د. عبير المنيف توصي بإنشاء هيئة رقابية للحد من دخول الألعاب الإلكترونية المعززة للعنف لدى الأطفال .



الرياض سحر الشريدي


هدفت الباحثة السعودية الدكتورة عبير بنت محمد المنيف في دراستها" تصور مقترح في تنشئة الأطفال على ثقافة السلام في رياض الأطفال" إلى التعرف على مفهوم السلام إلى جانب التعرف على خصائص النمو في مرحلة رياض الأطفال وعلاقته باكتساب مفاهيم السلام والتعرف على أبعاد السلام من خلال السلام النفسي ومع الآخرين والسلام مع البيئة لدى الأطفال، إضافة إلى مدى انتشار قيم ثقافة السلام في رياض الأطفال.

واهتمت الباحثة بدراسة هذه المرحلة العمرية لأنها مرحلة مهمة لدى الطفل لكسب المفاهيم والقيم والأفكار والمبادئ والاتجاهات التي تحدد نوعية سلوكه في المستقبل وتشكل فيها شخصيته.
وتسهم هذه الدراسة إلى وضع تصور عملي لتنشئة الأطفال على ثقافة السلام وليس الاستسلام، وبالتالي إعدادهم للإسهام الإيجابي في عالم يسوده السلام.

وقد التزمت الباحثة في دراستها على المديرات والمعلمات العاملين برياض الأطفال التابعة لوزارة التربية والتعليم, وقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي في هذه الدراسة الذي تكون من(274) روضة منها(68) روضة حكومية و(206) روضة أهلية، ووزعت(664) استبانة على مدارس رياض الأطفال بمدينة الرياض.

كما تطرق الباحثة إلى أهداف تعليم ثقافة السلام إلى جانب معوقات تعليمها وقيم تلك الثقافة إلى أوردتها مع أساليب تنمية كل قيمة كالتسامح والعدل والتعاون والمسؤولية والاحترام وحل الخلافات والسلام مع الآخرين والبيئة.

إلى جانب ما أوردته عن دور مديرة الروضة في تنشئة الطفل على ثقافة السلام منها ان تكون ملمة بالميادين التي تعمل بها وتكون على وعي وإدراك واضح بطبيعة هذا الميدان واتجاهاته الرئيسية التي تكونه، وتزويد معلمات رياض الأطفال بالأفكار والمصادر المطلوبة لعملهن وتكون ملمة بالتطورات الحديثة في التربية وتجعل منه ميداناً متميزاً ومتفهمة تفهما عميقا لمسؤوليتها، ودعت إلى ضرورة انسجام المنهج المقدم للطفل مع متطلباته الثقافية والاجتماعية للمجتمع الذي يعيش فيه، كما يجب عليها ان تكون ملمة بدراسات علم نفس الطفولة والنمو، والقدرة على التجديد والابتكار.

إلى جانبها معلمة رياض الأطفال لابد إن تكون على قدر من الذكاء وتتمتع باللياقة البدنية لتشارك الأطفال لعبهم، إلى جانب تمتعها بدرجة من الاتزان الانفعالي، وان تكون الروضة مشبعة بالديمقراطية والعدالة.

وأوضحت الباحثة أهداف التصور المقترح لهذه الدراسة منها تعريف العاملات برياض الأطفال بطرق تنشئة الأطفال على ثقافة السلام، وتعزيزها وتحقيقها، إضافة إلى المتطلبات المادية والبشرية كالوسائل التعليمية وأجهزة اللعب في الملاعب الداخلية والخارجية والقصص ومستلزماتها.
ومن المقترحات التي أوردتها زرع قيم التسامح والعدل والتعاون على عقول الأطفال واعتبرت تحقيق هذه القيمة بربطها بالنمو المعرفي عند المتعلم, إضافة إلى تعويد الطفل على اعتزازه بنفسه.

وقد أوصت الباحثة التي نالت على إثر هذه الدراسة درجة الدكتوراه مؤسسات المجتمع بان تنشئ وزارة الثقافة والإعلام هيئة رقابة دائمة للحد من دخول الألعاب الالكترونية التي تعزز العنف لدى الأطفال، وإنشاء مؤسسة متخصصة لإنتاج الوسائل التعليمية وتصميم البرمجيات في مجال الطفولة والحرص على انتقاء البرامج التي تعزز ثقافة السلام عند الأطفال ولا تتعارض مع القيم الإسلامية، كما أوصت وزارة التربية والتعليم بإدراج مفاهيم السلام وقيمه ضمن الأهداف التربوية التي تسعى المعلمة لتحقيقها.

كما أوصت مؤسسات رياض الأطفال بإنشاء مكتبة تعليمية داخل كل روضة تشرف عليها معلمة مختصة في وسائل وتقنيات التعليم للأطفال، كما أوصت الأسرة بمنح الأطفال المكافآت والهدايا في حال الالتزام بالقيم الصحيحة، إضافة إلى تعويده على احترام ملكية الآخرين.
واقترحت مجموعة من الاقتراحات منها إعداد دليل للمعلمة عن أساليب وطرق تدريس الأطفال ثقافة السلام داخل الوحدات التعليمية.




المصدر: صحيفة الرياض ،العدد 15517 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات