الأميرة عادلة: للجهات الأمنية والقضائية دور في توفير الجانب الأكبر من أمان الأسرة .



الرياض – الرياض


تبدأ صباح اليوم أعمال الحلقة العلمية (الإجراءات الجزائية في حالات إساءة معاملة وإهمال الأطفال) التي تنظمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع برنامج الأمان الأسري الوطني بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 1316/1/1432ه الموافق من 1922/12/2010م بمقر الجامعة بالرياض.

ويأتي تنظيم هذه الحلقة العلمية المهمة في إطار التعاون المثمر بين الجامعة وبرنامج الأمان الأسري الوطني للتصدي لظاهرة الإساءة للأطفال وإهمالهم وهي ظاهرة عالمية تعاني منها مختلف المجتمعات الأمر الذي يستدعي طرحها ودراستها ومعالجتها بالطرق السليمة والأساليب الصحيحة والإطار القانوني (التشريعات والنظم) وهو احد الإجراءات والتدابير الوقائية التي يجب أن تعتمد في مجتمعاتنا العربية إلى جانب الأساليب النفسية والاجتماعية والتوعوية والدينية في إطار معالجة تكاملية وفي إطار تضافر الجهود المجتمعية لمواجهة هذه المشكلة ومعالجتها والوقاية منها.

وأوضحت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيسة برنامج الأمان الأسري الوطني أن هذه الحلقة العلمية تأتي إدراكاً من برنامج الأمان الأسري الوطني لأهمية دور رجال الأمن والقضاء في حماية الطفل من الإساءة والإهمال ما دعا البرنامج لتنظيم هذه الحلقة بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بهدف إكساب المشاركين المعارف المتقدمة في مجال حماية الطفل من الإيذاء وصقل مهاراتهم في التعامل مع هذه القضايا، وأضافت سموها ان الأسرة تجمع مقدسا له غايات سامية طالما حرص الإسلام على إبقائه قوياً! متماسكاً يحقق أهدافه ويصمد أما الطوارئ والأحداث، حيث تقوم الأسرة في الإسلام على أساس تراحم مبني على الإيمان الذي تنبثق عنه المسئولية الأخلاقية والالتزام بتشريعات وقوانين الأسرة وتحمل مسئولية المساهمة في بناء الإنسان والمجتمع الصالح، وكون هذه اللبنة هي جزء من هذا المجتمع ولا يمكن لها أن تعيش مستقرة إذا لم يتوافر لها الأمن والأمان فقد كان للجهات الأمنية والقضائية دور في توفير الجانب الأكبر من أمان هذه الأسرة وحمايتها، وتمنت سموها أن تحقق الحلقة مبتغاها وتسهم في حماية أجيال المستقبل بغية توفير بيئة آمنة لهم.

من جهته أوضح معالي أ.د. عبدالعزيز بن صقر الغامدي رئيس الجامعة أن تنظيم هذه الحلقة العلمية المهمة والإنسانية يأتي انطلاقاً من أهمية الترابط الأسري بين أبناء المجتمع وسيادة روح التآلف والتواد والتراحم فيما بينهم ومن حرص الجامعة على تبني المجتمع لهذه المفاهيم السامية وإعمالاً للرؤية الواقعية الطموحة لها وانسجاما مع رسالتها العلمية الأمنية ولذلك جاءت هذه الحلقة لتنمية معارف المشاركين في النشاط التدريبي وتطوير مهاراتهم في هذا المجال. وأضاف معاليه أن الجامعة وبتوجيه كريم من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للجامعة قد أولت حماية الطفل ومكافحة العنف الأسري جل اهتمامها وعنايتها، حيث ناقشت العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه التي تناولت الموضوع من مختلف جوانبه كما نظمت بالتعاون مع المنظمات الدولية كاليونيسيف عدداً من الدورات والحلقات العلمية حول أمن الطفل وحمايته إضافة إلى إصداراها لعدد مقدر من الإصدارات العلمية التي أصبحت مراجع رئيسة للباحثين في مجال امن وحماية الطفل ومكافحة العنف الأسري، وأوضح معاليه أنه مما يفاقم حجم هذه الظاهرة هو أن الأجهزة الإعلامية على اختلاف أنواعها في كثير من المجتمعات العربية مازالت تهتم بالدرجة الأولى بتسليط الضوء على العنف الخارجي الذي يحدث خارج إطار الأسرة أما جرائم العنف العائلي فإنها لا تثير اهتمام الإعلام إلا فيما ندر كما أن هذه الجرائم لا تظهر في كثير من الإحصاءات الجنائية الرسمية، إضافة إلى أن النظرة إلى العنف الأسري في بعض المجتمعات العربية على انه من الأمور العادية أو التي ليست في مجال المناقشة العامة لأنه من مقتضيات التربية وخصوصية الأسرة العربية، ولعل مثل هذه الحلقة العلمية التي نحن بصددها تسهم في تغيير هذا الواقع.


الغامدي: الحلقة نظمت لتنمية مهارات المشاركين وتطوير مهاراتهم في مجال حماية الأسرة

ووجه معاليه الشكر لصاحبة السمو الملكي الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز آل سعود رئيس برنامج الأمان الأسري الوطني ولصاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس البرنامج على الجهود التي بذلت لتنفيذ هذه الحلقة العلمية في إطار التعاون القائم بين الجامعة والبرنامج.

ويشارك في فعاليات الحلقة العاملون في أقسام الشرطة، وهيئة التحقيق والادعاء العام، وديوان المراقبة العامة، وديوان المظالم ووزارات العدل والتربية والتعليم والشئون الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية.

وتهدف الحلقة إلى الارتقاء بمستوى أداء رجال الأمن والقضاء في كافة المؤسسات المعنية بالتعامل مع قضايا إيذاء الأطفال، وإكساب المشاركين مهارات في مجال حقوق الطفل وحمايته، وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بين المشاركين، وتنمية الثقافة الشرعية والقانونية لديهم.

وستناقش الحلقة عدداً من الأوراق العلمية أهمها: حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها في أنظمة المملكة، وحقوق الطفل في النصوص القانونية والاتفاقيات الدولية، وقواعد سماع أقوال الأطفال ضحايا الإساءة، والمفاهيم المختلفة للإساءة للطفل وسوء المعاملة وعوامل ودوافع وآثار ونتائج الإساءة للطفل، وأساليب تلقي البلاغات وطرق البحث والتحري في مجال الإساءة للأطفال وسوء معاملتهم وإهمالهم، وقواعد استجواب المتهم في قضايا إساءة معاملة الطفل، وتدابير وقاية حماية الأطفال ضحايا الإساءة وسوء المعاملة والإهمال، وأنماط الإصابات في قضايا الإساءة للطفل (الجسدية والنفسية) ودور الطب الشرعي في مجال كشف واثبات العنف والإساءة للطفل، ودور الادعاء العام في هذه القضايا، قواعد المحاكمة في هذه النوعية من القضايا وغيرها من الموضوعات ذات الصلة. من جهة أخرى بدأت صباح اليوم السبت 12/1/1432ه بمقر الجامعة بالرياض أعمال الدورة المخبرية (استخدام الدليل الرقمي في مكافحة الجرائم الاقتصادية) التي تنظمها كلية علوم الأدلة الجنائية بالجامعة خلال الفترة من 12 146/1/1432ه ويستفيد منها العاملون في إدارات مكافحة الجرائم الاقتصادية وفي مجال تقنيات الدليل الرقمي في إدارات الأدلة الجنائية والإدارات الأمنية والمالية والاقتصادية في الدول العربية.

وتهدف الدورة على تعريف المشاركين بأحدث المستجدات والمعارف في مجال الجرائم الاقتصادية وأنواعها المستحدثة وتأثيراتها المتنامية على الاقتصاد والأمن، وتدريب المشاركين على طرق مكافحة الجرائم الاقتصادية ودور المصارف والمؤسسات المالية في هذا المجال، وتطوير مهارات المشاركين في استخدام تقنيات الدليل الرقمي وطرق التعقب عبر الحاسب الآلي والشبكات وفحص وتفسير النتائج من خلال التطبيق العملي.




المصدر : صحيفة الرياض ، العدد 15518 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات