د.الجوهرة الزامل توصي بتقليل الاهتمام بالمظاهر المادية للزواج والتركيز على المهارات الحياتية للأبناء .


الرياض-سحر الشريدي


سعت د.الجوهرة بنت فهد الزامل أستاذ مساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود في دراستها الحالية إلى الكشف عن دور الأسرة في إعداد الشباب من الجنسين لمسؤوليات الزواج, والتعرف على العوامل الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في نظرة الشباب للزواج.
وترجع أهمية هذه الدراسة لانتشار الكثير من المشكلات كالطلاق والبطالة والعنف الأسري,إلى جانب كون الأسرة هي الخلية الأساسية في المجتمع,وبناؤها على أسس سليمة يساهم في استقرار المجتمع واستمراره,وهدفت إلى التعرف على العوامل المؤثرة على نظرة الشباب السعودي للزواج,والتعرف على دور المجتمع في إعداد الأبناء للزواج الناجح من وجهة الذكور والإناث,كما تكون مجتمع الدراسة من طلاب وطالبات كلية الآداب بجامعة الملك سعود وبلغ عددهم(407).

فقد أوردت "د.الزامل" العوائق الأساسية للزواج بين الشباب في المملكة منها غلاء المهور وارتفاع تكاليف حفل الزفاف والمفاخرة, أو الحرص على الظهور بمظهر لائق أمام المحتفلين, إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم توفر فرص وظيفية لهم,إضافة إلى العوامل الاجتماعية منها حرية الاختيار وزواج الأقارب والخوف من المسؤوليات التي يجب تحملها بعد الزواج, أو عدم الإقبال على الزواج لارتفاع حالات الطلاق ,كما بينت الدراسة,اختلاف وجهات النظر بين الشباب والشابات تجاه العوامل الاجتماعية التي ذكرت, أي ان تتيح الأسرة لأبنائها الحرية في اختيار شريك الحياة باعتباره حقاً من حقوقه وذلك لإيمانه بأن عملية الاختيار تلعب دوراً كبيراً في نجاح الحياة الزوجية.

وعلى الرغم من ان زواج الأقارب لم يجد الاهتمام الكبير من قبل بعض الأسر بسبب التغيرات التي طرأت عليها من تعليم واستقرار في المناطق الحضرية,إلا أن بعض الأسر خاصة في المناطق الريفية تولي اهتماما كبيرا لزواج الأقارب,كما أن هناك اختلافا حول العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لها تأثير على نظرة الشباب نحو الزواج.

فكان أهم ماتوصلت إليه الدراسة نوع العلاقة بين الأب والأم فقد اتضح 57% يرون ان العلاقة بين أبيهم وأمهم علاقة حب وتفاهم وقد يؤثر بشكل ايجابي على اختيار الشريك, في حين ان 9.6% يرون ان العلاقة بين أبيهم وأمهم انفصال عاطفي رغم استمرار الحياة الزوجية,بينما8.1% وصفوا علاقة والديهم علاقة تشوبها الخلافات الدائمة,و7.4% توجد بين والديهم علاقات أخرى,كما ان 5.9% تقوم العلاقة على سيطرة احدهم على الآخر,إضافة إلى ان 3.7% علاقة والديهم لايسودها التفاهم والحب مما يؤثر على نظرتهم للزواج. وظهرت الباحثة بالعديد من التوصيات منها تفعيل الدور الذي تقوم به الأسرة من خلال التركيز على التنشئة الدينية السليمة إلى جانب غرس القيم الايجابية,وتدريب الأبناء على تحمل المسؤولية ومواجهة المشكلات والتدريب على التخطيط للميزانية,إضافة إلى تفعيل دور المؤسسات التعليمية من خلال التركيز على توعية كلا الجنسين بحقوقه وواجباته في المؤسسة الزوجية,وعقد ندوات توعوية عن المشاكل الزوجية ومواجهتها وتفعيل جانب دور الإعلام,وتفعيل البرامج الدينية كالتركيز على حقوق الرجل والمرأة في الإسلام,والتأكيد على عقد دورات تثقيفية وتأهيلية للشباب والشابات المقبلين على الزواج,كما شددت على التقليل من اهتمام الأسر بالمظاهر المادية للزواج والتركيز على تزويد الأبناء بالمهارات الحياتية التي لها ارتباط بالزواج.




المصدر : صحيفة الرياض ، العدد 15547 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات