تربية الطفل على «الضمير الحي» وإعمال العقل في الرفض والقبول .



الخبر، تحقيق- عبير البراهيم :


أكد المفكر الإسلامي "زين العابدين الركابي" على أن من خصائص التربية المطلوبة للطفل فتح عقله وفكره على العالم والعصر، وفق إشراف رشيق من الأسرة، تدربه على كيف يقبل الصحيح بمعيار دقيق معلوم؟، وكيف يرفض الخطأ بمعيار دقيق معلوم أيضاً؟، ويرى أن هذا هو الخيار الأهم أمامنا، مبيناً أن الأمة المسلمة وفي طليعتها مجتمعنا -لأسباب خاصة كوجود الحرمين الشريفين- لم توجد لتنغلق، وإنما وجدت لتنفتح وتتصل وتتعامل وتتعاون مع الآخرين، وإلاّ كيف نطبق قول الله جل ثناؤه: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، فكلمة "الناس" في الآية تشمل جميع بني آدم على كوكب الأرض، وهو كوكب أحب أن أسميه "الصالون البشري الكبير المشترك"، لافتاً إلى أنه من حيث الواقع العملي، يستحيل المنع المطلق، فتقنيات الفضاء والاتصال والإعلام بفنونها المختلفة قد اخترقت الحجب والحواجز والموانع، بإزاء ذلك كله لم يبق إلاّ التربية المرتكزة على عمادين اثنين، الأول:
"عماد الضمير الحي"، الذي يراقب الله أنى كان وحيث كان، ونلحظ هذا المعنى في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اتق الله حيث كنت"، والعماد الثاني هو "معايير الرفض والقبول"، وهو القرآن "الفرقان" الذي يفرق به المسلم بين الحق والباطل، ذاكراً أنه فيما يخص دور المدرسة، فإنه ينبغي تنشئة الطفل على نحو سليم، كأن يظفر تعليم الطفل بما يساوي الاهتمام بالتعليم الآخر كله: المتوسط والثانوي والجامعي وفوق الجامعي، لماذا؟، لأنه إذا لم يصح تعليم الطفل فإن التعليم الذي انبنى على هذه المرحلة لا يكون صحيحاً ولامجدياً، فالإنسان "كل" لا يتجزأ أو لا يتبعض، بمعنى أن الخلل في تكوينه وهو طفل سيصاحبه في مراحل التعليم التالية كافة، مقترحاً أن تكون مدارس تعليم الأطفال أرقى وأسمى في مناهجها ومبانيها ومعلميها وإدارتها.




المصدر: صحيفة اليوم ، العدد 15500 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات