوطني للشباب، وأقيم خلال فعاليات الملتقى (5) ورش عمل بعنوان "برامج التطوع الشبابية .. آليات وطرق في نشر ثقافة الحوار"، بمشاركة (240) شاباً وفتاة لتصميم مشروع تطوعي لنشر الثقافة الحوارية، كما تم نشر ثقافة الوسطية بين طلاب الجامعات، وذلك في المؤتمر الذي نظمته جامعة طيبة بالمدينة المنورة.

تعزيز الثقافة

* أطلق المركز مؤخرا برنامجاً تدريبياً تحت مسمى الحوار التربوي، فما أهداف هذا البرنامج؟ وكيف سيتم تنفيذه؟
- هذا مشروع تدريبي متخصص لتنمية ثقافة الحوار التربوي في الوسط التعليمي، من خلال برنامج الحوار الصفي -حوار بين المعلم والطالب- وفي نطاق الأسرة من خلال برنامج المحاور الناجح -حوار الأبناء مع الآباء-، للتعرف على مهارات وقيم ومعلومات الحوار التربوي، ويهدف إلى نشر وتعزيز ثقافة الحوار التربوي في الوسط التعليمي والتربوي في المملكة، وينفذ المركز المشروع من خلال التدريب على برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة في تنمية ثقافة الحوار التربوي، وهو يستهدف المعلمين بهدف تحويل الحصة الدراسية إلى درس حواري، وكذلك من خلال البرنامج التدريبي المحاور المتعلم ويستهدف الطلاب وتمكينهم من الحوار مع معلميهم داخل الصف.

أثبتت نجاحها

* هل لدى المركز برامج تدريب لها علاقة في الحوار مع الآخر؟، وما مدى نجاح مثل هذه البرامج التدريبية؟

- قدمنا العديد من المشروعات والبرامج التدريبية وورش العمل التي لها علاقة بالحوار مع الآخر، وقد أثبتت نجاحها وتميزها وجودتها في مجال نشر ثقافة الحوار، فقد تم اعتماد برامج المركز الثقافية في "منظمة اليونسكو"، وتنفيذ برامج تدريب حول ثقافة الحوار بالتعاون مع المنظمة، بالإضافة إلى مشاركة المركز في العديد من الملتقيات الدولية، وذلك بالتدريب على برامج المركز في نشر ثقافة الحوار، كما أن المركز نفذ العديد من البرامج التدريبية والتأهيلية في نشر ثقافة الحوار في عدد من الدول المجاورة والإسلامية، وأطلق مؤخراً مشروع الثقافات والحضارات.





المصدر: صحيفة الرياض ، العدد 15742 .





    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات