انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد بالرياض .



متابعة- م. أمان الخالد


تحت رعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين وبإشراف وزارة التعليم العالي ينطلق مساء اليوم الاثنين 18 ربيع الاول 1432ه الموافق 21 فبراير 2011م المؤتمر الدولي الثاني للتعليم الالكتروني والتعليم عن بعد والمعرض المصاحب له بمشاركة كبيرة فاقت كل التوقعات حيث سيكون هناك 109 متحدثين من حول العالم وستين عارضاً و24 ورشة عمل وذلك في مقر المؤتمر في برج الفيصلية بالرياض.

هذا وقد انطلقت يوم السبت الماضي ورش العمل المصاحبة للمؤتمر وهدفت إلى تعريف المشاركين بأحدث التجارب العالمية في مجالات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد.

نشاطات المركز الوطني للتعليم عن بعد

يأتي المؤتمر الدولي الثاني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد ضمن مبادرات وزارة التعليم العالي ممثلةً بالمركز الوطني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، و بعد النجاح الذي حققه المؤتمر الدولي الأول في إثراء الحوار العلمي، حيث يسعى المؤتمر الدولي الثاني نحو تقديم الرؤى والتجارب العالمية مما يعزز أهداف خطط التنمية لتطبيق وتوطين تقنية المعلومات والاتصال في المؤسسات التعليمية بما يلبي رؤى وطموحات الوزارة ويحقق متطلبات التنمية الوطنية.

ويعد التعلم الإلكتروني من الروافد الأساسية الداعمة لمنظومة التعليم المتكاملة في المجتمعات العصرية، وذلك تلبية للاحتياجات الآنية والمستقبلية ودفع عجلة التنمية الشاملة نحو مجتمع المعرفة، حيث ساهم نظام التعلم الإلكتروني في صناعة المعرفة وفتح مجالات واسعة للتعلم الذاتي المرن والمستمر و تسهيل انسياب المعلومات والخبرات التربوية بطريقة حديثة في بيئة تعليمية تفاعلية غنية بمصادر التعلم.

إن الاتجاه العالمي اليوم نحو التعلم الإلكتروني يأتي مواكبا للتطورات السريعة والمتلاحقة في المجال التقني، إيمانا بأهميته و للاستفادة من مزاياه وتطبيقاته المتنوعة بما يحقق أهداف التعليم ويرتقي بالعملية التعليمية إلى مستويات التنافس وفق معايير الجودة للوصول إلى مخرجات تعليمية مؤهلة للعالم الرقمي في التخصصات العلمية المختلفة.

اما رؤية المؤتمر فهي تعلم فريد لجيل جديد من خلال تطوير التعلم الإلكتروني بما يحقق أهداف مجتمع المعرفة، ورسالة المؤتمر تصبو إلى تقديم رؤى علمية وتجارب عالمية وتقنيات حديثة في مجال التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، بينما تشير أهم أهداف المؤتمر إلى الإطلاع على أحدث البحوث والدراسات العلمية في ميدان التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد، و تبادل الخبرات العلمية بين المختصين والمهتمين في مجال التعلم الإلكتروني، واستشراف مستقبل التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد في عالم مجتمع المعرفة، والتعرف على الأبعاد التطبيقية لبيئة التعلم الإلكتروني، وتشجيع التعاون والتنسيق بين مؤسسات المجتمع التعليمية والقطاع الخاص في مجال التعلم والتدريب الإلكتروني، والاستفادة من التجارب والاتجاهات العالمية الحديثة في تطبيق نظام التعلم الإلكتروني في المملكة، والإسهام في نشر ثقافة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد في المجتمع، وإبراز دور التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد في تطوير التعليم وضمان جودته، وتعزيز تطبيقات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد في المؤسسات التعليمية في المملكة.

أهم محاور المؤتمر

ويأتي هذا المؤتمر في الوقت الذي كشفت فيه وزارة التعليم العالي عن إنشاء جامعة إلكترونية وقنوات تعليمية قريباً في بداية مرحلية، وذكر وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية الدكتور محمد بن عبدالعزيز العوهلي أن وزارة التعليم العالي تعمل على إنشاء الجامعة الإلكترونية منذ أكثر من عام ونصف العام للانطلاق من مستوى البكالوريوس والماجستير, مشيراً إلى سعي الجامعة لعمل شراكات مع جامعات الكترونية مرموقة للاستفادة منها, بالإضافة إلى إقامة مراكز تعليمية في مناطق مختلفة تهيئ للدارس ما يحتاجه من خدمة الانترنت وخدمات أخرى.

وفي ستة محاور سيناقش المشاركون في (26) جلسة عمل الموضوعات المتعلقة بتطبيقات ونظريات التعلم الإلكتروني، وذلك سعيا لتعزيز أهداف خطط التنمية لتطبيق وتوطين تقنية المعلومات والاتصال في المؤسسات التعليمية، وسيكون المحور الأول حول "التعلم الإلكتروني بين النظرية والتطبيق ( تجارب عالمية)"، حيثم سيتم من خلاله مناقشة الدراسات المستقبلية في مجال التعلم الإلكتروني، والجامعة الافتراضية و التعلم الإلكتروني عن بعد، والمسائل المتعلقة بتطبيق التعلم الإلكتروني وﺣﻘﻮق اﻟﻤﻠﻜﻴﺔ اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ له، مع الإطلاع على نماذج لأفضل التطبيقات، وسيعرج المشاركون على مساهمة الشبكات الاجتماعية وتطبيقات الجيل الثاني في مجال التعلم الإلكتروني.

أما المحور الثاني فخصص لمناقشة "تصميم وبناء المحتوى التعليمي الإلكتروني"، حيث سيسلط الضوء على استراتيجيات التدريس لبيئة التعلم الإلكتروني والاتجاهات الحديثة في بناء البيئات التعليمية، ونظم إدارة المحتوى والتعلم وطرق التفاعل من خلالها، مروراً بطرق بناء المقرر الإلكتروني وتطوير المناهج للتعليم الإلكتروني، و تصميم المحتوى لذوي الاحتياجات الخاصة

بينما سيكون المحور الثالث عن "التقنيات والبرمجيات الحديثة" من خلال الإطلاع على متطلبات البنية التحتية للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، عبر الإطلاع الفصول والمختبرات الافتراضية، وأنظمة التعلم الإلكتروني الذكية والتفاعلية وأدوات النشر للمحتوى التعليمي.

ومن خلال المحور الرابع والذي يحمل اسم "إدارة وتنفيذ التعلم الإلكتروني" سيتعرف حضور المؤتمر على جامعات التعليم عن بعد ونظمها الإدارية، وإدارة المعرفة والموارد والعمليات في أنظمة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، والإطلاع على السياسات الناجحة للتعلم الإلكتروني، وتسويق ونشر برامج التعليم الإلكتروني.

فيما يستعرض المؤتمرون في المحور الخامس والذي سيكون موضوعه "ضمان الجودة في التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد"، إذ سيتم التعرف على قواعد السلوك الأخلاقي والمهني في التعلم الإلكتروني، وإدارة الجودة والتقويم في أنظمة التعلم الإلكتروني، وسيتم إطلاع المشاركين على نماذج على التطبيق الجيد لمفاهيم التعلم الإلكتروني، وستناقش المسائل الاجتماعية والثقافية ذات العلاقة بهذا النوع من التعليم.

أما المحور السادس والأخير فخصص ل "أساليب التقويم والقياس الإلكتروني"، إذ سيتم التعرف على استراتيجيات التقويم في التعلم الإلكتروني، وأفضل الممارسات والاتجاهات الحديثة في هذا المجال.

الجدير بالذكر أن المركز الوطني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد يعد خلاصة رؤية المملكة لمستقبل التعليم، وهو الداعم وبيت الخبرة والمرجعية الأساسية في مجال التعلم الإلكتروني، وتؤكد إستراتيجيته موافاة متطلبات التنمية المستدامة وتوطين التقنية، ووضع المملكة في المكانة التي تليق بها.

ويعد المركز ترجمة واعية للأفكار النيرة التي ضمتها الخطة الوطنية لتقنية المعلومات، تلك الخطة التي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، بضرورة وضعها بما يجعل المملكة في صدارة المجتمعات التي تمتلك البنية التحتية للتقنية، وتستخدمها وتبدع فيها.

كما يعتبر المركز خلاصة رؤية المملكة لمستقبل التعليم، وهو من آليات وزارة التعليم العالي التي تهدف بها إلى تنمية قطاع التعليم العالي وعصرنته.





المصدر: صحيفة الرياض ، العدد 15582 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات